Advertisements

فى الصميم

ما بعد الحرب.. !

جلال عارف
جلال عارف
Advertisements

يبدو من التحركات الأمريكية العديدة فى هذه المرحلة أنها تعد لمرحلة ما بعد حرب أوكرانيا، وتستعد لامتلاك أكبر عدد من أوراق القوة فى الصراع المستمر على قيادة العالم!

تخلت أمريكا عن فكرة استمرار حرب أوكرانيا حتى الهزيمة الكاملة لروسيا، ليصبح الحديث الآن عن حل تفاوضى يحفظ ماء وجه الجميع وينهى حرباً وصلت إلى نقطة الاختيار بين التهدئة أو التصعيد الذى قد يفتح الباب لصدام نووى يدمر كل شىء. ومازال الحل السياسى بعيداً.. لكن الباب إليه انفتح رغم كل الصعوبات.

فى نفس الوقت.. تمضى جهود التهدئة مع الصين، ويجيء أول لقاء مباشر بين الرئيسين الأمريكى والصينى على هامش قمة العشرين لينهى مرحلة التوتر الحاد بين القوتين الأكبر والتى وصلت لمداها مع زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكية «بيلوسى» لتايوان. ولتنطلق مرحلة من اللقاءات المهمة بين مسئولى البلدين آخرها لقاء وزيرى الدفاع بالأمس ثم الزيارة القادمة لوزير الخارجية الأمريكى للصين. والأهم هو أن مناخ التهدئة يسود، والطرفان يعلنان التوافق على تنظيم التنافس بينهما واستبعاد الصراع.

يحدث ذلك بينما كل طرف من الاثنين يمضى فى برامجه لمضاعفة قوته الاقتصادية والسياسية والعسكرية، ويقوى من تحالفاته.

وما يهمنا هنا هو أن الشرق الأوسط لن يكون بعيداً عن هذا الصراع كما كان البعض يتصور حين بدأ مركز المواجهة يتجه إلى الشرق الآسيوى.

وحضور الرئيس بايدن لشرم الشيخ لم يكن فقط لتأكيد عودة اهتمام أمريكا بقضية المناخ، وإنما كان أيضا تأكيداً على أن أمريكا لن تنسحب من المنطقة التى تتعاظم فيها مصالحها.

الدول الكبرى تعيد ترتيب أوراقها استعداداً لما بعد الحرب فى أوكرانيا استبعاد خيار الحرب المدمرة لا يعنى أن «التنافس» سيكون سهلاً. 

الصراع على مناطق النفوذ والثروات سيشتد، والحرب التجارية بدأت بالفعل وستستمر. التحديات ستكون كبيرة فى منطقتنا، والفرص أيضا ستكون متاحة. بناء القوة الذاتية وتوحيد الجهد العربى مطلوبان أكثر من أى وقت مضى.

Advertisements

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

Advertisements

 

 

 


Advertisements