يُعد مشروع تطوير منطقة سور مجرى العيون أحد أبرز المشروعات القومية العملاقة، حيث يُعيد للقاهرة مجدها التاريخى ورونقها الحضارى، ويُقام المشروع على مساحة 95 فدانًا خلف سور مجرى العيون بنفس منطقة المدابغ القديمة التى تم نقلها إلى مدينة الروبيكى الصناعية.. وينقسم مشروع تطوير المنطقة إلى محورين، أحدهما ترفيهى والآخر سكنى، ويتم تنفيذ المحور الترفيهى على مساحة 15 ألف متر مجاورة لسور مجرى العيون مباشرة على الطراز الإسلامى القديم، ويضم أسواقًا متنوعة تشمل منتجات الحرف التراثية مثل الخيامية والمغربلين والصاغة والنحاسين وغيرها من المنتجات التى اشتهرت بها القاهرة التاريخية، بالإضافة إلى الأسواق المتنوعة الأخرى.
يتم إنشاء منطقة للمسرح والفنون بها مسرحان أحدهما مكشوف، ودور للسينما، وسيكون على الشكل الإسلامى، إلى جانب إنشاء نافورات تزينه بالمنظر الجمالى، وسيتم أيضًا إنشاء خان للحرف اليدوية، وفنادق بنظام ستوديوهات، ومولات ومقاهٍ ومطاعم، أما المحور السكنى فيشمل تنفيذ 79 عمارة سكنية تضم 1924 وحدة سكنية.

اقرأ أيضًا | الرئيس عبد الفتاح السيسى حـذر من خطـورة الانســياق وراءهـا ..الشائعات آلة حرب «أهل الشر» لنشر الفوضى والخراب
دخل المشروع حاليًا مراحله الأخيرة، وهو يهدف إلى إعادة الوجهة الحضارية للعاصمة مرة أخرى من خلال إعادة تخطيط المناطق العشوائية وتحويلها لمناطق جذب سياحى.

وقد عانت المنطقة فى السابق من إهمال كبير على مدى عدة عقود، وهو ما دفع الدولة المصرية فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى، إلى وضع مخطط متكامل لتطوير المنطقة، وذلك فى إطار رؤية القيادة السياسية لتطوير ورفع كفاءة مختلف مناطق الجمهورية، وقد وضعت أجهزة ومؤسسات الحكومة على رأس أولوياتها تطوير قلب القاهرة التاريخى.
وحرصت الدولة من خلال أعمال التطوير على مُراعاة حقوق كافة الأطراف المتواجدة بالمنطقة، حيث بدأت خطة التطوير بنقل المدابغ إلى مدينة الروبيكى، مع توفير كافة احتياجات أصحاب المدابغ، ما سهل عليهم عملية الانتقال واستكمال أعمال الدباغة من خلال منظومة متكاملة الأركان.

وشملت أعمال المشروع، تطوير سور مجرى العيون ليُقام به عدد كبير من الوحدات السكنية والمخططات والمشروعات التنموية، أبرزها مشروع أرابيسك الذى قام د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء بتسليم عقود عدد من وحداته للمستفيدين نهاية العام الماضي.
ويعتبر مشروع «أرابيسك» أول «كمبوند» جاهز لاستقبال السكان، ويعدُ إنجازًا بارزًا لوزارة الإسكان، ويتم تسويقه بالتعاون مع الشركة السعودية المصرية للتعمير، حيث يتمتع بموقع استراتيجى فى قلب حى الفسطاط، مما يجعله نقطة جذب سياحية وتنموية مهمة، ويحقق موقع المشروع ربطًا جيدًا مع الطرق الرئيسية، مثل: طريق القاهرة الدائرى، وطريق صلاح سالم، وكورنيش النيل، مما يسهل الوصول إلى وسط القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة، كما أنه قريب من نهر النيل ووسائل النقل المائية.

ويُسهم مشروع «أرابيسك» فى إيجاد بيئة عمرانية متكاملة تلبى احتياجات السكان مع الحفاظ على التراث الثقافى والمعمارى لمنطقة الفسطاط وسور مجرى العيون، كما يُعزز الهوية الوطنية عبر إبراز المعالم التاريخية وتوفير مجموعة مُتكاملة من المرافق والخدمات المُصممة لتلبية جميع احتياجات السكان والزوار، مع مساحات خضراء وحدائق، ومنافذ تجارية مُتنوعة تضم متاجر للتسوق، ومطاعم، ومقاهى تقدم تجارب فريدة، ومبانى إدارية وتجارية، وفندقًا، مما يجعله بيئة مثالية للأعمال والخدمات والسياحة.
كما أن هناك مشروعًا مهمًا آخر يتم بالقرب من المنطقة ضمن خطة الحكومة لتطوير المناطق التاريخية، وهو مشروع حدائق تلال الفسطاط بحى مصر القديمة، ويُعد المشروع واحدًا من أهم المشروعات الجارى تنفيذها لخلق متنفس للمواطنين بالقاهرة، ومصدر جذب سياحى بقلب العاصمة، من خلال تحويل منطقة الفسطاط إلى متنزه بيئى وسياحى وثقافى أمام الزوار، بما تمثله الحديقة من إطلالة على تاريخ مصر، خاصة مع تميّز موقعها بالقرب من متحف الحضارة وبحيرة عين الصيرة ومجمع الأديان ومسجد عمرو بن العاص، ويتم تنفيذ المشروع على مساحة 500 فدان فى موقع مركزى بقلب القاهرة التاريخية (كان يُستخدم سابقًا مقلبًا للمخلفات)، وتعتبر الحدائق الأكبر من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط؛ حيث يتضمن المشروع عددًا من الأنشطة التى تعتمد على إحياء التراث المصرى عبر مختلف العصور الفرعونية، والقبطية، والإسلامية، والحديثة، فضلًا عن مجموعة من الأنشطة الثقافية، والتجارية، والخدمات الفندقية، والمسارح المكشوفة، بالإضافة إلى منطقة آثار وحفريات قديمة، ومنطقة حدائق تراثية.
كما تتوسطها هضبة كبيرة تتيح التواصل البصرى الفريد مع أهرامات الجيزة وقلعة صلاح الدين ومآذن القاهرة. ويهدف المشروع إلى أن تكون الحديقة متنفسًا جديدًا لأهل القاهرة، بما يتماشى مع جهود الدولة لمواجهة تغير المناخ وحماية البيئة، كما يُعيد الاعتبار للسياحة الدينية والثقافية، ويضم المشروع 8 مناطق تتمثل فى: المنطقة الثقافية، ومنطقة التلال والوادي، حيث هناك «تلة القصبة»، و«تلة الحفائر»، ثم المنطقة الاستثمارية، بالإضافة إلى منطقة المغامرة، ومنطقة الأسواق، فضلًا عن منطقة النادى المصرى القاهرى.
«الصحة» تعلن استفادة 18 مليون مواطن من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية
انتهاء مناسك الحج رسميًا اليوم
بتكلفة تخطت ٢ مليار جنيه| «المجمع الحكومى الذكى» نقلة حضارية بالوادى الجديد







