Advertisements

جلال عارف يكتب: هل تعجز أمريكا عن سداد الديون؟!

جلال عارف
جلال عارف
Advertisements

الديون على الحكومة الأمريكية هى الأكبر فى العالم. وصلت مؤخرا إلى رقم يتجاوز ٣١ تريليون دولار. ومع ذلك لم يكن الأمر يثير المخاوف كثيرا مع اقتصاد مازال هو الأقوى فى العالم رغم مطاردة الصين له.

وكان من الممكن أن يستمر الهدوء فى التعامل مع مشكلة الديون الأمريكية لولا أن الأغلبية فى مجلس النواب انتقلت إلى الجمهوريين فى وقت تحتاج فيه الحكومة إلى تشريع برفع سقف الديون حتى تتمكن من التعامل مع الظروف الاستثنائية الحالية، هو ما جعل المشكلة تظهر مع تحذيرات من وزيرة الخزانة، وغيرها من المسئولين بأن عدم موافقة النواب على التشريع المطلوب يمكن أن تخلق موقفا صعبا يهدد بعجز الحكومة عن سداد بعض الديون، ويهز الثقة فى اقتصاد أمريكا، ويخلق اضطرابا فى أسواق المال العالمية!

لكن الوضع ليس خطيرا كما يبدو من التصريحات بين أقطاب الحزبين المتصارعين فى أمريكا.. فأغلب الديون هى ديون محلية، والديون الخارجية لا تزيد على ٢٠٪ من الدين العام. والدول الدائنة «أكبرها اليابان بتريليون دولار»، حريصة على استقرار الدولار. وفى العادة يتم التوافق بين الحزبين الديموقراطى والجمهورى على التشريع المطلوب لرفع سقف الديون.

لكن الوضع الفوضوى الذى بدأ به مجلس النواب عمله بأزمة انتخاب رئيس المجلس وما كشفت عنه من انقسام حاد داخل صفوف الأكثرية الجمهورية هى ما يثير القلق من عدم صدور القرار المطلوب فى الوقت المناسب.

الرئيس الأمريكي سيجتمع مع رئيس مجلس النواب الجمهوري للتوصل إلى اتفاق، لكن المشكلة تبقى فى الجناح اليمين المتشدد الذى يضم نحو عشرين نائبا جمهوريا والذى يرفض سياسة «بايدن»، فى التوسع فى الانفاق الاجتماعي. ودعم الصناعة الأمريكية فى مواجهة أزمة كورونا وخطر الركود.. التفاوض بين بايدن ورئيس النواب مكارثى يمكن أن يصل للحل ببعض التخفيضات فى المبالغ المطلوبة، لأن الجمهوريين لا يمكن أن يتحملوا مسئولية وضع تعجز فيه الحكومة عن سداد ديونها!!

المشكلة أن «ترامب»، بدأ يسترد أنفاسه بعد الضربات التى تلقاها فى الشهر الأخيرة، وسيمارس نفوذه على النواب الموالين له لتعطيل التوافق على التشريع المطلوب، لكنه - على الأرجح- سيفشل مرة أخري.
حدود اللعبة بين الحزبين فى أمريكا حتى الآن لا تصل إلى أن تعجز واشنطون عن سداد ديونها أيا كانت الأسباب!

 

Advertisements

 

احمد جلال

محمد البهنساوي

 

Advertisements

 

 

 

 

 

 

 

 

 


Advertisements