Advertisements

من الأعماق 

جمال حسين يكتب: تعظيم سلام ..الصورة طلعت حلوة

الكاتب الصحفي جمال حسين
الكاتب الصحفي جمال حسين
Advertisements

في مثل هذا اليوم قبل ٤٩ عاما وبالتحديد في الثانية ظهر السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣ بدات قواتنا المسلحة ملحمة العبور العظيمة التي أفقدت العدو الإسرائيلي توازنه في ٦ ساعات واثبتت للعالم اجمع قوة وعظمة الجندي المصري خير أجناد الارض ..حرب أكتوبر التي كانت بمثابة أكبر زلزال تعرضت له إسرائيل طوال تاريخها وحطمت اسطورة الجيش الذي لا يقهر. 


حرب أكتوبر جعلت قادة إسرائيل المتغطرسون يلطمون ويصرخون غير مصدقين ما حدث لهم ووثقوا للتاريخ دليل الهزيمة والانكسار .. فهذه جولدامائير رئيسة وزراء إسرائيل تقول : ما حدث لنا في اكتوبر لم يكن حدثا عسكريا رهيبا فقط بل كان مأساة وجود وتعد أعظم تهديد تعرضت له إسرائيل منذ قيامها 
اما موشى ديان وزير دفاع اسرائيل الذي عرفه العالم من خلال صورة نقلتها له وسائل الإعلام عقب نكسة ١٩٦٧ وهو يقف بكل صلف وغرور على الضفة الشرقية لقناة السويس بعد احتلالها ويقول : هل هناك حدود اكثر أمنا من حدود إسرائيل ؟ 


لكن الجيش المصري العظيم لقنه هزيمة منكرة أجبرته على أن يظهر للعالم مرة أخرى لكن في صورة مغايرة تماما .. فقد خرج للعالم عبر الاعلام عقب هزيمته في حرب اكتوبر في صورة المنكسر الذليل يؤكد والدموع في عينيه أن ما حدث زلزال تعرضت له إسرائيل وصرخ في وجه مدير مخابراته قائلا : سوف احملك مسئولية ما حدث ليرد عليه ايليا زعيرا مدير مخابراته : لم اتوقع ان المصريين يحققون هذه المعجزة ويتاهبون للحرب هكذا رغم تحذيرات أمريكا لنا.

 
وتساءل عساف ياجوري الذي وقع أسيرا في أيدي أبطال قواتنا المسلحة في الأيام الأولى للحرب : كيف حدث ذلك لجيشنا الذي لا يقهر ؟ كيف اصبحنا في هذا الموقف المخجل ؟ اين ذهبت قوة جيشنا وتاهبه ؟!!!


هذه الشهادات التي وثقها التاريخ تجعل من حقنا ان نفخر ونحتفل بانتصار اكتوبر الذي اعاد للامة العربية الجريحة شرفها وكرامتها وغير الخريطة السياسية للشرق الأوسط.

 
وحسنا تحرص إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة على إقامة الاحتفالية السنوية من خلال الندوة التثقيفية التي  يحضرها الرئيس عبدالفتاح السيسي ..جاءت الندوة رائعة كالعادة وكانت اللقطة الابرز والمشهد الاروع فيها قيام الرئيس وقادة أفرع القوات المسلحة بتقديم التحية العسكرية لابطال حرب اكتوبر لم يحظوا بالتقدير الواجب تقديرا لدورهم في معركة أبو عطوة خلال الحرب .


بتواضع العظام وقف الرئيس أمام الأبطال  ليضرب للشباب القدوة والمثل وهو ينزل هؤلاء الأبطال أكتوبر منازلهم ويعطي لهم قدرهم ويقف أمامهم بامتنان وعرفان بالجميل ويقول لهم بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن شعب مصر العظيم : أهلا وسهلا بكم ..لنا عظيم الشرف ان نلتقي بكم ونشوفكم، وكل الناس في مصر يشوفوا الأبطال ..يشوفوا الرجال الذين  قدموا لبلدنا الكرامة والعزة والنصر والشرف دون مقابل ..احترامي وتقديرنا لكم وأرجو ان تقبلوا اعتذارنا لو كنا مخدناش بالنا قبل كده".


لقطة أخرى لا تقل روعة عن سابقتها تؤكد أن السيسي قولا وفعلا هو  " جابر الخواطر " حيث حرص الرئيس على تكريم زوجات أبطال حرب أكتوبر وقادتها لدورهن في دعم أزواجهن خلال هذه الفترة ..ووجه الرئيس التحية لهن وطالبهن بالتقدم لالتقاط الصور ودار بينهم حوار استغرق عدة دقائق وقال لهن : كان مهم قوى أن تكونوا موجودين معانا النهاردة علشان من خلالكم نقول لكل المصريين : شوفوا ثمن الكرامة بيتعمل إزاى؟، لا بيتعمل بالكلام ولا بالشعارات بيتعمل بالدم والتضحيات التي تظل باقية حتى الآن .. عظيم الشرف إن نلتقي بكم ونشوفكم وربنا يعطيكم الصحة ويجازيكم خير.

 
أتمنى أن نستعيد روح اكتوبر في معركة البناء والتنمية التي تخوضها مصر لبناء مصر الجديدة التي نحلم لها .. ودامت انتصاراتنا في كافة المجالات.

Advertisements

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

Advertisements

 

 

 


Advertisements