أخر الأخبار

انتقال 14 وزارة و19 أخرى خلال أيام.. وشقق ومواصلات للموظفين

الحياة تدب في العاصمة الإدارية| مركز تحكم لتأمين أحياء وسكان العاصمة

النهر الأخضر يستعد لتسليمه الشهر المقبل
النهر الأخضر يستعد لتسليمه الشهر المقبل

الانتهاء من 20 برجاً بحى المال والأعمال.. و92% من «النهر الأخضر» وتسليمه الشهر المقبل
مجلس النواب «تحفة معمارية».. المركز الإسلامى «تاج محل».. ومسجد مصر الأكبر بالمنطقة

على قدم وساق تكثف الحكومة إجراءاتها لإنهاء عملية نقل الوزارات والجهات الأخرى إلى العاصمة الإدارية، فعقب الانتهاء من انتقال 14 وزارة وجهة ضمن المرحلة الأولى يجرى العمل فى المرحلة الثانية من عملية الانتقال والتى تضم 19 وزارة، وأكد د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء أنه تم الانتقال بالكامل على مستوى مجلس الوزراء للعمل من العاصمة الإدارية الجديدة، موجهاً بسرعة انتهاء انتقال باقى الوزارات تباعاً، مؤكداً أن الموظفين المنتقلين بدأوا فى التأقلم مع المقار الجديدة ووسائل المواصلات، مشيرًا إلى أنه سيتم خلال أيام تسليم الوحدات السكنية لمستحقيها من الموظفين الذين تقدموا للحصول عليها فى مدينة بدر.

«الأخبار» قامت بجولة فى العاصمة الإدارية الجديدة وتحديداً فى الحى الحكومى الذى يشهد حالة من النشاط والحيوية يوميا مع انتقال عدد كبير من الوزارات والهيئات الأخرى، بداية من توفير أتوبيسات كهربائية وأخرى تعمل بالغاز الطبيعى لنقل الموظفين سواء من محطات القطار الكهربائى أو من مناطق القاهرة والجيزة، حتى يصل الموظفون مقار وزاراتهم ليتم الدخول عبر منظومة إلكترونية لبوابات الدخول والخروج لتشمل كل وزارة على عدد من مكاتب العاملين وقاعة اجتماعات ومؤتمرات ومكتب الوزير وقاعة اجتماعات ملحقة بمكتب الوزير بجانب مركز طبى وعيادات طبية مجهزة-مثل الموجودة فى مقر وزارة النقل-وذلك لاستقبال الحالات المرضية من العاملين المنتقلين وتضم عيادات للأسنان والعلاج الطبيعى والجراحة والباطنة وأمراض القلب والعظام وغيرها من مختلف التخصصات الأخرى.

وعن كيفية إدارة الحى الحكومى، فأن مبنى مديرية أمن العاصمة CCC أو مركز التحكم والسيطرة الأمنى (Command and Control Center) مسئول عن ذلك وهو يتكون من دورين بدورم وطابق أرضى و7 طوابق متكررة بالإضافة إلى 2 دور روف بإجمالى مسطح 68.447 متر، كما يتوافر مبنى خدمى ملحق به يتكون من دور أرضى و2 دور متكرر بإجمالى مسطح 3150 مترا .حيث تم الانتهاء من تنفيذ المبنى وجار تسليمه.

ويشمل المبنى الصالة الرئيسية والتى تضم تجهيزات وشاشات عرض ومعدات حديثة بغرض المتابعة والتحكم والسيطرة على كامل أحياء العاصمة الإدارية والتى من خلالها يتم التأمين الكامل لكل المنشآت والأفراد وتتكامل فيها الخدمات الشرطية مع خدمات الدفاع المدنى وأنظمة المرور الذكى بشكل يؤمن ويسهل حياة القاطنين بجانب أنظمة إنذار للأحداث الطارئة والتى يتم توزيعها إلى موزع البلاغات والذى بدوره يتم نقله وتتبعه حتى يصل إلى القوة المتواجدة فى الموقع ليتم التعامل المطلوب مع هذه الأحداث فى زمن قصير للغاية.

وهناك أيضا مركز إدارة المدينة (City Operating Center) والمعنى بإدارة وتشغيل مرافق وخدمات العاصمة الإدارية بشكل حديث ومتطور، وهناك أيضا محطة التبريد المركزى والتى تعمل بقدرة 63.800 طن تبريدى والمنشأة على مساحة 10.500 متر وتم إنهاء الأعمال بنسبة 100% وتغطى كامل الحى الحكومى ومجلسى النواب والشيوخ ومركز مصر الثقافى الإسلامى وكذلك ساحة الشعب، وكذلك مركز بيانات العاصمة ومركز الإتصالات (NN1) والذى يؤمن الخدمات الذكية لمركز إدارة المدينة وتطبيقات المرافق والشبكات ومركز الإدارة الموحد.

الحى الحكومى

أما الحى الحكومى أو حى الوزارات فيضم مبنى مجلس الوزراء و34 مبنى وزارياً بجانب عدد من المبانى الأخرى مثل مجلسى النواب والشيوخ والرقابة الإدارية ومصلحة الجوازات ومديرية أمن العاصمة والهيئة الوطنية للإعلام وغيرها، ويقع مشروع الحى الحكومى على مساحة 360 فداناً بما يعادل 1.5 مليون متر مربع تشغل المنشآت منها 60 فداناً بما يعادل 250 ألف متر مربع بنسبة بنائية 20% والباقى مسحطات خضراء وطرق، ويشمل المشروع 10 مجمعات وزارية بجانب محور رئيسى يتوسط المبانى الوزارية ومبنيى البرلمان والمركز الثقافى الإسلامى بمسطح 430 ألف متر.

ويضم كل مجمع وزارى عدداً من الوزارات وهى عبارة عن مبان متصلة ببعضها لتعطى شكل المستطيل ويتراوح ارتفاع مبانى الوزارات ما بين 2 بدروم ودور أرضى وإما 6 أدوار متكررة أو 8 أدوار أو 9 أدوار، وتشمل أعمال التشطيبات وجهات خارجية ستكون عبارة عن بلاطات رخام وزجاج «دبل جلاس» العاكس للحرارة والعازل للصوت بجانب بعض النقوش سواء الفرعونية أو الإسلامية حسب طبيعة كل وزارة فضلا عن أعمال التشطيبات الداخلية والتى تنقسم بين بلاطات رخام ووحوائط عادية أو خشب باركيه للمكاتب الخاصة بالوزراء ونوابهم والمساعدين كما تضم الوزارات مكاتب إدارية صغيرة أو متوسطة وكبرى حسب درجة المسئول بجانب قاعات اجتماعات.

حى المال والأعمال

تضم العاصمة الإدارية الجديدة، معلماً خاصاً بها وهى المنطقة المركزية أو حى المال والأعمال الذى يضم 20 برجا بينها البرج الأيقونى الأعلى فى إفريقيا والشرق الأوسط بارتفاع حوالى 400 متر، وكذلك أعلى ناطحة سحاب بنشاط إدارى فى مصر بارتفاع 174 متراً، وأيضا أعلى برج سكنى بارتفاع 194 متراً بطول 48 طابقاً، وتقدر استثمارات المشروع بحوالى 3 مليارات دولار ويتم تنفيذها بالتعاون بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة (cscec) الصينية وهى إحدى كبريات شركات المقاولات على مستوى العالم.

وأكد المهندس عمرو خطاب المشرف على مشروع منطقة الأعمال المركزية بوزارة الإسكان، أن مشروع أبراج منطقة الأعمال المركزية أو حى المال والأعمال يضم 20 برجاً مقسمة بين؛ البرج الأيقونى وهو باستخدامات متعددة أى أن جزءاً من الطوابق بأنشطة إدارية وجزءاً آخر عبارة عن شقق فندقية والجزء الأخير سيكون فندق خمس نجوم بلس، بجانب 10 أبراج بنشاط إداري، و5 أبراج سكنية، وأخيراً 4 أبراج تسمى الأبراج الهلالية التى تتوسط منطقة الأبراج وهى بأنشطة فندقية وشقق فندقية، كما سيشمل المشروع منطقة خدمات مركزية تضم محطة تثليج المياه لكامل أبراج المشروع بجانب مولدات وخزانات مياه للرى والحريق.

وأضاف المشرف على المشروع، أن نسب تنفيذ المنطقة المركزية للأعمال متقدمة جداً وشارف المشروع على الانتهاء، فبلغت نسبة تنفيذ الأعمال الخرسانية 100% بينما بلغت أعمال الواجهات ٩٤% فى حين تجرى حالياً أعمال التشطيبات الداخلية للأبراج .

مجلس النواب

يعد مبنى مجلس النواب الجديد، علامة مميزة فى العاصمة الإدارية الجديدة أيضا، ذلك المشروع الضخم الذى شارك فيه حوالى 7 آلاف مهندس وعامل منذ انطلاق العمل به فى 2017، ويقع المشروع على 26 فدانا ويضم العديد من المبانى الخدمية بجانب قاعة المجلس الجزء الأهم فى المبنى وتتسع لـ 1000 نائب وتضم شرفتين تتسع كل منهما لحوالى 230 - 260 مقعداً ويتوسطها ثلاث قباب الداخلية بارتفاع 37 متراً وقطر 44 متراً والعلوية تظهر من خارج المبنى بارتفاع 75 متراً يعولها سارى العلم.

وأكد المهندس أحمد العصار رئيس شركة المقاولون العرب المنفذة للمشروع، أن المبنى الرئيسى للبرلمان على مسطح 18 ألف متر بمساحة بنائية 181 ألف متر مسطح مكون من بدروم ودور أرضى و8 أدوار متكررة يتوسطها قاعة المجلس وتشمل القبة الوسطية على ارتفاع 35 متراً من الحديد يعلوها القبة العلوية التى تظهر من خارج المبنى وهى قبة مصنوعة من قطاعات حديد ومغطاة بخرسانة وألياف زجاجية GRC ثم يعلوها سارى عبارة عن شاسيه حديد مغلف بنحاس بارتفاع 14 مترًا ليصل ارتفاع أعلى نقطة بالمبنى 75 متراً.

وبالنسبة لقاعة مجلس النواب من الداخل، فقال المهندس أحمد العصار إنها تستوعب 1000 عضو وتتكون من منطقة المنصة المقامة على 3 مستويات؛ المستوى الأول منها لأعضاء الأمانة العامة والمستوى الثانى للمتحدث والثالث لرئيس مجلس النواب، وفى منطقة رئيس المجلس هناك مدخلان يميناً ويساراً؛ الأول لرئيس المجلس والثانى مدخل رئيس الجمهورية بجانب 5 مداخل للقاعة مخصصة للنواب أعضاء المجلس وهذه المداخل متصلة بالمبنى من الخارج الذى يضم ثلاثة مداخل رئيسية؛ الأول أمام منطقة ساحة الشعب وسارى العلم ومنها لطريق الكباش ثم منطقة الأعمدة الرومانية ثم منطقة الشلالات.

ثم منطقة النوافير وهذا المدخل مخصص للوفود ورؤساء الدول فى حالة حضور ضيوف من دول أخري، أما المدخل الثانى لمجلس النواب فهو مدخل جانبى وهذا مخصص لرئيس مجلس النواب، أما المدخل الثالث ويوجد فى الجهة الأخرى فهو مخصص للنواب أعضاء المجلس، وأخيرا هناك مدخل آخر يصل بين مبنيى مجلس النواب ومجلس الشورى المجاورين لبعضهما البعض.

المركز الثقافى الإسلامى

يعد مركز مصر الثقافى الإسلامى فى العاصمة الإدارية الجديدة، إنجازًا كبيرًا وأحد أهم المشروعات التى تم إنشاؤها فى المدينة حتى الآن والذى افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال شهر رمضان الماضي؛ والمشروع حسب رؤية العاملين به فهم يشبهونه بقلعة على أرض العاصمة الإدارية الجديدة كما يشبهه البعض بمسجد «تاج محل» فى الهند أو الحرم المكى فى الأراضى المقدسة.

من حيث تشطيباته المبهرة المميزة، فبمجرد الوصول لساحة الشعب الواقعة بين مجلسى النواب والوزراء بالحى الحكومى تجد المركز الثقافى الإسلامى مواجه لساحة الشعب ويتميز بسلالمه العلوية الموصلة لمسجد مصر والبالغ عددها 152 درجة سلم .حيث إن المسجد بارتفاع 20 متراً عن سطح الأرض، لتخطفك زخارفه المميزة وتصميمه العتيق وعند الدلوف لساحة المسجد العلوية تجد إنه تم تصميم الساحة لتغطيتها بزجاج مقوِ لتعطى شكلاً جمالياً لمدخل المسجد وعقب الانتهاء منه سيفتتح للزيارة أمام كل الرواد والزوار وخاصة أنه سيسمح بدخول المآذنتين البالغ ارتفاعها 140 متراً.

والصعود لها للتمتع برؤية بانورامية علوية للعاصمة الجديدة من خلال تذاكر نظير رسوم دخول، وفى الجهة الأخرى من المسجد هناك الممر الجنائزى والذى سيكون المدخل الرئيسى للمسجد والمركز الثقافى وهذا الممر أحد الأسباب الرئيسية فى تشبيهه بتاج محل نظرا لتصميمه المشابه، وشارك فى تنفيذ هذا الصرح الكبير 8000 مهندس وفنى وعامل من جميع فروع وإدارات شركة المقاولون العرب المنفذة للمشروع.

اقرأ أيضًا| رئيس الوزراء: سلطان عمان أشاد بالإنجازات الكبيرة بالعاصمة الإدارية

وكشف المهندس أحمد العصار رئيس شركة المقاولون العرب المنفذة لمشروع مركز مصر الثقافى الإسلامي، تفاصيل ومكونات المشروع حيث إنه يتم تنفيذه على مساحة تبلغ 15.000 متر مربع ويوجد فى هذا المركز مسجدًا كبيرًا يسمى «مسجد مصر» يعد أكبر مسجداً فى إفريقيا وتبلغ مساحته 19100 متر مربع ويحتوى على 3 مداخل رئيسية يعلوها قباب إسلامية.

بالإضافة إلى مدخل خدمى رابع، وأشار إلى أن المسجد يتكون من صحن الصلاة بمساحة 9600 متر مربع ويسع 12000 مصلى يعلوه قبة إسلامية رئيسية بقطر داخلى 29.5 متر ويبلغ وزن القبة 45 طنا وتم رفعها بواسطة 24 رافعا هيدروليكيا واستغرق رفع القبة 4 أيام لإجراء عملية الرفع والتثبيت، بجانب 6 قاعات تبلغ مساحة القاعة الواحدة 350 مترا وتعلو كل منها قبة إسلامية كما أن للمسجد فراغات خدمية مختلفة كما تتسع الساحة العلوية لحوالى 40 ألف مصلِ والساحة السفلية لـ 55 ألف مصلِ بالإضافة إلى المسجد الذى يتسع لـ 12 ألف مصلِ بإجمالى 107 آلاف مصلِ .

كما يضم مكتبة كبيرة جداً بها عدد كبير من الكتب التى تحتوى على تعاليم الدين الإسلامى والتفسيرات للآيات القرآنية والأحاديث الشريفة وأيضا تفسيرها وكتب الأئمة وغيرها من الكتب الإسلامية ويعد هذا المركز فخراً للإسلام والمسلمين أمام العالم بأكمله.

الحدائق المركزية

يعد مشروع الحدائق المركزية أو «النهر الأخضر» فى العاصمة الإدارية، أحد المشروعات المميزة فى المدينة لأنها ستكون أكبر حديقة فى الشرق الأوسط وثانى أكبر حديقة فى العالم على غرار سنترال بارك «Central Park»، وعن حدائق العاصمة الإدارية المركزية فهى عبارة عن نهر أخضر ممتد بطول 10 كم ومساحة ألف فدان وستوفر مناطق ترفيهية بمعايير عالمية ويسهل الوصول إليها عن طريق شبكة متكاملة من ممرات للمشاة وأخرى للدراجات وسيستمتع بها جموع المصريين من مختلف شرائح المجتمع.

والمشروع يحتوى على مساحات خضراء وبحيرات وملاعب وممرات للدراجات ومجمعات مطاعم ومناطق ترفيهية ومساحة مخصصة لإقامة مشروعات استثمارية مستقبلية، ويضم المشروع المكونات التالية (بحيرة القراءة والعلوم-حديقة تعليمية للأطفال-الساحة الاحتفالية-الحديقة التراثية-النادى الريفي-النادى الرياضي-الساحة المركزية-مجمع المطاعم-السينما المفتوحة-الحديقة التفاعلية-حديقة الأعمال الفنية-واحة الرفاهية-حديقة ذات طابع إسلامي).

وأكد المهندس عمرو خطاب عضو المكتب الفنى بوزارة الإسكان المشرف على المشروع، أن نسبة تنفيذ النهر الأخضر بلغت ٩٢% و سيكون جاهزا للتشغيل 30 يونيو المقبل، مشيرا إلى أن هذه الحدائق بعد انتهاء الأعمال بها ستكون حلقة الوصل بين سلسلة من الأحياء العمرانية وتحترم الطبيعة الطبوغرافية للمكان وتتناغم مع النظام البيئى العام وستوفر مناطق ترفيهية بمعايير عالمية، كما أنه من الممكن الوصول إليها بسهولة عن طريق شبكة متكاملة من ممرات المشاة والدراجات وسيتمتع بها المواطنون من مختلف شرائح المجتمع، موضحاً أن المشروع یشتمل على مطعم مطل على بحیرة وحدیقة أعمال فنیة وحدیقة تراثیة وحدیقة أنشطة ترفیهیة وبحیرة أعمال فنیة ومنطقة مفتوحة ومسرح مفتوح وحدیقة تعلیمیة ترفیهیة وحدیقة المكتبة المفتوحة والساحة الرئیسیة لمنطقة الأعمال المركزیة وحدیقة منطقة الأعمال المركزیة والنادى الریاضي، وتشتمل أیضاً على دورات المیاه ومبنى خدمات الحدیقة شاملة المبانى الإداریة والمداخل والاستعلامات والمخازن ومباني الصیانة وخزان میاه الرى الرئیسى.