فى الصميم

الرصاصة فى جيب أمريكا!!

جلال عارف
جلال عارف
Advertisements

الرصاصة التى قتلت الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة أصبحت فى أيدى الامريكيين، النائب العام الفسطينى قال إنه صرح بتسليم الرصاصة ليقوم الامريكيون بفحصها جنائياً ثم إعادتها بعد ذلك للسلطة الفلسطينية!


وقالت المصادر الفلسطينية إن الفحص سيتم فى السفارة الأمريكية فى القدس بواسطة خبراء حضروا بالفعل من الولايات المتحدة. لكن لم يتم تفسير السبب فى عدم إجراء هذا الفحص الأمريكى فى مقر السلطة فى رام الله، وبحضور الخبراء الفسطينيين بدلاً من نقل الرصاصة وهى دليل الجريمة الاساسى إلى السفارة الامريكية!!


النائب العام الفسطينى "أكرم الخطيب" أكد من جانبه حصول السلطة الفسطينية على الضمانات الكافية من الأمريكيين، وأن الرصاصة لن يتم التعامل معها الا من جانب الخبراء القادمين من الولايات المتحدة فقط، وأن السلطة اتخذت كافة الاجراءات لكى تتأكد من أن الرصاصة ستعود من عند الأمريكان بالحالة التى ذهبت بها!!
ويبقى الأهم وهو أن الشهيدة شيرين تحمل الجنسية الأمريكية، وأن أى تلاعب فى قضيتها لن يتسامح فيه الرأى العام الامريكى. لكن ذلك يمكن أيضاً أن يكون عاملاً إضافياً لأن تقوم إسرائيل بأى شىء للإفلات من المسئولية، وأنها لن تعجز عن إيجاد من يساعدها فى  واشنطون على محاولة إغلاق الملف المزعج بسرعة!!
الرئيس بايدن قادم للمنطقة بعد أيام، ولا شىء حقيقيا فى يده يقدمه للقضية الفلسطينية. وهو يعرف جيداً أن قتل المدنيين الفلسطينيين هو سلوك يومى لجنود اسرائيل، وأن الاحتلال الاسرائيلى هو أصل الجرائم التى تتواصل ضد الفلسطينيين وضد الانسانية. والسؤال الحقيقى الذى سيلاحقه هو: هل آن الأوان لان توقف واشنطون دعمها للاحتلال الاسرائيلى بكل عنصريته وعدوانه المستمر؟ وهل ستترك أمريكا المجال لمحاسبة اسرائيل على جرائم الحرب التى ترتكبها أم ستمضى فى استخدام كل نفوذها لتظل اسرائيل تمارس سلوكها النازى دون عقاب؟!
الرصاصة القاتلة فى يد أمريكا (أو فى جيبها!!) أى تلاعب سيحولها من داعمة لاسرائيل إلى شريكة فى جرائمها. الجريمة ثابتة، ولم يبق إلا الاعتراف وتحمل المسئولية.

 

Advertisements

 


 

احمد جلال

جمال الشناوي