Advertisements

تحقيق معدل نمو ٥٪ العام المالى الحالى

خبراء: برامج الإصلاح سبب صلابة الاقتصاد المصري

 د. هالة السعيد -  د. أحمد شوقى -  د. وليد جاب الله
د. هالة السعيد - د. أحمد شوقى - د. وليد جاب الله
Advertisements

مؤشرات اقتصادية موجبة ومعدلات نمو مرتفعة متوقعة للاقتصاد المصرى بنهاية العام المالى الحالي، على الرغم من تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، وتباطؤ معدل النمو العالمي، وارتفاع معدلات التضخم العالمية.


وقالت د. هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إنه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد المصرى نمواً إجمالياً بنهاية العام المالى الحالى بحوالى 5% وهو ما يفوق التوقعات الاقتصادية المسبقة فى هذا الإطار من قبل المؤسسات الدولية المختلفة، ويرجع ذلك نتيجة الصلابة والصمود التى أظهرها الاقتصاد المصرى بسبب انتهاج سياسة التوسع فى الاستثمارات العامة، باعتبارها من المحركات الرئيسية للنمو والتشغيل، بالاضافة الى برنامجى الإصلاح الاقتصادى والهيكلي.


ويؤكد د. أحمد شوقى الخبير المصرفى وعضو الهيئة الاستشارية لمركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن مؤشرات نمو أداء الاقتصاد المصري أظهرت تحسنا ملحوظا خلال الفترة الماضية، وأبرزها تطور معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي، خاصة خلال أزمة فيروس كورونا، ومن بعدها الأزمة الروسية الأوكرانية، والتى تعد من أعلى معدلات النمو عالميا، والتى أكدت عليها توقعات صندوق النقد الدولي، ومن أبرز مؤشرات أداء الاقتصاد المصرى التى شهدت تطورا زيادة حجم الصادرات المصرية، والتى بلغت ٤٣.٩ مليار دولار بالعام المالى ٢٠٢٢/٢٠٢١ وبزيادة قدرها 15.2 مليار دولار مقارنة بنحو 28.6 مليار دولار بنهاية العام المالى 2020/2021 وبمعدل نمو قدره 35.1% بالعام المالى 2021/2022 الذى يعد أكبر معدل نمو فى تاريخ الصادرات، مقارنة بنمو بنحو 8.7% بالعام المالى السابق والأعوام الماضية، وهو ما يعكس إصرار الاقتصاد المصرى على تحقيق زيادات مستمرة فى مؤشرات أدائه، على الرغم من التحديات العالمية، التى مازالت مستمرة من حيث أجلها وعمق آثارها، والتى شكلت تهديدا مباشرا يتمثل فى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، والمنتجات البترولية، وارتفاع معدلات التضخم، فضلا عن الضغط المستمر على فاتورة الاستيراد، بالإضافة الى الفجوة التمويلية، والأعباء على الموازنة العامة للدولة، وزيادة حجم المخصصات، والتى كان للسياسة التوسعية التنموية التى يتبعها الاقتصاد المصرى اثر فيها، وهذة السياسة كان لها مردود إيجابى فى نمو الناتج المحلى الإجمالي.


وأضاف شوقى أنه فى ظل استمرار أجل الضغوط العالمية، والتى تشير إلى حده ارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع الأسعار، لذلك نحتاج بشكل كبير الى تسريع عمليات الإنتاج المحلى سواء الصناعى أو الزراعي، لخفض الأعباء الاستيرادية، وزيادة الاعتماد على موارد الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي، لخفض استيراد منتجات الطاقة البترولية، مع مراعاة البعد الاجتماعى للمواطنين الاكثر احتياجا؛ بالاضافة الى زيادة الاستثمارات فى القطاعين الصناعى والزراعي، لزيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع المصرية، وتوسيع مساحة الأراضى الزراعية المصرية، لزيادة الإنتاجية الزراعي، لتغطية احتياجات الاقتصاد المصرى محليا، وتوفير منتجات محلية ذات جودة مقبولة للمواطن المصري.


وأوضح د. وليد جاب الله خبير التشريعات الاقتصادية أن مصر انتهجت منذ بداية برنامج الإصلاح الاقتصادى فى نوفمبر 2019 نهجا توسعيا، قائما على محاور، أهمها زيادة الإنفاق الحكومى، وتحفيز نشاط القطاع الخاص بالعديد من مبادرات التمويل منخفض التكلفة، فضلا عن باقة متنوعة من الحوافز الاستثمارية، وتهيئة متكاملة لبيئة الاستثمار، وقد نجح هذا التوجه فى تحقيق تحسن واضح فى كل المؤشرات الاقتصادية، والتى من أهمها مؤشر معدل النمو، الذى حققت فيه مصر خلال السنوات الماضية معدلات تتجاوز المتوسط العالمى وتوقعات المؤسسات الدولية، ومع حدوث اضطرابات اقتصادية فى العالم ارتباطا بالحرب الروسية الأوكرانية نجد أن مصر تمسكت بتوجه التوسع المنضبط، القائم على التوسع فى الاستثمارات الحكومية مع اتخاد إجراءات ترشيد انفاق بالموازنة العامة فى بنود لا تؤثر على على نمو النشاط الاقتصادي، وقد ترتب على ذلك استمرار مصر فى تحقيق معدلات نمو قياسية مع التخطيط المستقبلى لمزيد من النمو، حيث تستهدف الدولة تحقيق نسبة نمو تصل إلى 5% وهو مستهدف يتجاوز المتوسط العالمى للنمو وتوقعات المؤسسات الدولية لمصر، والمؤكد أن مصر قادرة على تحقيق ذلك ارتباطا بطبيعة الاقتصاد المصرى المتنوعة، وبالإجراءات الحكومية التى تعزز نشاط الاستثمارات الحكومية، وتشجع القطاع الخاص على العمل، مع استغلال كل الفرص التمويلية من مؤسسات التمويل التنموي، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة بصياغات متعدده، منها طرح نسب من أسهم عدد من الشركات الرابحة بالبورصة، والشراكة مع القطاع الخاص عبر الصندوق السيادى، ووحدة الشراكة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، ومبادرة «ابدأ» وغيرها من آليات تشجيع القطاع الخاص.


وأضاف جاب الله أنه فى سبيل الانطلاق نحو المستقبل كان التوجيه الهام من الرئيس عبدالفتاح السيسى بالاهتمام بالدراسات المتخصصة، التى يمكن من خلالها قراءة المشهد العالمي، وبناء توقعات علمية واضحة، يتم البناء عليها فى مجال تحديد المسار الاقتصادي، واقتناص الفرص الاستثمارية، وتوقى تبعات الصدمات الاقتصادية بمنهج علمى وعملى متناسق، وتأتى توجيهات الرئيس فى المحاور الاقتصادية كقوة دفع لتطبيق محاور التنمية، التى تحتاج أيضا لتعاون من القطاع الخاص، واستجابة لما يقدم له من حوافز وضمانات.

اقرأ أيضاً: - تراجع أسعار الذهب العالمية.. والبورصة تنهي تعاملاتها الأسبوعية

 

Advertisements


Advertisements