مع احترامى

التعديل الوزارى

فرج أبو العز
فرج أبو العز


مع إرهاصات التعديل الوزارى المرتقب خلال ساعات تظهر مواكب عبده مشتاق فى صورة ترشيحات وتسريبات غير مبررة على مواقع التواصل الاجتماعى لتوجيه الرأى العام والضغط على المسئول لاختيارات محددة ما أنزل الله بها من سلطان.
صورة عبده مشتاق الذى كان فى السابق يطلب الولاية لنفسه تغيرت بشكل كبير ولم يعد عبده مشتاق يطلب لنفسه بل هناك لجان إلكترونية ممولة تقوم بالمهمة تعدد مواهبه وخبراته التى لا يعرفها أحد بل تقسم بأعظم الأيمانات أنه الوحيد القادر على إصلاح الحال وتحقيق المحال.
المنصب الوزارى أو أى منصب قيادى تكليف وليس تشريفاً.. أمانة وليست وجاهة.. إخلاص وأداء وليس سلطة ومواكب تقرب من تشاء وتبعد من تشاء.. مسئولية أمام الله والشعب والقيادة العليا لذا لابد وأن يكون الاختيار وفق معايير وشفافية ومؤهلات وخبرات موثقة للمرشح للمنصب.
الكلام الفصل فى تلك القضية التى تتكرر مع كل تعديل وزارى أو تشكيل لوزارة جديدة هو الحديث النبوى الشريف «من طلب الولاية فلا تولوه».. أما مَن يستند لطلب سيدنا يوسف الولاية لنفسه فقد طلبها عن علم منحه إياه الله جل علاه وأمانته المعروفة عنه وشهد له بها الجميع وبالتالى جاء طلبه باعتباره فرض عين وباعتباره الوحيد القادر والمؤهل للتعامل مع موقف الجفاف.
أمام ذلك أجدد المطالبة فى عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن يكون لدينا بنك معلومات عن الشخصيات المؤهلة للمنصب العام يدار بشفافية وتوضع بياناته بعد تدقيق وتمحيص بما يتيح للقيادة الاختيار الصحيح والمناسب ونتجنب سلبيات التجريب أو الانسياق لحملات زج غير مؤهلين إلى مواقع المسئولية طلباً لمصلحة لاحقة.
أمامنا تحديات جسام على مختلف الأصعدة تجعل المنصب العام عبئاً ومسئولية كبيرة وليس ترفاً ومواكب وموتوسيكلات.