العمل الشبابي التطوعي في مصر ظل لسنوات كثيرة يدور في حلقة مفرغة من "العشوائية" والجهود المبعثرة ومع تولي العميد وسام صبري مساعد وزير الشباب والرياضة للكيانات الشبابية مسؤولية هذا الملف، بدأت ملامح استراتيجية جديدة تتشكل، شعارها "المؤسسة". فقد نجح في نقل مئات المبادرات الشبابية من حالة العمل الفردي غير المنظم إلى إطار مؤسسي معترف به، يوفر لها الغطاء الشرعي ويسهل تواصلها مع مؤسسات الدولة، مما حولها إلى "كتلة كبيرة" قادرة على الحشد الإيجابي والتأثير الحقيقي في الشارع المصري.
ويعتبر ملف "الكيانات الشبابية" واحد من أهم ركائز البناء المجتمعي. ولم يكن هذا الملف ليحقق طفرته الحالية لولا وجود رؤية قيادية تجمع بين الحزم الانضباطي والمرونة السياسية؛ وهي الرؤية التي يجسدها وما يميز تجربة العميد وسام صبري هو إيمانه بأن الإدارة الحقيقية تبدأ من "الميدان" لا من المكاتب المغلقة.. تجده حاضراً في كل المحافظات، هذا الوجود المستمر لم يكن فقط للإشراف، بل للربط المباشر بين القيادة السياسية والقاعدة الشبابية، مستمعاً لمشكلاتهم، ومذللاً للعقبات اللوجستية التي تواجه طموحاتهم.
وتحت إشرافه، تبنت وزارة الشباب والرياضة منهجية فريدة تقوم على استيعاب كافة التخصصات؛ (تنموية، سياسية، رياضية، وعلمية). هذه الفلسفة القائمة على "الاحتواء" نجحت في دمج آلاف الشباب في خطة الدولة للتنمية المستدامة، محولة طاقاتهم نحو قضايا الوعي والأمن القومي والمشاركة الفعالة في الاستحقاقات الانتخابية، بدلاً من تركهم لفراغ قد تملؤه أفكار هدامة.
ولم يتوقف الدور عند التنظيم فقط، بل امتد ليكون "مدرسة" لإعداد القادة. فقد شهدت الفترة الأخيرة طفرة في البرامج التدريبية التي تهدف لثقل مهارات الإدارة والقيادة لدى رؤساء وأعضاء الكيانات الشبابية، مما أفرز جيلاً جديداً من الكوادر القادرة على تحمل المسؤولية الوطنية في مختلف المجالات.
واخيراً إن تجربة العميد وسام صبري في إدارة ملف الكيانات الشبابية تثبت أن "الإرادة السياسية" حين تلتقي بـ "الإدارة الرشيدة"، تنتج شبابا ناجحا و حيوياً وفاعلاً.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







