محمد الشماع يكتب: نلتمس العذر ولكن؟

محمد الشماع
محمد الشماع
Advertisements

عملية طرح عدد من الشركات المصرية فى البورصة أو لمستثمر استراتيجى ثار حولها شائعات وأكاذيب كثيرة وقليل من الحقائق هو ما يتم ذكره أو إعلانه سواء من المسئولين أو بعض المغرضين الذين يحاولون إفشال أى مساعٍ أو تحركات للدولة لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية والتى انعكست آثارها على العالم ومصر..

وإذا كنا نلتمس العذر للمواطنين الذين وقعوا تحت تأثير هذه الشائعات والمعلومات المغلوطة وترسخ فى عقولهم أن الحكومة تبيع الشركات التى تملكها للأجانب أو تطرحها فى البورصة أو لمستثمر استراتيجى وما سيترتب على هذا البيع بهذه الصورة المغلوطة من تأثير على اقتصاد الدولة وارتفاع تكاليف المعيشة واشتعال الأسعار وزيادة أعداد البطالة وتقلص فرص العمل.. فإننا لا نلتمس العذر للحكومة التى لم تشرح للرأى العام صاحب المصلحة الحقيقية هذه القضية، لو أن الحكومة شرحت للمواطنين أسباب بيع بعض الشركات وظروف طرح هذه الشركات للبيع لكانت اسكتت كماً كبيراً من الشائعات والمعلومات المضللة..

لو أن الحكومة شرحت أهداف هذا التوجه الاقتصادى الذى اتبعته كثير من الدول القوية اقتصادياً لما كان هذا القلق من جانب المواطنين على الإطلاق، بل كان البعض منهم سيؤيد ويشارك ويشجع هذا التوجه، ولكان للبعض الآخر آراء ربما تكون لها عائد أكبر من هذا العائد المنتظر ولحدث تعظيم لعملية الطرح.. هل البيع بالكامل للشركات، أم هو نسب معينة من هذه الشركات، هل ستحتفظ الحكومة بعدد معين من الشركات كاملة الملكية، هل ستتخلى الحكومة عن إدارة الشركات التى تطرح نسبة من أسهمها، من هو المستثمر الاستراتيجى وعلى أى أساس تم تحديد الشركات التى سيتم طرحها، ما هو مصير العمالة بهذه الشركات؟، هل سيتم الاستغناء عن جزء منها؟، وهل السبب هو ضخ استثمارات جديدة فى هذه الشركات والتوسع فى نشاطها وما الشروط التى سيتحملها المستثمر الاستراتيجى والضمانات التى سيتم إلزامه بها.

Advertisements