Advertisements

فى الصميم

الفساد.. فى زمن الحرب!!

جلال عارف
جلال عارف
Advertisements

فى عز الحرب، وبينما تتواصل الضغوط (خاصة من جانب أمريكا) لانتزاع موافقة المانيا على إرسال مئات الدبابات الأكثر تطوراً إلى أوكرانيا..

تتلقى هذه الجهود ضربة قوية بالكشف عن فضيحة فساد ترتبط بجيش أوكرانيا وشراء الامدادات اللازمة له بأضعاف سعرها، وليكون أول الضحايا هو نائب وزير الدفاع الاوكرانى الذى أقيل من منصبه رغم دفاع الوزير المسئول عنه للتخفيف من وقع الفضيحة!

ويبدو أن القضية أكبر من ذلك، حيث شملت الإقالات الرجل الثانى فى مكتب الرئيس الاوكرانى، بالاضافة لعدد كبير من القيادات فى الحكومة وقيادات الأقاليم.

الحديث هذه المرة هو عن الفساد وليس عن الخيانة كما حدث فى منتصف العام الماضى حين أقيل رئيس جهاز الأمن وعدد من كبار مساعديه، مع المدعية العامة وقيل إن التحقيقات تتم مع أكثر من ٦٠٠ من القيادات بشأن علاقات مزعومة مع الروس(!!) 

ولكن حين يتصل الفساد بإمدادات جيش يحارب فى ظروف صعبة، ويكون العنوان فى قيادة بحجم نائب وزير الدفاع والمسئول الثانى فى مكتب الرئيس الاوكرانى فلا شك أن ضرراً كبيراً قد وقع، وأن جهداً كبيراً سيكون مطلوباً لاستعادة شىء من الثقة التى لابد أن تهتز!!

وتأتى هذه الضربة فى وقت تقول فيه قيادة التحالف الغربى أن الروس بدأوا يكسبون فى حرب المعلومات وأن حوالى 25٪ فى المتوسط من مواطنى الدول الاوربية يميلون إلى الاعتقاد بأن الحرب جاءت رداً على استفزازات اوكرانيا ودول الناتو(!!) ولا شك أن فضيحة الفساد الأخيرة سوف تدعم موقف الداعين لعدم التصعيد والاندفاع فى ارسال الاسلحة المتطورة لأوكرانيا خوفاً من التورط المباشر فى الحرب أو رفضاً لفساد يضعف الثقة فى تأمين السلاح المتطور إذا أرسل للجبهة الاوكرانية وأصبح فى يد مقاتلين يتابعون أن الفساد وصل لقياداتهم!

فى مثل حالة اوكرانيا.. قد تكون مواجهة الفساد أصعب من مواجهة الدبابات والصواريخ فى ميدان القتال!!

 

Advertisements

 

احمد جلال

محمد البهنساوي

 

Advertisements

 

 

 

 

 

 

 

 

 


Advertisements