إسراء عبدالمعطي عمران
قالت د. ابتسام عمر واعظة الأوقاف بمدينة الشيخ زايد، ومدرب بالأكاديمية المهنية لإعداد المعلم، أن الرؤى النفسية والاجتماعية تشير إلى أهمية القضاء على الجوع كمطلب عالمي فالحق في الغذاء ليس ترفًا بل ضرورة إنسانية لا غنى عنها، إذ نجد "هرم ماسلو للاحتياجات الأساسية"، قد وضع في قاعدته الطعام والماء والمأوى والنوم، مؤكدًا أن الإنسان لا يستطيع التفكير في التعلُّم أو الإنجاز أو حتى الأمن إذا لم يُشبع هذه الحاجات أولاً.
وأضافت: "وفي تدبرنا لقول الله تعالى في سورة قريش: (الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف).. ندرك كيف قدّم القرآن الكريم الطعام على الأمن، دلالة على أن إشباع الجوع هو الأساس الذي تبنى عليه حياة الإنسان واستقراره، فالحياة قائمة على الأكل والشرب، والحروب الطاحنة كثيرًا ما تدور حول السيطرة على الموارد التي تضمن الغذاء والماء".
ولقد شرّع الإسلام إطعام الطعام كقربة عظيمة إلى الله، وجعلها كفارة في أحكام متعددة، مثل فدية الصيام لكبار السن أو المرضى الذين لا يستطيعون الصوم، والجماع في نهار رمضان، وكفارة اليمين، قال تعالى: (فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم) المائدة 89.
كما بيّن سبحانه أن من يُطعم الطعام لوجه الله، يُؤمَّن من فزع يوم القيامة، حيث يقول:
(ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا .. فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورًا) الإنسان 8–11.
وإطعام الطعام لا يقتصر على الصدقة فقط، بل هو طريق للمحبة والتآلف بين الناس، ونشر المودة في المجتمع، والتقليل من الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وهو ما يحقق أحد أعمدة صلاح المجتمعات.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام" رواه الترمذي.
وفي موقف بديع ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، عندما ذُبحت شاة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وسُئلت: “ما بقي منها؟” فقالت: “ما بقي منها إلا كتفها”، فردّ النبي: "بقي كلها غير كتفها".. إشارة إلى أن ما يُعطى في سبيل الله هو ما يدوم، وما يُحتفظ به هو ما يزول.
أنواع الحج وصور أدائه
الأوقاف: انعقاد دورتين في التوعية الأسرية والسكانية بالشرقية
«الطرق الصوفية»: استعدادات مكثفة للاحتفال بمولد «أبو الحسن الشاذلى»







