بدون تردد

جدري القرود

محمد بركات
محمد بركات

بينما تزداد معاناة وقلق العالم من ارتفاع حدة أزمة الغذاء، وجنون أسعار السلع والمواد الغذائية نتيجة استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، والإجراءات العقابية التى اتخذتها أمريكا والدول الغربية ضد روسيا، أخذت موجات من الخوف والقلق تجتاح العالم الآن من احتمالية انتشار الفيروس الخاص «بجدرى القرود» بعد ظهوره المفاجئ فى عدد من الدول فى أوروبا وآسيا واستراليا وأفريقيا والشرق الأوسط، مثيرا المخاوف من ظهور وباء جديد يضاف إلى وباء كورونا الذى لم ينته حتى الآن.

وفى ظل القلق العام الذى يجتاح العالم، أصر الرئيس الأمريكى «بايدن» على إقحام نفسه، معلنا «أن تزايد انتشار وتفشى هذا المرض ينبغى أن يثير القلق بالفعل لدى الجميع».

وإقحام «بايدن» لنفسه على خط «جدرى القرود» يأتى فى أعقاب إعلان منظمة الصحة العالمية عن تسجيل «٩٢ حالة إصابة» بالمرض فى أمريكا وأوروبا واستراليا وإسرائيل وغيرها مع احتمال رصد وتسجيل حالات أخرى.

والمعلومات المتوافرة عن المرض طبقا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية تؤكد، أن تواجد الفيروس كان مقصورا حتى وقت قريب على دول وسط و غرب أفريقيا، قبل ظهور الحالات الجديدة فى اثنتى عشرة دولة أوروبية.

وفى إطار المعلومات الطبية المتاحة حتى الآن على لسان المنظمة، فإن الإصابات التى تم رصدها وتسجيلها للمرضى تؤكد أن انتشاره ناجم عن الاتصال العاطفى والإنسانى اللصيق بين الأفراد، وأن الاختلاط المباشر هو الوسيلة الرئيسية لانتقال الفيروس من الشخص المصاب إلى غيره.
لذلك فإن عدم الاختلاط وتجنب الاتصال الإنسانى الوثيق مع المصابين، هو الوسيلة الفعالة والضرورية لوقف انتقال المرض.

وفى هذا السياق قامت بلجيكا بتطبيق الحجر الصحى والعزل الإجبارى لمدة ثلاثة أسابيع ـ ٢١ يوما ـ على المصابين، وذلك بعد تسجيل ثلاث حالات إصابة هناك، وفى اليونان وفرنسا وألمانيا وكندا والسويد وإسرائيل تم الإعلان عن ظهور حالات، وكذلك فى بريطانيا وهناك توقع بارتفاع كبير فى حالات الإصابة فى انجلترا.
والجدير بالذكر أنه لم يتم حتى ظهر أمس رصد وتسجيل أى حالات إصابة فى المنطقة العربية ومصر، وتؤكد سلطات الطب الوقائى عندنا تفعيل إجراءات الترصد النشط واليقظ.
«وقانا الله ووقاكم شر البلية والمرض».

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي