بحكم السن، ضعف النظر، ووهن العظم، وصار السير والحركة بحساب شديد، تحفاهما المخاطر، ولكن سيظل العشق الشديد للمشى والتريض وفقاً لنصائح الأطباء.
كم يشتاق من بلغوا من العمر الكثير مثلى، للتجول فى الشوارع كما كنا نفعل فى الصغر، خاصة إذا كنت قد تعودت على ذلك، لأنك تقيم فى منطقة هادئة كالمعادى كانت تسمح بذلك قبل أن تفقد- مع الأسف- جزءاً كبيراً من تلك الميزة، أو شوارع وسط البلد التى كانت متعة المشى فيها فسحة، وأفضل من أى نزهة أخرى، أو المشى على كورنيش المعادى قبل أن يختفى خلف كتل الأسمنت بداية من مصر القديمة حتى حلوان.
وليسامحنى صديقى الغالى جداً الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، فيما أسرده فى كلماتى هذه، خاصة وأنا أتابع بفخر كبير ذلك التطوير الهائل الذى يتم فى شوارع وميادين ومحاور القاهرة، والذى بدأت معالمه تظهر بوضوح، ولا يمكن إنكارها إلا من جاحد، ولكن هناك من الأشياء ما يجب أن نراعيها، ما دمنا فى مرحلة إعادة تأهيل كل مناطق العاصمة، للأسف كادت إحدى اللوحات الإعلانية تشق رأسى نصفين، وأنا أسير فى شارع ٢٣٣ بالتحديد فى المعادى، والسبب أنها تمثل بحكم قانون المحليات ومفرداته، الخطورة الداهمة، والتى تتمثل فى أنها مع الأسف وضُعت بطريقة خاطئة، ولا أدرى كيف سُمِح بذلك من قبِل الحى؟، اليفط فى أغلبها، ليس فى هذا الشارع وحده، بل فى شوارع أخرى عديدة، ترتفع بمستوى رأس من لا يزيد طوله علي١٦٠ سم، والارتطام بها محقق لا محالة إذا لم تنتبه، ووجب التحذير من ذلك لتفاديه. كذلك الأرصفة، صعودها يمثل صعوبة بالغة للعجزة أمثالى من كبار السن، فليس معقولاً أن يرتفع الرصيف أكثر من ٣٠ أو ٤٠ سم، بما يمثل خطورة قد تتسبب فى كوارث.
الأمر كذلك فى شوارع وسط البلد، وفى منطقة الإسعاف، والشوارع المحيطة بها. ولا أدرى لماذا لا يراعى من ينفذ أو يخطط أن هناك من لا يستطيعون صعودها أو النزول من فوقها، أو تجاوزها، إنها صرخة أعتقد أن المحافظ النشط سوف يضعها فى الاعتبار، وله منى ومن كل إنسان عجوز كل الشكر والتحية.
أما ما عشته من مأساة يوم الجمعة الماضية، عندما ذهبت لواجب عزاء بمسجد السيدة نفيسة، من زحام أعاق وصول جثمان من توفى أو المشيعين من المسجد إلى المقابر فى المنطقة المقابلة، التى كان يطلق عليها سوق الحمام، الذى أزُيل حسب ما أعرف، ولكن بقاياه من «البياعة السريحة» يفترشون الأرض، ويسدون الطرق فى منطقة المقابر من السيدة عائشة وحتى البساتين، ولا تتخيل مدى المعاناة فى السير وسط أكوام الخردة والبضائع القديمة، لتبلغ أى مدفن بالمنطقة فى سوق الجمعة المزعوم، مشهد نتمنى أن يختفى من القاهرة فى أى من مناطقها.
أما المشكلة التى أتمنى أن نجد لها حلاً، فهى مشكلة الكهرباء، خاصة فى العدادات التى تعمل مع الأسف بكارت الشحن كما فى منزلى، أنا أشحن بمقدار ٣ أو ٤ مرات، وبمبالغ كبيرة، ولكن أتمنى أن يكون هناك التزام بما تقوله إدارات الكهرباء المختلفة، أو على لسان مديرى المناطق، أو حتى على لسان وزير الكهرباء الحالى د. محمود عصمت أو السابق د. محمد شاكر، من أنه لا يتم قطع التيار مساءً، أو فى ساعات الليل مطلقاً، ولكن يبدو أن هذا الكلام لا يُنفذ، فقد واجهت تلك المشكلة أكثر من ٤ أو ٥ مرات، توقظنى ابنتى أو زوجتى على صرخة «النور قطع»، و«الكارت عايز شحن»، ولا أعرف هل كلام المسئولين مجرد كلام، أم أن هذا ما يجب أن يكون، ولكنه لا يحدث.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







