كلامى

دولة التلاوة

محمد سلطان
محمد سلطان


مصر كانت ومازالت هى «دولة التلاوة» بلا منازع، والمهد الأصيل الذى أثرى العالم بأجيال من عظماء القراء، فقد شكلت «المدرسة المصرية» فى التلاوة والتجويد معلماً فريداً، يجمع بين دقة العلم وعمق الروح، فكانت المقولة الشهيرة «القرآن نزل فى مكة وقرئ فى مصر» تجسيداً حياً لحقيقة تاريخية راسخة.

وفى سياق الحفاظ على هذا الإرث العريق، ظهر برنامج «دولة التلاوة» - الذى تبثه أربع قنوات وحقق انتشاراً ونجاحاً لافتين - كجسر يربط بين الأصالة والحداثة، ويستحق البرنامج كل تقدير لما قدمه من نماذج حية تستلهم روعة «الحناجر الذهبية» التى ملأت مسامع المصريين والعالم طرباً وحكمة.

ورغم أن البرنامج ليس الأول من نوعه عالمياً، إلا أن الحضور المتأخر خير من الغياب، فقد نجح البرنامج فى خلق حالة من الحفاوة بتراث التلاوة، مقدماً إضاءات مشرقة على فنون التجويد، كأحد عناصر هويتنا الثقافية والدينية.

فمصر التى قدمت للعالم أعذب الأصوات وأتقن القراء، تظل رائدة هذا الإبداع الخالد، وحاضنة لشموس التلاوة الذين نقلوا جمال القرآن وروحانيته إلى كل أنحاء الدنيا، فشكراً لكل من فكر وأنتج هذا العمل الرائع.

وليمتنع أصحاب الفكر الداعشى الذين ينتقدون تقديم المذيعة آية عبدالرحمن للبرنامج بدعوى أن وجود مذيعة «يثير الشهوات»! رغم أنها فى أربع كلمات: محجبة ومحتشمة وهادئة ورصينة.

يعقوب وصلاح

تابعت باهتمام بالغ اللقاء التليفزيونى المؤثر الذى جمع بين العملاقين العالميين البروفيسور مجدى يعقوب، ونجم الكرة العالمى محمد صلاح، والذى بث على شاشة قنوات «أون سبورت» إهداء من إحدى شركات الاتصالات.

لم يكن اللقاء مجرد حوار عابر، بل كان رسالة إنسانية قوية جسدت «وصفة نجاح» حقيقية، وسلطت الضوء على سبيل التميز بالعمل والمثابرة كدرس عملى للأجيال الجديدة، أكد أن المكانة التى ينالها من يرفعون شعار العطاء بلا حدود - مثل عالمنا الجليل - لا بد أن تقابلها ما تستحقه من تبجيل وتكريم، وحسن فعل صلاح بإظهار شعوره بالفخر بتلك الدقائق التى جمعته بصحبة هذه القيمة العلمية الكبيرة علماً وتواضعاً، والجميل هو تزامن الحوار مع احتفال البروفيسور السير مجدى يعقوب بعيد ميلاده التسعين «كل عام وأنت بصحة وعطاء لأمتنا يا عالمنا الجليل».

آخر كلام

■ لا تستهن بقوتك الفردية، ولكن تذكر أن الأنهار الصغيرة تصنع معاً محيطاً يغرق أعتى السفن.

■ لا تنتظر أن تهب عواصف الحياة فى صفك، بل تعلم كيف تبحر ضد التيار، فالإنسان ليس بقوة الرياح التى تواجهه، بل بمهارته فى فرد الشراع الذى يقطع به المسافات.