هجمة مرتدة

ذوق المصريين

إلهام عبدالفتاح
إلهام عبدالفتاح


المشاهد المصرى هو أكبر سوق لمتلقى الدراما التليفزيونية العربية والدراما المصرية هى الرائدة فى المنطقة العربية والتى تقود خطوط الإبداع الفنى والكل يسير ورائها وشكلت الدراما المصرية سواء التليفزيونية أو السينمائية وجدان الملايين  من أبناء الشعوب العربية.

ونجومية الفنان العربى تبدأ من القاهرة فمن لا يمثل فى الدراما المصرية وباللهجة المصرية لا ينال الشهرة والنجومية الكبيرة.. وبالتأكيد تظهر المحاولات من هنا وهناك وأعمال مدبلجة بلهجات أخرى ولكن تظل الدراما المصرية هى «البريمو».

هذه الرؤية تضع مسئولية ضخمة على صناع الدراما المصرية وهم يكتبون ويختارون أفكار أعمالهم لأنها موجهة للمتلقى المصرى والآخرين الذين يشكلون صورتهم الذهنية عن مصر من خلال ما يرون من دراما والمجتمع المصرى ملىء بآلاف القصص والنماذج المشرفة التى تلهم خيال أى مبدع فلا داعى للنماذج والأنماط الشاذة وغير الواقعية.

 التعلل بعبارة الجمهور عايز كده هو حق يراد به باطل لأن ذوق المصريين بخير وليس أدل على ذلك من النجاح الكبير لبرنامج دولة التلاوة الذى لم يعتمد على تكاليف إنتاجية باهظة ولكن فكرة رائعة تم تنفيذها بعناية لتذهب مباشرة إلى قلب المشاهد المصرى.

والأفكار الجيدة فى الدراما تفرض نفسها حتى لو تم عرضها فى غير أوقات ذروة المشاهدة وأبرز مثال مسلسل ميدتيرم الذى كان أبطاله مجموعة من الشباب المصرى الموهوب أبدعوا فى نص مكتوب بعناية تم تقديمه بشكل واقعى يشبه بيوت الغالبية من المصريين فنجح وكسر الدنيا.

ملحوظة على الماشى .. كنت أتمنى مع هذا الكم الهائل من الأعمال الدرامية المخصصة  للعرض فى شهر رمضان أن تتضمن عملا أو أكثر ذا طابع دينى يتماشى مع أجواء الشهر الفضيل