تعتبر الأسرة والمدرسة خط الدفاع الأول لحماية الأبناء من المحتوى غير الملائم عن طريق المتابعة والرقابة والتوجيه المستمر، فى البداية قالت بسنت عبد العظيم أحد أولياء الأمور أن الألعاب الإلكترونية نسفت تركيز الأولاد أثناء المذاكرة، مؤكدة أنها تحاول مواجهة إدمانهم لهذه الألعاب بشغل وقتهم بشىء أكثر فائدة كالذهاب للنادى أو الاشتراك فى كورسات تعليمية لتنمية مهاراتهم الفكرية والعلمية، وتناشد الجهات المسئولة بحجب هذه الألعاب مثلما فعلوا مع لعبة روبلكس وتمنت أن يكون للمدرسة دور أيضًا فى التوجيه والإرشاد لهذا الأمر.
ومن جانبها، أكدت منال فرحات على أن الألعاب الإلكترونية قنابل موقوتة على تليفونات أولادنا، مبررة ذلك بأنها تزرع بداخلهم أفكارًا سيئة وتشجعهم على القيام بأشياء ضد مبادئنا وأخلاقنا، وللأسف هذا الأمر ينطبق على أغلب الألعاب وليس لعبة واحدة فقط، إلى جانب أن الألعاب توجههم لا شعوريًا للعزلة والتوحد والميول للانتحار لذا قررت منعهم عنها نهائيًا ورغم ما واجهته من رد فعل أبنائى إلا أن مصلحتهم أهم شىء.

اقرأ أيضًا | الأزهر والإفتاء يحذران: استغلال منصات التسلية يزرع الكراهية والعنف

وفى ذات الشأن لفتت شاهى الشلقامى إلى أن الأساس لعلاج تلك المخاطر هو الحوار مع الأطفال ومتابعتهم، مؤكدة على ضرورة التعاون مع باقى الجهات المعنية بالدولة كالمدرسة والنادى والمؤسسات الدينية بالتوعية والحوار البنّاء مع أبنائنا لعودة تفاعلهم الاجتماعى سواء مع عائلاتهم كما هو معروف عن مجتمعنا بالتكاتف بين أعضاء العائلة، والمشاركة فى الأنشطة الرياضية كبديل لملء فراغهم بدلًا من تركهم لهذه الألعاب التى تأذيهم صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا.
ومن جانبه حذّر عبد الرؤوف علام رئيس المجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن التحديات المتزايدة التى تفرضها الألعاب الإلكترونية العنيفة ومنصات التواصل الاجتماعى على «الصحة النفسية والسلوكية» لطلاب المدارس بمختلف المراحل التعليمية، وأضاف رئيس المجلس الأعلى للأمناء أن الفضاء الرقمى أصبح يمثل «بيئة موازية» تؤثر بشكل مباشر على تكوين شخصية الطالب، مشيراً إلى أن الإفراط فى استخدام هذه الألعاب يؤدى لتشتت الانتباه وتراجع التحصيل الدراسى والعزلة الاجتماعية وضعف مهارات التواصل الواقعى مع المحيطين بأبنائنا، فضلًا عن المخاطر السلوكية وتأثر الطلاب بأوامر هذه الألعاب الإلكترونية لدرجة تصل لإيذاء الذات.
ووجّه علام نصيحة تربوية لأولياء الأمور والمعلمين لضمان عبور هذه الأزمة بأمان، وهى أن الحل يبدأ من «البيت» ويمتد إلى «المدرسة»، ولابد من متابعة المحتوى الذى يشاهده الأبناء مع فتح لغة حوار وصداقة بدلاً من المنع التام الذى يولد الانفجار، مشددًا على ضرورة وضع جدول زمنى صارم لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، بحيث لا يتداخل مع أوقات النوم أو الدراسة.
ومن جانبها قالت رانيا الفقى، المتحدث الإعلامى للمجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين، إن رئيس المجلس ناشد الإدارات المدرسية بتكثيف الأنشطة الرياضية والفنية لجذب طاقات الطلاب وتفريغها فى مسارات إيجابية بعيداً عن الشاشات، بالإضافة إلى تعليمهم قواعد الأمان الرقمى وعدم مشاركة بياناتهم الشخصية مع مجهولين عبر تلك الألعاب، فحماية عقول أبنائنا هى مسئولية تضامنية بين الجميع.
وفى ذات الإطار قالت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات وائتلاف أولياء الأمور، إن الألعاب الإلكترونية أصبحت من الملفات المثيرة للقلق داخل كل أسرة لتأثيرها المباشر على السلوك والحالة النفسية والاجتماعية لأبنائنا، مشيرة إلى أن هذه الألعاب تزيد العنف البدنى للأولاد وبها أفكارًا غير ملائمة، فضلًا عن إتاحة خاصية الدردشة أو التواصل مع غرباء، وهو ما يمثل خطورة حقيقية إذا لم تتم متابعته بشكل واعٍ.
وأضافت مؤسس اتحاد أمهات مصر، أن آلية التعامل السليم مع الألعاب الإلكترونية لا تقوم على المنع الكامل، ولكن على المتابعة والمشاركة، من خلال معرفة طبيعة ما يلعبه الأبناء، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية على الأجهزة المختلفة، ووضع قواعد واضحة لوقت الشاشة، ومتابعة أماكن اللعب سواء داخل غرف النوم أو فى أماكن مشتركة داخل المنزل بما يحقق التوازن بين الترفيه الآمن وحماية الأطفال نفسيًا وسلوكيًا، وأشادت مؤسس اتحاد أمهات مصر، بقرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحجب لعبة «روبلكس» الإلكترونية داخل مصر، مؤكدة أن القرار يُمثل خطوة مهمة وفى الاتجاه الصحيح لحماية الأطفال والنشء من المخاطر الرقمية المتزايدة.
«الصحة» تعلن استفادة 18 مليون مواطن من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية
انتهاء مناسك الحج رسميًا اليوم
بتكلفة تخطت ٢ مليار جنيه| «المجمع الحكومى الذكى» نقلة حضارية بالوادى الجديد







