فى مشهد جسد قيمة الكلمة وتأثيرها، اختتم المهندس عبد الصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، فعاليات الدورة الـ 57 لمعرض القاهرة الدولى للكتاب بجولة تفقدية رفيعة المستوى لمؤسسة «أخبار اليوم»، لم تكن الجولة مجرد زيارة بروتوكولية، بل كانت وقفة استراتيجية لمتابعة حصاد واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية التى نجحت فى تطويع التاريخ لخدمة الحداثة.
بدأت الجولة باستعراض الأجنحة، حيث أثنى المهندس الشوربجى على قدرة «أخبار اليوم» فى تحقيق «المعادلة الصعبة»؛ وهى الجمع بين رصانة المحتوى وجاذبية العرض، وأشاد بشكل خاص بالكتب المترجمة، معتبرًا إياها جسرًا ضروريًا لنقل الفكر العالمى وتوطينه بما يتماشى مع تطلعات القارئ المصرى.
كما توقف رئيس الهيئة طويلًا أمام مجموعة إصدارات الشعر وكتب التراث، مؤكدا أن إعادة تقديم عيون الشعر العربى فى طبعات أنيقة وميسرة هو دور وطنى بامتياز لحماية الهوية اللغوية من الاندثار، ولم يغفل «الشوربجى» الإشادة بالاستراتيجية الجديدة التى استقطبت آلاف الشباب عبر إصدارات تجمع بين عمق المحتوى وسهولة اللغة، وهو ما انعكس فى طوابير الزوار التى امتدت أمام الجناح حتى الساعات الأخيرة.
شهدت الجولة لحظات ذات دلالة ثقافية عميقة، تجلت فى مجموعة من الإهداءات التى قدمتها قيادات المؤسسة للشوربجى، لخصت دور «أخبار اليوم» كديوان للحياة المصرية.
وأهدى د. أسامة السعيد، رئيس تحرير الأخبار، المهندس الشوربجى نسخة من كتاب «على هامش الجحيم.. مأساة الحرب فى السودان» (من إصدارات كتاب اليوم)، وأعرب الشوربجى عن إعجابه بهذا العمل الذى يقدم قراءة إنسانية وسياسية معمقة للأزمة، مؤكداً أن الصحافة القومية يجب أن تظل «المرآة» التى تعكس قضايا الجوار العربى برؤية وطنية.
ومن جانبه، قدم الكاتب الصحفى إسلام عفيفى، رئيس مجلس الإدارة، كتاب «أخبار اليوم.. تاريخ من الإبداع والنشر» إهداءً لرئيس الهيئة، الكتاب الذى يعد مرجعًا تاريخيًا، استعرض مسيرة المؤسسة منذ التأسيس وحتى التحول الرقمى، ليعلق الشوربجى قائلًا: «أخبار اليوم ليست مجرد مؤسسة، بل هى جزء أصيل من تاريخ مصر الحديث».
وفى لفتة فنية، قدم الكاتب الصحفى ياسر عبد الحافظ كتاب «أم كلثوم» لرئيس الهيئة، الذى يسلط الضوء على مسيرة «كوكب الشرق»، وأكد الشوربجى أن الاحتفاء برموز الفن هو جزء أصيل من معركة التنوير.
وفى ختام تصريحاته، أكد الشوربجى أن الهيئة تفخر بما حققته «أخبار اليوم» كنموذج للمؤسسة التى تخاطب كافة الفئات؛ من الطفل الذى يقرأ «بلبل» إلى الباحث فى أمهات التراث، وشدد على أن النجاح فى الدورة الـ 57 هو نقطة انطلاق لخطط توزيع ونشر أكثر طموحًا، تضمن وصول «الكتاب القومى» إلى كل بيت فى مصر، تعزيزاً للوعى الذى تنشده الجمهورية الجديدة.
تطويرآليات منظومة الدعم| مدبولى: تنسيق حكومى مكثف لاستكمال الإجراءات وضمان وصوله للمستحقين
جزيرة إيفانكا.. مشروع فاخر مثير للجدل
«فاروس».. جزيرة تأبى النسيان







