لا تتفاجأ عزيزى القارئ من مظاهر اللون الأحمر التى ستقابلك فى طريقك اليوم من ورود أو ملابس أو أكياس الهدايا باللون الأحمر، فهذا اللون هو المُعَبِّر عن الحب واليوم هو «عيد الحب» أو فالنتين داى.
قصة عيد الحب تتعلق بالقديس فالنتين الذى تم إعدامه عام 270 ميلادية بأمر الامبراطور الرومانى الذى حظر عن جنوده الزواج حتى يتفرغوا للحرب، وخرق القديس فالنتين هذا الحظر وكان يقوم بمراسم الزواج للمحبين، وكانت ذكرى إعدامه تُعد طقسًا دينيًا طيلة القرون التالية.
ولم يكن للحب مجال فى هذا الاحتفال حتى وصلنا القرن التاسع عشر، وتحول الاحتفال الدينى إلى واحد من أكثر المناسبات الاستهلاكية على مستوى العالم، وقدرت غرفة التجارة الامريكية إنفاق الأمريكيين فى هذا اليوم عام 2025 بحوالى 27.5 مليار دولار.
عيد الحب نموذج صارخ لقدرة التسويق فى تحويل فكرة مثالية لمناسبة استهلاكية تحقق أرباحًا هائلة، وهذا التحول نتج مع الثورة الصناعية وانتشار الطباعة، فكانت البداية بطاقة معايدة مُصممة بطريقة مميزة أصدرتها ابنة صاحب مكتبة فى ماساتشوستس بأمريكا لاقت رواجًا غير طبيعى، التقط الفكرة أصحاب أعمال آخرين، وبدأ الترويج لها بتغيير ثقافة المجتمع من خلال وسائل الاتصال التى ظهرت فى هذا الوقت وكان التركيز على أن تقديم الهدية هو وسيلة التعبير عن الحب بل قد تكون قيمة الهدية مؤشر لقوة الحب..
وعلى الرغم من أن معنى الحب أشمل وعلاقات الحب الأخرى أكثر رفعة ومثالية مثل حب الأم لأبنائها وحب الوطن، والتعبير عنه يكون التضحية بالروح من المحب لحبيبه، أما أسمى معانى الحب بين الأشخاص فهم المتحابون فى الله، حيث يقول المولى عز وجل فى الحديث القدسى: «المتحابون فى جلالى لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء».

شعرة معاوية
ليلة سقوط الأباتشى
مهازل كروية بالدولار






