بدون إزعاج

إلى وزيرة التنمية المحلية

مصطفى عدلى
مصطفى عدلى


كل شىء على ما يرام، التجهيزات رائعة حتى تُبهر معالى المحافظ، السجادة الحمراء التى تطؤها أقدامه أنيقة، كل شىء تلتقطه الكاميرات ولو صدفة فى أبهى حالاته، الحضور مبتسم حتى تخرج لقطة أرشيفية معتادة، بروتوكوليًا يجب أن تكون كذلك فى جولات متكررة ومعلنة مسبقًا فى شوارع الجيزة المختلفة مع كل زيارة ميدانية، المخرج للعمل بارع جدًا، المشهد الأول تقف سيدة عجوز تشكر معالى المحافظ على مجهوده، وفى أحد الشوارع المتفق عليها مسبقًا تُشاهد حالة من النشاط والتفانى لعمال النظافة حتى يصعب عليك التقاط قشة من الأرض، وهناك فى أحد الميادين الشهيرة بالعشوائية اختبأ كل المخالفين لمدة ساعات حتى مرور معالى محافظ الجيزة د. عادل النجار، لكن فى كواليس تلك الصورة كانت هناك قصة أخرى تستحق أن تُروى، كعادتنا نتغافلها، هى ذاتها التى تسجلها الكاميرات عن سيولة مرورية فى شوارعنا وقت الذروة خلال زيارة مسئول، دون الحديث عن توقف حياة المواطنين فى الشوارع الموازية لحين مرور الموكب المهيب، هى ذاتها التى يمكن أن يراها السيد المحافظ لو تخلى عن مكتبه وقام بزيارة ميدانية على سبيل المثال لا الحصر لطريق كعبيش الرئيسى أو منطقة الطوابق أو شارع الطالبية أو العمرانية أو شارع دكتور لاشين الذى يُعاد تطويره بملايين الجنيهات وغيرها، لكن دون حراسة ودون سيارته الفارهة المعروفة ودون علم «الصبيان»، ولو كان قلمى متهكمًا أطلب منه أن يلتقط صوره بهاتفه المحمول لشارع كعبيش عقب صلاة الجمعة لمدة شهر متواصل أو يسير بسيارته فى هذا الشارع ويخبرنا كيف نجح فى الخروج الآمن من السوق العشوائى، لأن وقتها فقط سيدرك أن الجيزة لم تعد جميلة وأنيقة سوى على الموقع الرسمى للمحافظة، سيادة المحافظ هناك مواطن كاد يموت لعدم قدرة سيارة الإسعاف على المرور من شارع كعبيش الرئيسى رغم أن عرضه يتخطى العشرين مترًا لكنه بات ملكًا للباعة الجائلين، وشقة آخر احترقت وعجز رجال الحماية المدنية فى الوصول لها فى الوقت المناسب لنفس السبب، وكل تلك المصائب تقع برعاية وحماية أسماء معلومة للجميع وينتمون لحى الهرم ويجلسون بجوار المسجلين خطر الذين يتحكمون فى الشوارع وكأنهم أصحابها، سيادة المحافظ عجزت عن الوصول لك مراراً وتكراراً فهاتفك دومًا لا يجيب، وأقسم لك أنا فقط أدرك أمانة الكلمة وحملها وأمارس دورى المهنى الذى تربيت عليه، د. منال عوض، محافظة الجيزة خارج نطاق الخدمة والسادة المسئولون يعلمون ويدركون ويتغاضون عن قصد، اللهم بلغت.