مع احترامى

الثقة والروح

فرج أبو العز
فرج أبو العز


السماء لا تمطر بطولات .. نعم هناك توفيق وعدم توفيق لكن الأصل أن يكسب من يستحق.. من بذل الجهد واستعد جيدا وطور إمكانياته وأدى بروح الانتصار.
خروج منتخبنا من الدور قبل النهائى يجب ألا يحزننا فما وصل إليه منتخبنا يعكس حقيقة مستوانا الحالى بل فاق كل التوقعات وأدى ما عليه لذا يجب ألا نجلد ذاتنا ونبكى على اللبن المسكوب بل علينا إدراك أنها بطولة وخلصت ونقطة ومن أول السطر والاستعداد الجاد والعلمى لما هو قادم.. والتعامل مع الموقف بمبدأ أنها بطولة وخلصت ولا جدوى من اتخاذها ميدانا لتصفية للحسابات والهجوم غير المبرر على كبار اللاعبين.
يجب أن نتمعن جيدا ما حدث فى نهائى كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال والذى يؤكد أن الأخذ بالأسباب والثقة بالنفس والتحلى بروح التحدى من الممكن أن تهزم الجمهور والأرض وحتى الأجواء الصاخبة التى سبقت المباراة بل والبطولة بشكل عام.
اعتراض لاعبى السنغال ومدربهم الصلب على الهدف الملغى له ما يبرره واعتراضهم أيضا على ركلة الجزاء قبل خط النهاية بثوان له أيضا ما يبرره فهو صراع على الكرة بين المدافع والمهاجم ولا ترتقى لاحتساب ضربة جزاء.
وبعد كر وفر وتهديدات بانسحاب السنغال واتصالات لاشك بين المدرب واتحاد الكرة وأعلى المستويات الرياضية فى السنغال جاء القرار متوافقا مع وجهة نظر نجم الفريق ساديو مانى الذى حفز زملاءه على العودة واللعب بجدية وتصميم على تحقيق البطولة وقد كان.
الأمر برمته يؤكد الأهمية الكبرى التى أصبحت عليها الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص فى اسعاد الشعوب باعتبارها القوى الناعمة التى تمتع الجماهير بجانب التحفيز وشحن الطاقة الايجابية على العمل والإنتاج.
الأمر الثانى أن الخوف والتردد والدفاع وحده لا يأتى بالبطولات لكن الجهد المخلص واللعب بروح الفريق يظل العامل الأساسى فى الحسم والإدراك التام بأن الكرة مكسب وخسارة نرتضى بنتيجتها حال بذل كل الأسباب التى تؤهل للفوز.. مشروعنا للنهوض بالرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص أصبح ضرورة ملحة وحتمية البدء فى التنفيذ فالمنافسة فى الكرة الإفريقية لم يعد يناسبها كتالوج زمان.