لا أستطيع أن أخفى إعجابى الشديد ببرامج الأكاديمية العسكرية المصرية لتأهيل المدنيين لمواجهة التحديات وحماية الأمن القومى
فى آخر اجتماع للجنة السياسات النقدية فى ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥ قررت اللجنة خفض سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى بواقع ١٠٠ نقطة أساس إلى ٢٠٪ و٢١٪ و٢٠٫٥٪ على الترتيب.. كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع ١٠٠ نقطة أساس ليصل إلى ٢٥٫٥٪.. ويأتى هذا القرار انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
وتشير توقعات البنك المركزى إلى أن المعدل السنوى للتضخم العام سوف يستقر قرب مستوياته الحالية فى الربع الرابع من عام ٢٠٢٥ مسجلًا حوالى ١٤٪ فى المتوسط خلال عام ٢٠٢٥ مقابل ٢٨٫٣٪ عام ٢٠٢٤.. وبالنسبة للعام الجديد ٢٠٢٦ من المتوقع أن ينخفض التضخم ليقترب من مستهدف البنك المركزى بحلول الربع الرابع من عام ٢٠٢٦.
ترجمة هذا القرار الصادر عن لجنة السياسات النقدية هى خفض الفائدة بنسبة ١٪ على الإيداع والإقراض.. ولهذا بدأت البنوك على الفور فى خفض العائد على مختلف الشهادات والأوعية الإدخارية التى تصدرها وهنا مربط الفرس.. فانخفاض عائد الشهادات والأوعية الإدخارية المختلفة يعنى بلا شك انخفاض إيرادات أصحابها فإذا كانوا من أصحاب المعاشات فإنهم يتأثرون بشكل كبير -لا يمكن تعويضه- فى دخولهم الشهرية!
لهذا أدعو وأطالب وألح على البنوك أن تستحدث شهادات وأوعية إدخارية ذات عائد متميز لأصحاب المعاشات فقط تكون غير قابلة للانخفاض إذا ما قرر البنك المركزى إجراء تخفيضات مستقبلية على عائدات الإيداع والإقراض.. بل بالعكس تكون قابلة للزيادة لمساعدة أصحاب المعاشات على مواجهة ارتفاع تكلفة المعيشة ومتطلبات الحياة اليومية.. وهذه الفكرة مطبقة فى عدة دول متقدمة تقدر المسنين وما قدموه لخدمة أوطانهم ولهذا يكون الاتجاه هو دعمهم وحمايتهم فى سن الشيخوخة.. وهذا الاقتراح لن يؤثر كثيرًا فى موازنات البنوك.. بل سيكون التأثير محدودًا أقل بكثير من الفائدة التى ستعود على أصحاب المعاشات.
ولا يفوتنى هنا أن أنوه إلى ما يعانيه زملائى الذين يتقاضون معاشًا منتظمًا من نقابة الصحفيين والنقابة عاجزة منذ ٣ سنوات عن زيادته مليمًا واحدًا مما جعل أغلبهم يمرون بظروف صعبة جدًا خاصة فى ظل تراجع الفائدة على مدخراتهم بالبنوك المختلفة.
أرجو أن يجد اقتراحى فرصة للدراسة الجادة تمهيدًا لتطبيقه إن شاء الله.
الأكاديمية العسكرية المصرية
لا أستطيع أن أخفى إعجابى الشديد بالإعلانات التى تتكرر عبر الفضائيات المختلفة عن الأكاديمية العسكرية المصرية وما تقدمه من برامج على مدى ٦ أشهر لتأهيل المدنيين لمواجهة التحديات وحماية الأمن القومى.
خريجو هذه البرامج عبروا بفرحة بالغة عن سعادتهم بما استفادوا من هذه الدراسات الجادة التى تستهدف بناء الشخصية وترسيخ الانتماء والانضباط وقالوا فى تعليقاتهم إنها تصنع جيلًا واعيًا سياسيًا واستراتيجيًا قادرًا على صنع القرار.
فكرة هذا البرنامج لم تأت من فراغ لكنها نبعت من إيمان الدولة بأن بناء الإنسان هو الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة ولهذا حرصت القيادة السياسية على إعداد جيل واع يمتلك القدرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.. من أجل ذلك نظمت الأكاديمية العسكرية المصرية هذه البرامج التدريبية المتخصصة لبناء كوادر قيادية مدنية لديها وعى سياسى واستراتيجى يمكنها من المشاركة فى صنع القرار.. يتم اختيار المشاركين فى هذه الدورات من المدنيين فى قطاعات مختلفة فى مقدمتها المرشحون للهيئات القضائية والمعلمون الجدد والمرشحون للوظائف الإدارية بمختلف قطاعات الدولة.
أهم محاور التدريب مكافحة الحروب الفكرية ومواجهة الشائعات وحروب الجيل الرابع ورفع درجة الوعى بأبعاد الأمن القومى والتحديات التى تواجه مصر داخليًا وخارجيًا وفهم العلاقة بين الأمن القومى والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وغرس مفهوم الانضباط كأسلوب حياة من خلال الالتزام بالبرنامج اليومى والرياضة والعمل الجماعى وبناء شخصية قيادية متوازنة تجمع بين المهارات المهنية والقيم الوطنية.. وهكذا تؤكد الأكاديمية العسكرية أن الاستثمار الحقيقى هو فى الإنسان وأن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء عقول قوية وقلوب مخلصة وأياد قادرة على العمل.
أكثر ما أسعدنى وأنا أتابع الإعلانات التى أذاعتها الفضائيات عن هذه البرامج سعادة المشاركين فيها بما درسوه واستفادوا منه والأوقات السعيدة التى أمضوها فى الأكاديمية العسكرية.. بعيدًا تمامًا عن الموبايلات!!

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







