مع احترامى

كنز «النيل الدولية»

فرج أبو العز
فرج أبو العز


دائما ما نُتهم بأننا نتحدث مع أنفسنا دون أن يسمعنا أحد.. وهو اتهام سليم إلى حد ما فنحن أدرى بقضايانا وجُبلنا على حب الوطن والذود عنه بالروح والدم.. وما أحوجنا الآن أن نخاطب الآخرين وبلغاتهم لتصل الرسالة بقوة للعالم أجمع.
لدينا قناة النيل الدولية .. ذلك الكنز الذى لم نستثمره بالشكل المناسب ومن المفيد جداً تطويره ومده بالإمكانات المادية والتقنية والبشرية ليؤدى دوره المنشود كأحد القوى الناعمة المصرية.
الأمر لا ينصب فقط على قضايانا السياسية -رغم أهميتها الكبيرة- لكن تطوير هذا الكيان من شأنه أن يعود بفائدة كبرى على التحديات الاقتصادية التى تواجهنا مثلما تواجه كل دول العالم فى هذا التوقيت المفصلى الذى يشهده العالم من إعادة تشكيل هيكل النظام الدولى وقوانينه الحاكمة.
لدينا ثلثا آثار العالم وتنوع غير مسبوق فى الأنماط السياحية ولم نستثمرها بعد بالشكل المطلوب الذى يتناسب مع ما حبانا الله به ومن الممكن أن تلعب قناة النيل الدولية بتوسيع نطاق بثها ووضعها على جميع الأقمار الصناعية بما يمثل خير دعاية لمواقعنا السياحية وإمكاناتنا فى السياحة العلاجية والسياحة الدينية وغيرها من الأنماط.. وبالطبع الترويج لما شهدته البنية الأساسية لدينا من تطور غير مسبوق وكذلك الإجراءات المُحفزة للجذب الاستثمارى.
خيراً فعلت الهيئة الوطنية للإعلام بافتتاح استديو النشرات المطوّر بقناة النيل الدولية فى خطوة تمثل دفعة قوية لمسار تحديث الإعلام المصرى الموجّه للخارج، لكن لابد وأن يشمل التطوير جميع عناصر الجذب من وثائقيات عن مواقعنا السياحية الفريدة بل ومواد درامية مُنتقاة عن عاداتنا وتقاليدنا ومناسباتنا الدينية لنقل صورة للخارج تعكس ثقافتنا وحضارتنا.
نعم مصر تتحدث عن نفسها وتلك حقيقة لا ينكرها أحد ولتكن قنواتنا التى تخاطب العالم لسانها الفصيح لتكريس الصورة الذهنية عن تقاليد مصر وأهلها.
أن تأتى متأخراً خيراً من ألا تأتى ولتكن خطوة تطوير استديو الأخبار بالقناة خطوة لاستخراج جميع محتويات وإمكانات ذلك الكيان المهم بل المهم جداً.