علياء.. وأساطير الوهابية

علاء عبد الكريم
علاء عبد الكريم


‭..‬مثلما‭ ‬كان‭ ‬الإرهاب‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬موثقًا‭ ‬تاريخيًا‭ ‬عبر‭ ‬الأزمنة‭ ‬وأفرز‭ ‬لنا‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬دولة‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬التي‭ ‬مارست‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عصاباتهم‭ ‬أعمالًا‭ ‬إرهابية،‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬يندى‭ ‬لها‭ ‬جبين‭ ‬البشرية،‭ ‬ولما‭ ‬لا‭ ‬وهم‭ ‬الذين‭ ‬غيروا‭ ‬دين‭ ‬موسى،‭ ‬ووضعوا‭ ‬دينًا‭ ‬غيره‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بالتوراة،‭ ‬أعود‭ ‬وأكرر‭ ‬مثلما‭ ‬انطلقت‭ ‬الصهيونية‭ ‬من‭ ‬دعوة‭ ‬توراتية‭ ‬كاذبة‭ ‬كانت‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬تعبئة‭ ‬وحشد‭ ‬اليهود‭ ‬في‭ ‬الشتات‭ ‬وربطه‭ ‬زعمًا‭ ‬‮«‬بأرض‭ ‬الميعاد‮»‬‭ ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬فلسطين‭ ‬لقيام‭ ‬الدولة‭ ‬الصهيونية؛‭ ‬تسرب‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬عيوننا‭ ‬أخطر‭ ‬تنظيم‭ ‬إرهابي‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬أخذ‭ ‬ينمو‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬وهي‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬الإرهابية‭ ‬التي‭ ‬نشأت‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬العقد‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬ومن‭ ‬رحم‭ ‬هذه‭ ‬الجماعة‭ ‬الأم‭ ‬خرجت‭ ‬كل‭ ‬التنظيمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬تحت‭ ‬مسميات‭ ‬مختلفة،‭ ‬لعل‭ ‬أبرزها‭ ‬وأخطرها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬الذي‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬الثمانينات‭ ‬وانتقل‭ ‬إلى‭ ‬الاتحاد‭ ‬السوفيتي‭ ‬بزعم‭ ‬محاربة‭ ‬الكفر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد،‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬نمت‭ ‬جماعات‭ ‬إرهابية‭ ‬أخرى‭ ‬ذات‭ ‬فكر‭ ‬مشترك‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬مثل‭: ‬جماعة‭ ‬أبوسياف‭ ‬في‭ ‬الفلبين‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬التسعينات،‭ ‬وكتائب‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬عزام،‭ ‬وهي‭ ‬جماعة‭ ‬مسلحة‭ ‬تنتسب‭ ‬إلى‭ ‬الإسلام‭ ‬وترى‭ ‬أنها‭ ‬تطبق‭ ‬تعاليمه،‭ ‬وغيرها‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬الحضارة‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول،‭ ‬وانتهاءً‭ ‬بتنظيم‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬والشام‭ ‬ويُعرف‭ ‬اختصارًا‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬داعش‮»‬‭ ‬التي‭ ‬يتبنى‭ ‬الأفكار‭ ‬السلفية‭ ‬الجهادية‭ ‬والوهابية؛‭ ‬فالإسلام‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭ ‬للعالم‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يومًا‭ ‬غارقًا‭ ‬في‭ ‬التخلف‭ ‬وقابع‭ ‬تحت‭ ‬سلطة‭ ‬الكنيسة،‭ ‬الفيلسوف‭ ‬والطبيب‭ ‬والفيزيائي‭ ‬والفقيه‭ ‬ابن‭ ‬رشد‭ ‬رائد‭ ‬التنوير‭ ‬الإنساني،‭ ‬ظللنا‭ ‬نحن‭ ‬نرفع‭ ‬الشعارات‭ ‬المتخلفة‭ ‬ونقف‭ ‬عند‭ ‬النص‭ ‬الديني‭ ‬الظاهر‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نُعمل‭ ‬العقل‭.‬

فـ‭ ‬أنبل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬العقيدة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬هي‭ ‬أنها‭ ‬حررت‭ ‬عقولنا‭ ‬من‭ ‬أوهام‭ ‬الخرافات‭ ‬والخزعبلات‭ ‬والشعوذة‭ ‬والجهل؛‭ ‬فلا‭ ‬فرق‭ ‬عندي‭ ‬بين‭ ‬الإرهاب‭ ‬والخرافة،‭ ‬فالأثنان‭ ‬ينطلقان‭ ‬من‭ ‬أرضية‭ ‬وقاعدة‭ ‬واحدة‭ ‬وهي‭ ‬كراهية‭ ‬من‭ ‬ينتمون‭ ‬إلى‭ ‬هاتين‭ ‬الفئتين‭ ‬إلى‭ ‬استقرار‭ ‬المجتمع،‭ ‬فالإرهابي‭ ‬من‭ ‬جماعات‭ ‬الإسلام‭ ‬السياسي‭ ‬مثلما‭ ‬يرفض‭ ‬أن‭ ‬يتخلى‭ ‬عن‭ ‬حلمه‭ ‬القديم‭ ‬والتاريخي‭ ‬في‭ ‬وهم‭ ‬الخلافة‭ ‬وأن‭ ‬تصبح‭ ‬مصر‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬امبراطورية‭ ‬تركية‭ ‬كاذبة،‭ ‬يرفض‭ ‬الحرية‭ ‬الدينية،‭ ‬وحرية‭ ‬المرأة،‭ ‬وحرية‭ ‬النشر‭ ‬والابداع‭ ‬والفنون،‭ ‬أيضًا‭ ‬الدجال‭ ‬يهمه‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬ينشر‭ ‬الخرافات‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬أن‭ ‬تسكن‭ ‬أجسادنا‭ ‬هذه‭ ‬الأساطير‭ ‬التي‭ ‬تغيب‭ ‬عقولنا‭ ‬ولا‭ ‬يصدقها‭ ‬إلا‭ ‬الحمقى،‭ ‬وللأسف‭ ‬عقولنا‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬مهيأة‭ ‬لتسمع‭ ‬وتصدق‭ ‬حكايات‭ ‬الجان‭ ‬والعفاريت،‭ ‬فما‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬دجال‭ ‬يضرب‭ ‬سيدة‭ ‬بالعصا‭ ‬أو‭ ‬بالكرباج‭ ‬حتى‭ ‬الموت‭ ‬بزعم‭ ‬تخليص‭ ‬جسدها‭ ‬من‭ ‬جن‭ ‬تلبسه،‭ ‬أو‭ ‬نصدق‭ ‬الي‭ ‬درجة‭ ‬الإيمان‭ ‬حكاية‭ ‬ذلك‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬دخل‭ ‬أحد‭ ‬الحمامات‭ ‬ليلاً‭ ‬فوجد‭ ‬فيها‭ ‬أناس‭ ‬يتوضؤون،‭ ‬وأصيب‭ ‬بالذعر‭ ‬عندما‭ ‬وجد‭ ‬أرجلهم‭ ‬كأرجل‭ ‬‮«‬المعيز‮»‬،‭ ‬فأطلق‭ ‬ساقيه‭ ‬للريح‭ ‬وهرب‭ ‬من‭ ‬الحمام،‭ ‬ولم‭ ‬يتوقف‭ ‬إلا‭ ‬عندما‭ ‬وجد‭ ‬رجل‭ ‬يقف‭ ‬في‭ ‬الشارع،‭ ‬فسأله‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬ركضه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬المتأخر‭ ‬من‭ ‬الليل،‭ ‬فأخبره‭ ‬الرجل‭ ‬والخوف‭ ‬يعتري‭ ‬وجهه‭ ‬عن‭ ‬المخلوقات‭ ‬الغريبة‭ ‬التي‭ ‬رآها‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الحمام،‭ ‬فما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬ساقيه‭ ‬وسأله‭: ‬هل‭ ‬تقصد‭ ‬أن‭ ‬أرجلهم‭ ‬مثل‭ ‬رجلي،‭ ‬ولأن‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭ ‬وكما‭ ‬فسره‭ ‬السلفي‭ ‬الذى‭ ‬تدلت‭ ‬لحيته‭ ‬من‭ ‬ذقنه‭ ‬حتى‭ ‬طالت‭ ‬صدره‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬بأنه‭ ‬من‭ ‬الجان،‭ ‬فواصل‭ ‬الرجل‭ ‬رحلة‭ ‬هروبه‭ ‬ولكن‭ ‬إلى‭ ‬المجهول،‭ ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تقف‭ ‬هذه‭ ‬الحكاية‭ ‬وغيرها‭ ‬عند‭ ‬حد‭ ‬الفلكلور،‭ ‬نصدقها‭ ‬ونخدمها‭ ‬بنشرها‭.‬

هذه‭ ‬الصور‭ ‬الخرافية‭ ‬التي‭ ‬ينسجها‭ ‬المشعوذون‭ ‬بين‭ ‬العوام‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬المسلم‭ ‬كله،‭ ‬يمارسها‭ ‬جماعات‭ ‬الإسلام‭ ‬السياسي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فتاويهم‭ ‬الشاذة‭ ‬التي‭ ‬إن‭ ‬كشفت‭ ‬عن‭ ‬شيء،‭ ‬فهي‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬طغيان‭ ‬ديني‭ ‬يمارسونه‭ ‬يعيدنا‭ ‬إلى‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬وفوضى‭ ‬الفتاوى‭ ‬التكفيرية‭ ‬الشاذة‭ ‬التي‭ ‬قتلت‭ ‬يومًا‭ ‬ما‭ ‬مفكرًا‭ ‬بحجم‭ ‬الدكتور‭ ‬فرج‭ ‬فودة‭ ‬بفتوى‭ ‬صادرة‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬أمراء‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وهو‭ ‬عمر‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن،‭ ‬المفارقة‭ ‬عندما‭ ‬سأل‭ ‬المحقق‭ ‬القاتل‭ ‬لماذا‭ ‬قتلته‭ ‬رد‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬إكمنه‭ ‬كافر‮»‬‭!‬،‭ ‬فعاد‭ ‬وسأله‭ ‬المحقق‭: ‬‮«‬هل‭ ‬قرأت‭ ‬له»؟،‭ ‬وكانت‭ ‬المفاجأة‭ ‬الثانية‭ ‬عندما‭ ‬أجاب‭ ‬الإرهابي‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬ما‭ ‬بعرفش‭ ‬لا‭ ‬أقرا‭ ‬ولا‭ ‬أكتب‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬نفس‭ ‬الفتاوي‭ ‬الشاذة‭ ‬التي‭ ‬فرقت‭ ‬بين‭ ‬الراحل‭ ‬الدكتور‭ ‬نصر‭ ‬حامد‭ ‬أبو‭ ‬زيد‭ ‬وزوجته‭ ‬الدكتورة‭ ‬ابتهال‭ ‬يونس،‭ ‬واضطرا‭ ‬معها‭ ‬إلى‭ ‬الهجرة‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬واللجوء‭ ‬إلى‭ ‬هولندا،‭ ‬ومحاولة‭ ‬اغتيال‭ ‬الأديب‭ ‬العالمي‭ ‬الراحل‭ ‬نجيب‭ ‬محفوظ‭ ‬بسبب‭ ‬رواية‭ ‬لم‭ ‬يقرأها‭ ‬من‭ ‬حاول‭ ‬قتله‭ ‬بسكين‭ ‬غرزه‭ ‬في‭ ‬رقبته،‭ ‬وهي‭ ‬نفس‭ ‬المأساة‭ ‬بأدق‭ ‬الجريمة‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬فتاة‭ ‬مصرية‭ ‬–‭ ‬نشرت‭ ‬قصتها‭ ‬موقع‭ ‬العربية‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬مضت‭ ‬–‭ ‬من‭ ‬عنف‭ ‬أسري‭ ‬بشع‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬والدها‭ ‬وشقيقها؛‭ ‬حيث‭ ‬أقدما‭ ‬على‭ ‬ضربها‭ ‬وتعذيبها‭ ‬وحلاقة‭ ‬شعر‭ ‬رأسها‭ ‬بسبب‭ ‬رغبتها‭ ‬في‭ ‬خلع‭ ‬النقاب‭.‬

ونشرت‭ ‬صديقة‭ ‬الضحية‭ ‬‮«‬علياء‭ ‬نبيل‮»‬‭ ‬قصة‭ ‬صديقتها‭ ‬موثقة‭ ‬بصور‭ ‬لآثار‭ ‬التعذيب‭ ‬على‭ ‬صفحتها‭ ‬عبر‭ ‬موقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬‮«‬فيسبوك‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬سبب‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الصدمة‭ ‬بين‭ ‬رواد‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا،‭ ‬وكتبت‭ ‬أن‭ ‬صديقتها‭ ‬تنحدر‭ ‬من‭ ‬أسرة‭ ‬‮«‬شديدة‭ ‬التدين‮»‬‭ ‬بحسب‭ ‬وصفها،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬الوصف‭ ‬الصحيح‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬شديدة‭ ‬التطرف،‭ ‬وأنها‭ ‬فوجئت‭ ‬باتصال‭ ‬هاتفي‭ ‬منها‭ ‬تستنجد‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬أفعال‭ ‬والدها‭ ‬وشقيقها،‭ ‬وقالت‭ ‬إنها‭ ‬تعرضت‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬ضرب‭ ‬موت‮»‬‭ ‬حيث‭ ‬ضربها‭ ‬والدها‭ ‬ضربًا‭ ‬مبرحًا‭ ‬وأمسك‭ ‬رأسها‭ ‬وضربها‭ ‬بالحائط‭ ‬عدة‭ ‬مرات‭ ‬بمساعدة‭ ‬شقيقها،‭ ‬وأن‭ ‬صديقتها‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مصابة‭ ‬بنزيف‭ ‬داخلي‭ ‬جراء‭ ‬‮«‬وصلة‭ ‬التعذيب‮»‬‭ ‬هذه،‭ ‬كما‭ ‬نشرت‭ ‬صور‭ ‬تظهر‭ ‬خطوطا‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الضرب‭ ‬والكدمات‭ ‬على‭ ‬ظهرها‭ ‬وكأنها‭ ‬تعرضت‭ ‬لـ»الجلد‮»‬‭ ‬بحزام‭ ‬جلدي،‭ ‬كما‭ ‬ظهرت‭ ‬جروح‭ ‬وكدمات‭ ‬على‭ ‬ظهرها‭ ‬وذراعيها‭ ‬ورأسها،‭ ‬وأضافت؛‭ ‬أن‭ ‬صديقتها‭ ‬وبعد‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬حبسها،‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬المنزل،‭ ‬وتوجهت‭ ‬للشرطة‭ ‬لعمل‭ ‬بلاغ‭ ‬وتقرير‭ ‬طبي‭ ‬بالإصابات‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بها‭. ‬

وكعادتها‭ ‬دائمًا‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تدخلت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وأعلنت‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬لها؛‭ ‬‮«‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬التدقيق‭ ‬بالحادث‭ ‬تبين‭ ‬وصول‭ ‬بلاغ‭ ‬لقسم‭ ‬شرطة‭ ‬المقطم‭ ‬بمديرية‭ ‬أمن‭ ‬القاهرة‭ ‬من‭ ‬طالبة‭ ‬مصرية‭ ‬تملك‭ ‬تقريرًا‭ ‬طبيًا‭ ‬يفيد‭ ‬بإصابتها‭ ‬بكدمات‭ ‬متفرقة‭ ‬بالجسم‭ ‬اعتدى‭ ‬عليها‭ ‬فيها‭ ‬والدها‭ ‬وشقيقها،‭ ‬كذلك‭ ‬حلقا‭ ‬شعرها،‭ ‬وأكدت‭ ‬السلطات‭ ‬ضبط‭ ‬المشكو‭ ‬في‭ ‬حقهما،‭ ‬وبمواجهتهما‭ ‬اعترفا‭ ‬بارتكابهما‭ ‬الواقعة،‭ ‬فتم‭ ‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية،‭ ‬وقررت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬بعدها‭ ‬حبس‭ ‬الشاب‭ ‬ووالده‭ ‬4‭ ‬أيام‭ ‬على‭ ‬ذمة‭ ‬التحقيق‭ ‬لاتهامهما‭ ‬بالتعدي‭ ‬بالضرب‭ ‬على‭ ‬شقيقة‭ ‬الأول‭ ‬وابنة‭ ‬الثاني‭ ‬وإحداث‭ ‬إصابات‭ ‬بها‮»‬‭.‬

مؤكد‭ ‬مصر‭ ‬لن‭ ‬تعود‭ ‬ابدًا‭ ‬إلى‭ ‬الوراء‭ ‬بأساطير‭ ‬الوهابية‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬دولة‭ ‬مدنية‭ ‬اختارت‭ ‬التنوير‭ ‬والتفكير‭ ‬العلمي‭ ‬وضعها‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬التنمية‭ ‬والتقدم‭.‬

;