ويقينى أننا فى مرحلة تقلبات سياسية، فليس كل ما يلمع ذهبا.. وما أكثرها شعارات المرشحين، وكلامهم المعسول، فلا تنخدع فى مجرد كلمات قالها أحدهم وتأخذك الحمية فتعتقد انه يستحق أن يكون ممثلا لك فى البرلمان.. فكم ضاعت بين المواقف رجال، وكم أظهرت الأزمات الوجوه الحقيقية.. صديقى العزيز دعنى أكُن اكثر وضوحا معك، فأنا والله اعلم يقينا انها سويعات وتنتهى الانتخابات، يفوز من يفوز ويخسر من يخسر..
لكن ستبقى المودة ما بقيت الكلمة الطيبة، وستبقى المواقف وحدها شاهدة على الرجال.. وتذكر كلام الله تعالى، ولا تنسوا الفضل بينكم، وكلام رسوله الكريم من صنع لكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه به فاشكروه..
صديقى العزيز: كن أمينا فى اختيار من يمثلك، افحص الجميع وانتق منهم، من تراه يصلح نائبا تشريعيا ورقابيا وخدميا، من يستطيع أن يعترض على قرار خاطئ يؤذى منطقتك، من يمكنه أن يجلب لك خدمات ملموسة، من نجح فى الدفاع عنك وقت ازمتك، من كان سندا لك فى محنتك.. كن رجلا، فوالله ستمر الانتخابات وستبقى المواقف وحدها شاهدة عليك.. فالكلمة نور وبعض الكلمات قبور..
أعلم أنك فد تكون مجبرا أحيانا على اختيار أحدهم، إما لقربى أو لصداقة قوية أو لجيرة مثلا، وهذا ليس عيبا فالأقربون أولى بالمعروف، لكننا لدينا إمكانية التوازن بين الأقرب والأفضل.. لدينا المقدرة على الفرز بين الغث والسمين.. فتدخل الرئيس فى اللحظات المناسبة أعاد الأمور لنصابها، وجعل صوتك له قيمة، وأصبح بالفعل الصندوق هو الفيصل، فليكن كذلك.
صديقى العزيز: اكتب اليك والى كل مواطن له حق الانتخاب، لا تكن «إمعة» ولا تسمع عن أحدهم بل اسمع منه، واستفت قلبك وأن افتوك.. بعض المرشحين يتمتعون بالسيرة الحسنة والسمعة الطيبة ولديهم رصيد من الخدمات والمواقف المشرفة، فمن يجلب خدمات حقيقية ويسعى لخدمتك باستمرار فهو يستحق، ومن يستطيع أن يعفو وقت المقدرة فهو يستحق، ومن وجدته فى افراحك واحزانك وكان سندا فهو يستحق، ومن كان صدره رحبا بانتقادك له يوما فهو بالتأكيد يستحق .. ختاما، الصندوق هو الفيصل.
دمتم بخير

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







