وصلة كلام

بورسعيد والهيئة الاقتصادية؟

نبيل التفاهنى
نبيل التفاهنى


تعد منطقة شرق بورسعيد الاستثمارية وتحديدًا ميناء شرق بورسعيد العالمى جاذباً للاستثمارات العالمية للعمل على أرضها وهو الهدف الرئيسى ألذى أقيمت من أجله المنطقة وهى مؤهلة لذلك بحكم موقعها الاستراتيجى أحد أهم المواقع الاستثمارية فى العالم، الدليل على ذلك اختيار البنك الدولى لميناء شرق بورسعيد فى المركز الثانى بين أهم عشرة موانئ على مستوى العالم فى نمو النشاط الاقتصادى به وذلك فى التقرير الاقتصادى للبنك عن العام الماضى ورغم كل ما سبق فإن المنطقة الاقتصادية الصناعية بشرق بورسعيد والمجاورة للميناء مباشرة تبدو ومنذ نحو عامين وكأنّها خارج حسابات الهيئة الاقتصادية لقناة السويس فى التسويق وجذب الاستثمارات العالمية لها والمنطقة تعتبر خالية حتى الآن من المستهدف لها من مشروعات صناعية، صحيح هناك مشروعات مقررة تم الاتفاق عليها منذ أكثر من عامين ولكنها لم تر النور حتى الآن حيث تبقى المنطقة البالغ مساحتها ٦٤ كيلو خاوية بلا استغلال وفى المقابل أوشكت منطقة السخنة على الامتلاء الكامل بالمشروعات المتنوعة بفضل جهود الترويج لها من الهيئة الاقتصادية وهو أمر جيد بلا شك وحتى منطقة القنطرة وهى أقل بكثير فى أهمية موقعها تشهد تدفقًا غزيرًا للمشروعات منذ عامين وتجاوزت الاستثمارات بها ما يقرب من ١٥ أو ٢٠ مليار دولار ونحن نتمنى المزيد والمزيد لتنمية الاقتصاد المصرى ولكن نتمنى أن تعود شرق بورسعيد لدائرة الاهتمام والتسويق العالمى لها من الهيئة الاقتصادية ولو تم استغلالها بالشكل الأمثل فإن العوائد منها تفوق منطقتى السخنة والقنطرة بكثير والأمر فى حقيقته ليس أمنية ولكنه حتمى لصالح الاقتصاد المصرى ومن غير المعقول ألا يستغل هذا الكنز والمنطقة التى أطلق عليها أنها قاطرة الاقتصاد المصرى واختتم بنقطة مهمة أن الدراسات الاقتصادية للمنطقة أكدت أنها يمكن أن توفر أكثر من نصف مليون فرصة عمل إذا اكتملت بالمشروعات المنتظرة لها وكما قلت إن القضية لا تتعلق ببورسعيد بل بطفرة غير مسبوقة منتظرة للاقتصاد المصرى من هذه المنطقة.