قول لين

محمد سعيد يكتب: ورقة التوت الأخيرة

محمد سعيد
محمد سعيد


سقطت آخر أوراق التوت التي كانت تتوارى خلفها جماعة الإخوان الإرهابية، وأصبحت الحقيقة التى طالما عملوا على إخفائها واضحة كالشمس فى السماء تحرق حرارة حقيقتها وجه كل غافل أو مستغفل.. وأعلنت الجماعة الإرهابية عن وجهها الحقيقى وهدفها الذى نشأت من أجله خلال مظاهرات عناصرها أمام السفارات المصرية ومنها سفارة مصر فى فلسطين المحتلة.. وبكل بجاحة ووقاحة اصطفت فى جانب أربابها ومن يملكون خيوط حركتها.

أكدت الجماعة الإرهابية بما لايدع مجالا للنقاش أو التفكير أنها لم تكن ولو لساعة واحدة ضمن النسيج الوطنى.. بل خلية سرطانية زرعها المستعمر فى قلب الوطن، وظلت تتفشى وتتوسع فى الداخل وأنشأت لها فروعا فى الخارج برعاية أجهزة مخابرات غربية تدعمها بالمال، وتؤويها وقت الخطر، وترسم لها سيناريوهات تحركاتها من آن لآخر وفقا للدور المطلوب منها.

التحرك الأخير للجماعة الإرهابية ضد مصر لا يخدم إلا أجندة ومخططات الاستعمار القديم والجديد، بالسيطرة على الإقليم، وتفتيت دوله من الداخل، وتحويلها إلى دويلات صغيرة وفقا للعصبيات الدينية أو القبلية، والقضاء على مفهوم الدولة الوطنية بمؤسساتها الشرعية، وهو ما يسهل سيطرة المستعمر على الإقليم.

وفى كل مرة حاولت أجهزة الاستخبارات الراعية للجماعة الإرهابية والحركات التي خرجت من رحمها استخدامها لتنفيذ سيناريو جديد.. تقف الأمة المصرية بما لديها من مخزون ثقافى بالمرصاد لتفسد تلك المخططات.. وإن كانت أجهزة الاستعمار الاستخباراتية لديها أزمة نفسية تاريخية مع الأمة المصرية بعد أن طردتها من الشرق الأوسط.. فإن الأمة المصرية المسالمة لا تنسى ثأرها مهما مرت السنون.