إنها مصر

الدولة القوية

كــــــــــــرم جبــــــــــــر
كــــــــــــرم جبــــــــــــر
Advertisements

دعاء الشيخ الشعراوى لمصر هو الأحب إلى قلبى: مصر الكنانة..

مصر التى قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم أهلها فى رباط إلى يوم القيامة، من يقول عن مصر إنها أمة كافرة؟، إذًا فمن المسلمون؟ من المؤمنون؟..

مصر التى صدرت علم الإسلام إلى الدنيا كلها، صدرته حتى إلى البلد الذى نزل فيه الإسلام، هى التى صدرت لعلماء الدنيا علم الإسلام أنقول عنها ذلك؟..

ذلك هو تحقيق العلم فى أزهرها الشريف، وأما دفاعا عن الإسلام فانظروا إلى التاريخ، من الذى رد همجية التتار؟..

إنهـــــــــــــــا مصــــــــــر.. من الذى رد هجوم الصليبيين على الإسلام والمسلمين..

إنهـــــــــــــــا مصــــــــــر، وستظل مصر دائما رغم أنف كل حاقد أو حاسد، أو مستغل أو مستَغلٍ مدفوع من خصوم الإسلام، هنا أو خارج هنا.. إنها مصر ستظل دائما.

> > >

 الدولة القوية يحميها جيش قوى، لا يغامر ولا يهدد ولا يعتدى، لكنه يحمى بلده من أعداء الحياة، فقد عاشت مصر وطناً للمحبة والأمن والسلام، وحينما حاول الأشرار أن يجعلوها أرضاً للخوف، صدرت إليهم الخوف، ولعلهم استوعبوا الآن الدرس.

 الدولة القوية التى أحرزت سلام الأقوياء، ثمرة لحرب أكتوبر المجيدة، وبحجم الانتصار تكون المكاسب، وتنعكس القوة على أرض الواقع وفى غرف التفاوض، فلا أحد يقدم بقشيشًا لأحد.

 المنتصرون يتفاوضون وهم مرفوعو الرأس والهامة، ولا يشعرون بخجل أو بعقد نقص، ويطالبون بحقوقهم المشروعة وهم فى منتهى القوة والإصرار، واستثمر المفاوض المصرى كل أوراق القوة التى تحققت فى ميدان القتال، ليحصل على أرضه كاملة دون أن يفرط فى شبر واحد.

 إنها مصر القوية التى أقسم أبناؤها على استكمال مسيرة آبائهم وتحريرها من دنس الإرهاب، فلم تحررها من إسرائيل، لتترك شبرا واحدا للإرهابيين، وكما رفعت رايات السلام، تسابق الزمن لتعمير سيناء وإدخالها فى حزام التنمية، بعد سنوات طويلة من الإهمال.

 وكما هتف المحاربون «سيناء فى القلب»، أصبحت الآن فى القلب والعقل، يد تعمرها وأخرى ترفع السلاح، ويبزغ فى ربوعها فجر جديد.

> > >

المجتمعات تحمى نفسها بالوعى والقانون.

 الوعى بإعادة إحياء القيم الأخلاقية، وبثها فى النفوس، ليعلم كل من يستخدم مواقع التواصل الاجتماعى، أن فى يده سلاحاً قوياً، إما أن يكون صالحاً أو فاسداً، يجلب الدفء أو يشعل الحرائق.

 والقانون، بنشر الثقافة القانونية، ونصوص المحاسبة والعقوبات حال ارتكاب الجريمة، وبالعدالة الناجزة التى تسير عجلتها بمعدلات كبيرة، وإذا جاء العقاب، فسوف يفكر ألف مرة من يسيء الأدب.

> هذا المقال سبق نشره فى ١٧ مارس الماضى، رأيت إعادة  نشره اليوم من منطلق أن كلام الإمام الشعراوى صالح لكل زمان.

Advertisements