مشهد خطير فى دلالاته، لكنه كان يمكن أن يمر بهدوء لو سار فى مساره الطبيعى: حملة لإزالة شوادر مخالفة، وتنفيذ قرارات إدارية، انتهت بمشادة بين رئيسة حى بدرجة لواء ومدير مكتب نائب بالبرلمان، وانتهى برئيسة الحى تصفع مدير مكتب نائب البرلمان وهذا غريب على المرأة أن تقوم بصفع رجل، وهو ما يطرح اسئلة عديدة:
أولا: لماذا لجأت للعنف؟ وهل لا تملك أدوات قانونية لتنفيذ قراراتها؟ لماذا لم يحسم الأمر بمحاضر واجراءات قانونية منذ البداية؟
ثم يأتى السؤال الأهم: أين الجهات الرقابية فى الصحة والتموين؟
سمعنا أنه لا توجد ثلاجات، وهناك سلع تحتاج إلى تبريد، وعن كهرباء مسروقة وإقامة الشادر دون تصريح..
فهل قامت الجهات المختصة بدورها الطبيعى فى التفتيش والمتابعة؟ أم تحركت فقط بعد انفجار الأزمة؟
ولماذا حدث هذا فى الزاوية الحمراء بينما مثلا فى حى الضواحى ببورسعيد، قام رئيس الحى هناك بإزالة شوادر وأسواق مخالفة وأزال مخالفات دون صدامات أو عنف. ولم نشاهد اشتباكات.. ولم تتحول الحملة إلى أزمة رأى عام؟
كانت هناك مخالفة… وتمت إزالتها بالقانون.
وهنا يفرض السؤال نفسه:
إذا كان الأمر نجح فى بورسعيد -وبالتأكيد فى العديد من الأحياء- دون مشاكل، فلماذا الزاوية الحمراء بالذات.. ماذا حدث؟
انتظرت الأيام الماضية أن أرى أى توضيح أو شرح ولكن الأمور مسكوت عنها فى محاولة لأن نعبرها.. تم نقل رئيسة الحى والشوادر ما زالت موجودة.. نريد ان نعرف ماذا حدث؟
لا أحد فوق القانون، ولا مكان للحصانة فى الشارع أو فى مصالح المواطنين اليومية. الحصانة تكون فقط داخل البرلمان لخدمة الناس بالكلمة والرأى..
هناك الكثير من التساؤلات، ومن حق الناس أن يعرفوا اجابة هذه الاسئلة كلها بوضوح وأن يُعاد فتح التحقيق وإعلان النتائج للجميع من أجل الشفافية لأن الشفافية تكشف أى فساد.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







