بالمصرى

معالى الزميل

أحمد حمدى
أحمد حمدى


معالى الزميل الدكتور ضياء رشوان، اخترت أن تُنادى بـ«معالى الزميل»… وهى عبارة لم تمر مرورًا عابرًا داخل الوسط الصحفي. لأننا فى لحظة تحتاج فعلًا إلى وزير يتذكر أنه صحفى أولًا، ويشعر بنبض غرف الأخبار قبل مكاتب الوزارة.

تصريحاتك الأولى حملت اعترافًا صريحًا بأن الإعلام يمر بأزمة حقيقية. وهذا الاعتراف فى حد ذاته خطوة مهمة. فالمشكلة لم تكن يومًا فى إنكار الواقع، بل فى كيفية التعامل معه. الإعلام المصرى اليوم يواجه، وتحديات اقتصادية تضغط على المؤسسات، ومساحات مهنية تحتاج إلى إعادة ضبط وتوازن.

حين تحدثت عن احترام استقلال الهيئات الإعلامية، وعن أن دور الوزارة تنسيقى لا رقابي، فتحت بابًا للأمل. لأن الإعلام لا يُدار بالوصاية، بل يُدار بالمسؤولية المشتركة. الصحفى يحتاج مساحة آمنة ليعمل،  ويحتاج مظلة قانونية واضحة تحميه وهو يؤدى دوره.

معالى الزميل، التحدى الحقيقى ليس فى تغيير المسميات، بل فى تغيير المناخ. كيف نستعيد ثقة الجمهور؟ كيف نمنح الشباب فرص تدريب حقيقية؟ كيف نخلق محتوى ينافس ويجذب بدل أن يكتفى بالدفاع؟

الوسط الإعلامى لا ينتظر وعودًا بقدر ما ينتظر خطوات. تشريعات تُفعل، حوار يُدار بشفافية، دعم مهنى حقيقي، وإرادة واضحة لفتح النوافذ بدل الاكتفاء بضبط الأبواب.

اخترت أن تكون «زميلًا» قبل أن تكون وزيرًا… ونأمل أن تظل كذلك.

لأن الإعلام حين يقوده من يفهمه، يمكن أن ينهض من جديد.