حالة من النجاح الكبير حققها مسلسل برغم القانون» خلال فترة عرضه عبر قناة on t.v ومنصة watch it، وحصد العمل نسب مشاهدة عالية وردود أفعال واسعة، ليرسخ فكرة أن الأعمال المصرية خارج الماراثون الرمضانى تستطيع أن تحقق نسب مشاهدة ونجاحًا كبيرين من خلال جودتها.
واستضافت أخبار اليوم مجموعة من فريق عمل المسلسل وحل ضيفًا فيها: المؤلفة نجلاء الحدينى والفنان إيهاب فهمى والفنانة رحاب الجمل والفنان والمنتج شادى مقار.. تحدثوا حول تأثير هذا المسلسل وكواليس تحضيره.

اقرأ أيضًا | بسبب اثنين من الفنانين.. الحزن يخيم على ختام مهرجان الجونة السينمائي
البداية كانت مع المنتج والممثل شادى مقار الذى عبّر عن سعادته بالنجاح الذى حققه العمل، حيث قال: إن الشركة كان هدفها الأول والمحرك لها هو الاهتمام الدائم والحقيقى بهذه الصناعة من خلال تقديم أعمال مشرّفة للدراما المصرية، وتصعيد وجوه جديدة.
وأضاف مقار: اختيار مدينة «بور سعيد» لتدور فيها أحداث العمل له علاقة بطفولتى أنا وريمون، فوالدنا كان مرتبطاً بعمل فى مدينة الإسماعيلية، وكانت إقامتنا الدائمة لسنوات من طفولتنا بهذه المدينة، ولهذا السبب ذهبنا كثيرًا فى رحلات إلى مدينة بور سعيد، وكنا مبهورين جدًا بمنازل الهيئة والمعالم المهمة بهذه المدينة الجميلة.
ولذلك قررنا التصوير هناك وإظهار جمال هذه المدينة، أما عن النجاح الكبير الذى حققه من خلال الشخصية التى قدمها كممثل فى العمل، فقال: «لم أكن أتخيل هذا النجاح الكبير، وأنا سعيد أن الجمهور بدأ يعرفني كممثل بهذه السرعة، وقد كانت صدمة كبيرة بالنسبة لى، أن الجمهور حفظ شكلى، وبدأ بعض المشاهدين يتحدث معى فى الشارع عن العمل، وهذا مثّل لى صدمة فى البداية لأننى لم أكن معتادًا على هذه الأجواء وتحديدًا فى حياتى الشخصية.

وأضاف مقار: العمل كان تحديًا كبيرًا بالنسبة لى ولكن على مستوى التمثيل كانت مغامرة كبيرة، ودرست الشخصية بشكل جيد حتى أصل إلى المصداقية مع المشاهد.
شكل يناسب الدور
وتابع «شادى»: اخترت شكلًا أظهر به يتناسب مع الدور، والتحقت بورشة عمل على مدار عام ونصف، وجميع الزملاء ساعدونى وأبرزهم رحاب الجمل وإيهاب فهمى.
رصد أصعب المشاهد
وعن أصعب المشاهد التى قدمها خلال العمل قال: كان مشهد جمعنى بالفنان وليد فواز، حيث كان من المفترض أن يقوم «بخنقى» خلال الأحداث، وتمسكت أن يكون المشهد أقرب إلى الطبيعة، ولكن بعد الانتهاء من التصوير شعرت بالتعب الشديد.
ولكن التزامى بالعمل جعلنى أستكمل تصوير إلى نهاية اليوم، وخصوصاً أن ظروف التصوير كانت صعبة جداً والعمل تطلب الانتقال بين عدد كبير من مواقع التصوير التى كان معظمها تصويراً خارجياً وفى درجات حرارة مرتفعة، وفى الحقيقة أن فريق الإنتاج كان مهتماً جداً باختيار أماكن التصوير.
قصة من واقع الحياة
أما الكاتبة نجلاء الحدينى فقد عبّرت فى البداية عن سعادتها بالنجاح الذى حققه العمل، وتابعت قائلة: فكرة وقصة مشروع أن نتعاون فى تقديم عمل درامى متكامل يتناول فكرة اختفاء الزوج وظهوره فى حياة جديدة، وقد كان لديه فكرة المسلسل.
وهو أن امرأة زوجها يسافر إلى ليبيا ويختفى، وتظل هى معلقة، وقمنا بالعمل على المسلسل سنة متكاملة، وفى الحقيقة الفكرة كانت جاذبة جدًا للعمل عليها، والتعبير عن هموم المرأة، خاصة أن هناك آلاف الزوجات اللاتى مررن بهذه الحالة، وظلت قضاياهن معلقة فى المحاكم لسنوات دون أن يعرفن مصيرهن.
وأضافت نجلاء الحدينى: على مدار عام ونصف العام قمت بتحضير العمل وكتابة الحلقات، وهو وقت كاف للتحضير بتأنٍ، وساعدنى ذلك فى خلق خطوط درامية بشكل متماسك، بالإضافة إلى رسم الشخصيات بشكل دقيق.
توظيف الشخصيات في العمل
وتابعت نجلاء: بعض الشخصيات فى العمل تم توظيفها للتركيز على قضايا اجتماعية مهمة بجانب القضية الرئيسية مثل الدور الذى لعبته الفنانة «رحاب الجمل»، فهذه السيدة قامت بأفعال بعيدة عن تربيتها بسبب بخل زوجها الشديد، وهنا البخل كان ماديًا وعاطفيا فقد بدأت تضعف تجاه الكلام المعسول الذى وجدته من شخص آخر، وهذه نقطة مهمة أشرنا إليها فى العمل أن الرجل لابد أن يحتوى زوجته وأن يكون كريماً فى مشاعره معها حتى تستمر الحياة بشكل طبيعى بين الزوجين.
وتابعت نجلاء الحدينى: العمل كان مليئاً بالتفاصيل القانونية، لذا فقد استعنا بمستشار قانونى لدراسة كل تفصيلة قانونية تخص أحدات العمل، خاصة أن هناك بعض الإجراءات القانونية كانت تؤثر على سير الأحداث فيما يخص التوقيت والزمن والأحكام وكذلك المرافعات فى المحكمة.
وأشارت «الحدينى» إلى أنها كانت قلقة فى البداية من أن المسلسل مكون من 30 حلقة، حيث يتطلب ذلك مجهودًا من المؤلف لكتابة حلقات وأحداث تجذب المشاهد وتدفعه لمواصلة المشاهدة وهو ما تحقق ولمسته من رد فعل الجمهور خلال متابعة الحلقات.
الشر المطلق
خطف الفنان إيهاب فهمى الأنظار فى المسلسل من خلال شخصية شعبان جربعة التى تعد واحدة من أهم الشخصيات التى قدمها خلال مسيرته خاصة أنها تطلبت منه مجهودًا كبيرًا على مستوى التحضير الداخلى والخارجى.
وأشار إيهاب فهمى إلى صعوبة الشخصية وقال: شخصية «شعبان الجربعة» دور شر ولكن بشكل جديد ومختلف، فهو يمكن وصفه بـ «الشر المطلق»، فهمه الأول والأخير مصلحته الشخصية حتى ولو على حساب الآخرين، دون النظر إلى من حوله، كما أنه محرك للأحداث.
وتابع: من وجهة نظرى الشخصيات التى تحمل هذه التركيبة تحقق نجاحاً كبيرا مع الجمهور وهذا ما حدث بالفعل فى مسلسل «برغم القانون»، الذى أصبح حديث الشارع المصرى وحقق نجاحاً كبيراً فاق التوقعات. ومن السهل أن تقدم شخصية طيبة أو عادية، ولكن الشخصيات الشريرة تتطلب مجهودًا ونجاحها يكون أضعاف الشخصية العادية.
مجهود التحضير للشخصية
أما عن تفاصيل الشكل الذى ظهر به ضمن الأحداث، وخطف من خلاله أنظار المشاهدين، فقال: بذلت مجهودًا كبيرًا فى التحضير للشخصية، وفى الحقيقة أن المنتج ريمون مقار يهتم بكل التفاصيل الخاصة بالشخصيات، وقد وضعنا عدة تصورات وأشكال تخص الشخصية ومنها أن يكون «أصلع» إلا أننا وجدنا صعوبة فى ذلك، بسبب ارتفاع درجة الحرارة مع ساعات التصوير الطويلة إلى أن وقع اختيارنا فى النهاية على هذا الشكل، وساعدتنى فى ذلك زوجتى، هذا بالإضافة الى التحضير الى الشخصية ومذاكرة دوافعها وماضيها وغيرها من الأمور التى تجعلنى ألم بكل تفاصيلها، وكنت أستغرق أكثر من ساعة فى عمل المكياج يوميًا وساعة أيضًا لإزالته، وقد كان عملًا شاقًا لأنه يتكرر يوميًا.
وتابع: لابد وأن أتوجه بالشكر لكل من شارك فى العمل وجعله يحقق هذا النجاح الكبير، فقد تصدرت حلقاته مؤشرات البحث طول فترة عرضه واستحوذ على اهتمام كبير.
واختتم إيهاب فهمى حديثه قائلاً: فى الحقيقة أن الشركة المنتجة لم تبخل على العمل، كما كنا تحت قيادة حكيمة مثل الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التى تعمل بشكل مثمر دائمًا بالتعاون مع شركات الإنتاج لإثراء العملية الإنتاجية الدرامية، وكذلك منح الفرصة للفنانين للوجود على الشاشة طوال العام، والدور الذى تلعبه الشركة المتحدة فى إثراء الفن المصرى فى المرحلة الحالية كبير ومهم جدًا على كل المستويات».
دور مركب
واحدة من الشخصيات التى حققت نجاحاً كبيراً داخل هذا العمل هى شخصية فاتن التى قدمتها الفنانة رحاب الجمل التى كشفت تفاصيل هذا العمل قائلة: سعادتى لا تقدر بثمن لمشاركتى فى عمل كبير وناجح مثل مسلسل «برغم القانون»، وخصوصاً أن شخصية «فاتن» التى جسدتها خلال العمل مركبة، ومعاناتها مع زوجها بسبب بخله العاطفى والمادى معًا، جعلها تتصرف تصرفات خارج تربيتها، أنا قمت بمذاكرة الشخصية وقراءة ما بين السطور فى السيناريو الذى كتبته الكاتبة نجلاء الحدينى، وقد تأثرت بالشخصية إنسانيًا.
وأضافت رحاب: هناك أعمال ذات قيمة تعيش فى وجدان المشاهد المصرى والعربى وأعتقد أن «برغم القانون» واحد من هذه الأعمال خاصة أنه يتناول عدة قضايا اجتماعية، ولا أتفق مع من يقول إنه عمل ينتصر للمرأة فقط، بل هو ينتصر لقيم الأسرة المصرية وتماسكها، حتى لو كانت المسئولية على عاتق الرجل لأن دوره فى ترابط الأسرة أكبر وأهم.
وتابعت «الجمل»: لا أرى شخصية «فاتن» التى جسدتها خلال العمل شريرة، رغم بعض مواقف الشر التى قامت بها، ولكنى وجدتها امرأة تعيش حياة مؤلمة، وتسعى دائمًا للدفاع عن نفسها وعائلتها، فى ظل الظروف الصعبة التى تعانى منها بسبب معاملة زوجها السابق وهو ما جعلها تقوم بأفعال خارجة عن تربيتها، وهذا هو الهدف من العمل تسليط الضوء على قضايا تخص المرأة والمجتمع، وأن نساهم فى إيجاد حلول لها.
ديزني بلس تحتفي بالهوية العربية عبر عناوين مبتكرة لأشهر أعمالها العالمية
أحمد تيمور يضيء ساقية الصاوي الليلة بأمسية شعرية استثنائية
بعد نجاحه في رمضان 2026.. حمزة العيلي يحصد تكريمًا دوليًا جديدًا







