بدون تردد

الإنسان .. وبناء الدول (١)

محمد بركات
محمد بركات

الانسان هو الأداة والوسيلة لبناء الدول، والصانع للنمو والتقدم والتطور والحداثة، على كل مناحيها ومستوياتها المالية والمعنوية،...، هذه بدهية يدركها ويعلمها الكل ويؤمن بها الجميع فى كل زمان وكل مكان.

ليس هذا فقط.. بل هو أيضا صاحب العقل المدبر والمخطط، وصاحب الفكر المحرك والدافع وراء كل تقدم وكل تطور،...، وهذه أيضا حقيقة لا يستطيع أحد تجاهلها أو إنكارها أو غض الطرف عنها بأى صورة من الصور وعلى  أى شكل من الأشكال.

لذلك كانت ولا تزال وستظل قضية بناء الانسان على أسس صحيحة وسليمة، فى مقدمة القضايا التى تهم كل الدول والشعوب إذا ما أرادت حقاً وصدقاً، التحرك بجدية لتغيير واقعها إلى الأفضل، وتحقيق طموحها المشروع فى بلوغ أسباب القوة، وامتلاك القدرة على أن تدخل بالفعل فى نطاق الدول الديمقراطية الحديثة والقوية.
ولعلنا ندرك أن هذه ليست بالقضية السهلة أو الميسورة، بل هى فى واقعها عملية شاقة، تحتاج بالضرورة إلى الإيمان الكامل بها، والسعى الجاد لبناء الانسان المؤهل لتحمل هذه المسئولية الجسيمة، حتى يكون قادراً على تلبية الطموحات والأمانى المعلقة عليه.

وذلك يتطلب بالضرورة إحداث تطوير شامل وإصلاح كامل لمنظومة التعليم والصحة، بكل ما يعنيه ذلك من اهتمام واجب بالتنمية الانسانية والعلمية والثقافية والاجتماعية، وأيضا المنظومة الفنية والرياضية، حتى تتوافر كل السبل لبناء الشخصية السوية القادرة على تحمل المسئولية بأكبر قدر من الكفاءة والقدرة والوعى أيضا.


وإذا كنا نقول إنها قضية ليست سهلة ولا ميسورة فتلك حقيقة يجب أن يدركها الجميع نظراً لأنها تحتاج إلى عدة عوامل أساسية لتحقيقها.
«وللحديث بقية»

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي