ورقة وقلم

منطقة.. داخل «غرفة الإفاقة»

ياسر رزق
ياسر رزق

للوهلة الأولى.. تلوح بشائر مطمئنة فى جوار مصر الجغرافى، لكن النظرة المتأنية لا تستطيع تجاهل احتمالات تنبئ بمخاوف ومخاطر إزاء تطورات الأحداث

كأنها فى غرفة إفاقة بعد عملية جراحية كبرى، استئصلت فيها أورام وأجزاء من أعضاء، ووضعت دعامات تزيل جلطات كانت تمنع تدفق الدم عبر الشرايين.
هكذا تبدو منطقة الشرق الأوسط فى نهاية عام ٢٠٢١، بعد عقد كامل من المعاناة مع أمراض عضال مميتة.
لكن غرفة الإفاقة ليست دائمًا جسر المريض إلى النقاهة والاستشفاء.
أحيانًا ينتكس المريض، ويصاب بمضاعفات، ربما ليس بسبب الجراحة نفسها ومدى قدرة الجسد على احتمالها، إنما لأسباب أخرى، قد يكون منها تلوث الجروح، وما أكثر الملوثات فى منطقتنا المنكوبة..!
□□□
كانت مصر أول من برئت وشفيت، ونهضت، وتعافت، وأخذت تعدو، تعوض  زمنًا فات وفرصًا ضاعت، لكنها فى سباقها الماراثونى، تتلفت شرقًا وغربًا وجنوبًا، فما يحدث من حولها من تقلبات فى كل اتجاه يؤثر عليها غبارًا أو يهددها شررًا وهى لا تقدر على تحمل فاتورة غض الطرف عما يدور، ولا تملك فى نفس الوقت ترف إبطاء إيقاع حركتها فى سباقها مع الزمن نحو البناء والتنمية.
حسابات البشر لما هو آت، سيما حين يقبل عام جديد يغلب عليها إما التفاؤل والاستبشار، أو التشاؤم والتطير.
لكن تقديرات المواقف عند الدول ذات الشأن، لا تعرف التفاؤل والتشاؤم، ولا تبنى على تفكير بالتمنى، أو على إسراف فى سوداوية غير مبررة، بغرض إدعاء الحكمة بأثر رجعى.
السيناريوهات عندها موضوعة سلفًا على أساس دقة معلومات وسداد تحليل وحسن استنتاج، ومن ثم قدرة على التنبؤ بمسار الأحداث وتفاعلاتها المحتملة.
□□□
للوهلة الأولى، تلوح بشائر مُطمئنة فى جوار مصر الجغرافى المباشر وكذلك جوارها القريب، تدفع إلى الاعتقاد بأن الرياح تأتى على هوى السفينة المصرية.
غير أن النظرة المتأنية المتفحصة لا تستطيع أن تتجاهل علامات لا يمكن إغفالها واحتمالات لا يجب استبعادها، تنبئ بمخاوف ومخاطر إزاء تطورات الأحداث فى ذلك الجوار، تجعل الركون إلى الاطمئنان ليس من حسن التقدير.
□□□
 فى ليبيا.. سوف تجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية يوم ٢٤ ديسمبر الحالى أى بعد أقل من ٣ أسابيع، وسط توافق دولى وإجماع من القوى الكبرى ـ على الأقل من ظاهر الأمور ـ تجاه إتمامها فى موعدها والسماح لكل الفرقاء الراغبين فى الترشح لمنصب رئيس الجمهورية واسع الصلاحيات، وعدم استبعاد أى مرشح، وترك الخيار للشعب الليبى، ليتعافى هذا البلد الشقيق أخيرًا بعد سنوات من الاضطرابات والحروب الأهلية التى أسقطت الدولة الليبية.
غير أن الخيار الديمقراطى الليبى ليس سكينًا فى زبد، بل تكتنفه مصاعب هائلة وعراقيل جمة، أولها عدم ضمان التدفق السلس للناخبين إلى اللجان، والاختيار الحر من بين المرشحين، فى ظل وجود جماعات مسلحة أعلنت بالفعل أنها لن تسمح لمرشحين بعينهم بالفوز فى الانتخابات الرئاسية.
ثم إن العدد الكبير للمرشحين، حتى بعد إصدار القائمة النهائية، مع وجود أكثر من شخصية مؤثرة ذات شعبية أو وزن قبائلى فى التركيبة الليبية، سوف يؤدى حتمًا إلى إجراء انتخابات إعادة بين أعلى اثنين من المرشحين فى عدد الأصوات، أى امتداد فترة الانتخابات أسابيع أخرى تالية، مما يفتح الأبواب لأعمال عنف واضطرابات، خاصة لو جاء طرفا جولة الإعادة على غير هوى الجماعات المسلحة المتأسلمة.
ولا يمكن القطع، حتى فى حالة نجاح إجراء الانتخابات باختيار رئيس الجمهورية، بأن الأوضاع فى البلاد لن تنزلق إلى مواجهات مسلحة فى ظل حالة الاستقطاب السياسى والقبلى الحاد، على الساحة الليبية، وفى ضوء إدراك جماعة الإخوان وأتباعها فى الغرب الليبى بأن هذه الانتخابات هى معركتهم الأخيرة، بعد ما جرى لهم فى مصر والمغرب وتونس والسودان.
□□□
 فى السودان.. تسكن «رياح الهبوب» الغابرة، التى أثارت النقع فى الأجواء السياسية، وأدت إلى قرارات ٢٥ أكتوبر الماضى، وبدأت السماء تصفو رويدًا رويدًا إثر الاتفاق السياسى الذى وقع بين الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والدكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء، والتزام طرفى الحكم بالوثيقة الدستورية، وعزمهما على المضى نحو إنهاء الفترة الانتقالية فى موعدها بنهاية يوليو ٢٠٢٣، وإجراء الانتخابات لتسليم السلطة لمن يختاره الشعب، فى بلد عاش منذ استقلاله يعانى من الانقلابات، بقدر ما عانى من فشل سلطات الحكم المدنى المنتخبة..!
غير أن بلوغ مرفأ الانتقال الديمقراطى، لا يتعلق بالنوايا وحدها، وإنما تتهدده أخطار جسيمة، بعضها اقتصادى يتمثل فى تردى الأحوال المعيشية للمواطنين، وتلكؤ المجتمع الدولى فى تقديم مساعدات حقيقية للسودان تمكنه من الوفاء بمتطلبات الدولة والجماهير، وتحد من نزر خروج ثان يائس فى ثورة على الثورة.
وبعض تلك الأخطار يتعلق بتنفيذ اتفاق السلام الشامل بالسودان وفق الجدول الزمنى المنصوص عليه فى اتفاق جوبا بين الحكومة والحركات المسلحة، والتغلب على مصاعب التنفيذ من حيث التمويل اللازم الذى يفوق قدرة أى حكومة فى السودان على الوفاء به، سواء فى الالتزامات الخاصة بالأقاليم أو بدمج الحركات المسلحة فى الجيش السودانى.
وهناك خطر لاح فى الفترة الأخيرة، متمثل فى جماعة الإخوان وأتباعها التى تغلغلت فى مفاصل الدولة السودانية خلال سنوات حكم البشير الثلاثين، وتبغى الجماعة تقويض أى جهود للوفاق بين المكونين العسكرى والمدنى فى سلطة الحكم الانتقالى، والنفخ فى أى شرر لإذكاء أى خلاف سياسى، وتحريض حركات «الثورة مستمرة»، على استمرار الخروج من أجل زعزعة استقرار الحكم، لتعم الفوضى وهى المستنقع الذى يحسن الإخوان الخوض فيه والطفو على سطحه..!
لا تألو جماعة الإخوان فى السودان وخارجه عبر أبواقها فى وسائل التواصل الاجتماعى جهدًا فى بث الأكاذيب ونشر الافتراءات عن نظام الحكم فى مصر والإساءة إليه، للوقيعة بين الشعبين المصرى والسودانى، لتغل مصر يدها عن تقديم العون للسودان الشقيق فى مساعيه نحو الاستقرار والانتقال الديمقراطى والتنمية، ولعل ما يثير السخرية من الخطاب الإعلامى الإخوانى هو تحذيرهم للشعب السودانى من أن يلحق السودان بـ«مصير»، مصر، بينما يتمنى غالبية السودانيين أن يحيق ببلادهم بعض مما أصاب مصر من استقرار وتقدم ونهضة..!
□□□
  فى إثيوبيا.. تتفاعل مجريات الأحداث كرًا وفرًا، ومدًا وجزرًا، بين قوات الحكومة الإثيوبية وقوات التيجراى،  فى معارك طاحنة لا يبدو لها حسم قريب لأى طرف.
ربما تذهب الظنون إلى أن انشغال الحكومة الإثيوبية بالحرب الأهلية المشتعلة، قد يبطئ من إيقاع أعمال بناء سد النهضة وإجراء الملء الجديد، أو قد يلين عناد أبى أحمد رئيس الوزراء ويدفع به إلى قبول توقيع الاتفاق القانونى الملزم مع مصر والسودان بشأن ملء وتشغيل السد.
لكن الواضح أن أعمال بناء السد مستمرة ولم تتأثر بالمعارك، ولم تظهر أى مؤشرات على مرونة فى موقف أبى أحمد. بل ثمة اجتهادات ترى أنه سيظل على عناده، سواء تواصلت المعارك أو نجح فى حسمها، لأنه يستخدم أزمة السد كقضية دعائية لجمع شتات الشعب الإثيوبى من حوله.
ثم.. بفرض هزيمة قوات أبى أحمد، والإطاحة به من السلطة، من قال بأن قوات التيجراى وحلفاءها أو خليفة أبى أحمد، سيحكمون العقل والمنطق، وسينتهجون موقفًا مغايرًا تجاه الاتفاق مع مصر والسودان؟!
الأبعد من ذلك.. هل الذين يمسكون بخيوط أبى أحمد وغيره، والذين حرضوه على المراوغة بغرض كسب الوقت وعلى العناد فى رفض توقيع أى اتفاق، سيروق لهم تهدئة الأجواء بين إثيوبيا أو شظاياها مع مصر والسودان ونزع فتيل رد فعل هائل متوقع إذا حدث الضرر؟!
□□□
ثمة إشارات خطر لا تدعو إطلاقًا إلى الاطمئنان، آتية من طريق صدام محتمل بين إسرائيل وإيران.
لأول مرة.. يتحدثون فى إسرائيل- رسميًا- عن استعدادات لضربة عسكرية محتملة لشل قدرة إيران على إنتاج أول سلاح ذرى، بعدما اقتربت كثيرًا- على حد التقديرات الإسرائيلية- من دخول النادى النووي.
لأول مرة.. تفصح إسرائيل عن عزمها شن هجوم منفرد ضد إيران دون مشاركة أمريكية، بعدما لجأت إدارة بايدن إلى إعادة التموضع الاستراتيجى لها دوليًا بدءًا من الانسحاب من أفغانستان وعدم رغبتها- أو قدرتها- على التدخل المباشر مجددًا فى الشرق الأوسط على امتداده.
لأول مرة..  يسرب الجيش الإسرائيلى تقارير مصورة عن استعداداته للضربة وإجراءاته الوقائية ضد الردود الانتقامية المحتملة من جانب إيران ووكلائها.
لكن هناك تقديرات لها وجاهتها تقول إن إسرائيل ليس بمقدورها تحمل فاتورة الانتقام من جانب قوة كإيران مسلحة بالصواريخ متوسطة المدى يمكنها ضرب مدنها، وليس فى استطاعتها فتح أكثر من جبهة أخرى منها جنوب لبنان وربما غزة، إذا ضربت إيران.
تلك التقديرات ترى أن إسرائيل انتهجت فى حروبها مبدأ المفاجأة الاستراتيجية، لذا يصعب الاقتناع بأنها تعلن عن تأهبها للهجوم، إذا كانت تعتزم فعلًا شن ضربة، لأن ذلك يفقدها مبدأ المفاجأة والمبادأة، ويجعل خصمها وهو إيران فى هذه المرة، يزيد من استعداداته لتقليل أضرار الضربة، ويحدد مسبقًا مواقع الرد الانتقامى.
يذهب أصحاب هذه التقديرات إلى ترجيح أن هدف ذلك الإعلان الإسرائيلى هو التهديد، بغرض الضغط على كل من الغرب وإيران فى آن واحد، للحيلولة دون توصل الجانبين فى مفاوضات فيينا الجارية إلى اتفاق نووى لا يرضيها.
أى أن إسرائيل- وفقًا لتلك التقديرات- لا تنوى الحرب فعلًا وإنما تمارس سياسة «حافة الهاوية».
على أن هناك تقديرات مغايرة لا يمكن استبعادها، برغم أنها أقل ترجيحًا ترى أن احتمال شن هجوم إسرائيلى على إيران يجب وضعه فى الحسبان، لاسيما أن الخيار أمام إسرائيل هو بين خسارة يمكن احتمالها وهى تبعات الضربة، وخسارة لا يمكن احتمالها وهى امتلاك إيران سلاحًا ذريًا يغير موازين القوى ويضع إسرائيل تحت تهديد الرعب النووي.
□□□
يصعب تحكيم المنطق إزاء مسار الأمور فى منطقة كالشرق الأوسط، حتى فى قضايا وأمور وسيناريوهات تبدو عقلانية، لأن هذه المنطقة المضطربة بموقعها الاستراتيجى وثرواتها وصراعات القوى الدولية ووكلائها عليها، لم تملك أبدًا عصمة أمرها بيدها، وظلت مسرحًا للأطماع والعدوان والعصف بالشرعية الدولية.
على كل حال.. ربما يتبدد الضباب فى عام ٢٠٢٢، ويتضح المشهد بتفاصيله فى جوار مصر المباشر والقريب، ونعلم ما إذا كانت المنطقة ستبارح «غرفة الإفاقة»، بسلام مأمول، أم أنها ستنتكس. وتخضع مجددًا لجراحات النار والبارود..!

سن القلم

■ إذا عددت دول أوروبا، أظنك سوف تنسى بلدًا اسمه «هولندا»، وإذا تذكرت هولندا واسمها باللغتين الإنجليزية والفرنسية «الأراضى الواطئة» أى المنخفضة وليست «الواطية» بالمعنى الدارج، فلن تجد لها إسهامًا فى الحضارة الإنسانية سوى أنها تشتهر بإنتاج «الجبن» و«البيرة»، وأنها كانت تحتل «أندونيسيا» أكبر دولة إسلامية وأذاقت شعبه الكريم الويلات من القهر واستنزاف الموارد، وأنها لم تصمد سوى ٤ أيام أمام جحافل الجيوش النازية  التى سحقت جيشها واحتلتها!
ما الذى ذكرنى إذن بــ «هولندا» ذات السبع عشرة مليون نسمة، والتى نعرفها بأنها كانت على الدوام مؤيدة لإسرائيل فى عدوانها على مصر والدول العربية؟!
لقد طالعت على وكالات الأنباء تقريرًا منسوبًا للخارجية الهولندية يصف بكل وقاحة ثورة ٣٠ يونيو بأنها انقلاب، ويدعى بأن انتخاب البطل الشعبى عبدالفتاح السيسى بأغلبية أكثر من ٩٦٪ من الناخبين جاء عبر «عملية غير ديمقراطية»! ويتناول التقرير الذى جاء فى ١١٨ صفحة (!)الأوضاع فى مصر منذ عام ٢٠١٣ وحتى عام ٢٠٢١، على أنها بلد القهر والظلم وسحق المعارضين!
دعك من الأكاذيب والافتراءات التى تضمنها التقرير، فلسنا فى معرض الدفاع عن أنفسنا أمام أى أحد.
لكنى أسأل ماهى «هولندا» هذه، هل هى حاكم العالم أم رئيس مجلس إدارة الدنيا؟!
يبدو أن سماح هولندا بتعاطى «الحشيش» و«الماريجوانا»، قد أثر على التوازن العقلى لمن كتبوا التقرير وأصدروه.
لابد من معاقبة هولندا على تطاولها على مصر العظيمة، لا نريد سفيرها، ولا منتجاتها.

■ جئت منذ ٣٠ عامًا تقريبًا باثنين من العمال لبناء سور شرفة فى شقتى القديمة، أحدهما لرص الطوب، والآخر للقيام بأعمال المحارة، كانت النتيجة سورًا معوجًا غير مصقول، واكتشفت أن «البنا» هو فى الأصل عامل محارة، وأن  «المحار» هو أساسًا عامل بناء.!   
مشكلة الحرفيين إذن ليست جديدة، مثلما مشكلة أن بعض العمال يمارسون حرفًا لا يجيدونها.
أتمنى لو شجعت الدولة على إنشاء شركات مثل «أوبر» و«كريم» لكنها متخصصة فى الصيانة والأعمال الحرفية كالسباكة والنجارة والنقاشة وغيرها، ويكون لها تطبيقات إلكترونية «أبليكشن»، يحدد من خلاله طالب الخدمة احتياجه ويعرف قيمة الإصلاح، وترسل له الشركة العامل المختص الأقرب لمكانه فى المدينة أو الحى.
سوف تقوم الشركات حينئذ بانتقاء أفضل العناصر وسيكون لها رقابة عليها، ولاشك أنها ستنشئ مراكز للتدريب على الحرف خاصة بها فى القاهرة والمحافظات مما سيحد من ظاهرة تسرب صغار «الصنايعية» للعمل كسائقى «توك توك» وهى مهنة من لا مهنة له، وسيوفر لهم مصادر رزق مربحة.
فكرة شركات «التطبيقات»، يمكن تعميمها على مجالات إصلاح السيارات، وصيانة الأجهزة المنزلية، وأعمال البناء والمرافق والتشطيبات باختلاف أنواعها.
ولنبدأ بتطبيق اسمه «الصنايعية»، يقدم خدماته فى القاهرة الكبرى وعواصم المحافظات.
ولعل هذا المشروع يمكن تضمينه بمشروعات تشغيل الشباب فى إطار مشروع حياة كريمة لتطوير الريف المصرى، ليشمل أيضًا المراكز والقرى.
ما رأى الوزير محمد سعفان وزير القوى العاملة؟!

■ فى رأيى المتواضع، هذا هو أسوأ وأضعف اتحاد إفريقى رأيناه منذ تشكل لأول مرة قبل قرابة ٦٥ عامًا مضت.
بدا الاتحاد هزيلًا ذليلًا أمام «الفيفا»، وهو يرضخ لقرار إقامة كأس العالم للأندية فى نفس وقت إقامة كأس الأمم الإفريقية. أى أن أمام النادى الأهلى ممثل إفريقيا فى كأس العالم اللعب بدون نجومه الدوليين المصريين والعرب والأفارقة، أو أن يلعب المنتخب كأس الأمم بدون لاعبى الأهلى.!  
هذا الموعد تم تفصيله بدقة على مقاس نادى «تشيلسى» بطل أوروبا، حتى يستطيع لعب المباراة النهائية ـ إذا وصل إليها ـ قبل موعد لقائه فى الدورى الإنجليزى مع «كريستال بالاس».!
كانت تراودنى فكرة شريرة بأن الاتحاد الإفريقى متزمت تجاه مصر بالذات، لكن تلك الفكرة صارت اعتقادًا له ما يبرره بعدما قرر الاتحاد إلغاء مسابقة الكرة الذهبية لأحسن لاعب إفريقى هذا العام، والتى كان سيحصل عليها النجم العالمى محمد صلاح بلا منازع، وكان الإلغاء بلا أى مسوغات منطقية، اللهم إلا إذا كان الهدف حرمان محمد صلاح من الحصول عليها للمرة الثالثة، وكان يستحقها أيضًا فى مسابقة العام الماضى التى ألغيت.
لست أوجه كلامى إلى الجنوب إفريقى باتريس موتسيبى رئيس «الكاف».
إنما أسأل المهندس هانى أبوريدة عضو اللجنة التنفيذية للكاف وعضو اللجنة التنفيذية للفيفا:
أين أنت من كل هذا يا باشمهندس؟!

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي