وزير الخارجية: نثمن دور الاتحاد من أجل المتوسط في مواجهة تحديات المنطقة  

 وزير الخارجية سامح شكري
وزير الخارجية سامح شكري

أعرب وزير الخارجية سامح شكري عن خالص الشكر والتقدير لحكومة مملكة إسبانيا، والرئاسة المشتركة للاتحاد من أجل المتوسط وسكرتارية الاتحاد على جهودهم لعقد المنتدى الإقليمي السادس للاتحاد، وحرصهم على تحقيق مزيد من التواصل والتفاعل بين وزراء الدول الأعضاء بتأمين أفضل ظروف ممكنة للقائنا الفعلي اليوم في برشلونة.

وأشاد شكري، خلال كلمته بجهود أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط وسكرتارية الاتحاد في تأمين استمرارية أنشطة الاتحاد وتعزيز العمل المتوسطي بالرغم من التحديات غير المسبوقة والمتصلة بجائحة كورونا على مدار العامين الماضيين.

وثمن شكري، تعزيز المنتدي السادس لقيمة التعاون الأورو-متوسطي اعتماداً على القواسم المشتركة فيما بيننا والتزامنا بدوره في تعزيز التعاون الإقليمي في المنطقة، تأسيساً على مبادئ الملكية المشتركة والشراكة المتساوية وتحقيق التوازن بين أولويات وشواغل جنوب المتوسط وشماله بما فيه صالح الجانبين.

وأشار وزير الخارجية، خلال كلمته الي تركيز  المنتدى الماضي على أولويات خمس للتعاون المستقبلي، البيئة وتغير المناخ، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وخلق فرص عمل للشباب لا سيما في إطار الاقتصاد الأزرق، والإدماج الاجتماعي والمساواة، والتحول الرقمي والحماية المدنية ، مشيدا ان هذه الاهداف  أولويات تتسق مع استراتيجيتنا الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر ٢٠٣٠" بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وتابع شكري قائلا:"ان التعاون المشترك على أساس هذه الأولويات، فقد  استطاع الاتحاد من أجل المتوسط، وبرغم تحديات الجائحة، تحقيق الاستمرارية والفاعلية لأنشطته، وعقد عدد من الفعاليات المهمة ومن ضمنها استضافة مصر للمؤتمر الوزاري الثاني للبيئة حيث بعث "إعلان القاهرة" لمؤتمر جلاسجو برسالة تأكيد على أهمية التعاون الإقليمي، وليذكِّر بالمسئوليات المشتركة فيما يتعلق بعمل المناخ الدولي، وبضرورة تقديم الدعم للدول النامية في سعيها نحو التحول للاقتصاد الأخضر وتوفير التمويل اللازم لتكيفها ودعم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها في إطار اتفاق باريس. ولعلي أنتهز فرصة اجتماعنا اليوم للتأكيد مجدداً على دعم مصر الكبير لأولوية العمل الدولي لمواجهة التحديات البيئية والتغير المناخي، وحرصها علي التنسيق مع كافة الشركاء لتحقيق النجاح اللازم لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين الذي تشرف مصر باستضافته في مصر في ٢٠٢٢.

وأكد شكري، علي توافق الأولويات بالمنتدى الماضي ، قائلا:" فلا يفوتنا التأكيد مجدداً على ضرورة إيلاء اهتمام خاص لمحاور عملنا المشترك فيما يتعلق بتشجيع الاستثمارات وخلق فرص العمل والتشغيل في دول جنوب المتوسط أخذاً في الاعتبار مواردها الطبيعية والبشرية الكبيرة، والتي تحتاج لتطوير البرامج الاقتصادية وتبادل الخبرات والتدريب ونقل التكنولوجيا ودعم البحث العلمي لمواكبة سياسات التحول الأخضر والتحول الرقمي في المنطقة". 

وأوضح شكري، انه لا شك أن تحقيق أهداف الاتحاد المرجوة سيكون أكثر يسراً وإثماراً حال التمكن من إرساء السلام والاستقرار في المنطقة، وفي هذا الإطار يواكب المنتدى الحالي مرور ثلاثين عاماً على مؤتمر مدريد للسلام، قائلا :" أتذكر كيف كانت الطموحات والآمال كبيرة في مدريد منذ ثلاثين عاماً لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي والوصول لسلام دائم وعادل وشامل في المنطقة، فلعلنا نستلهم بمناسبة هذه الذكرى روح مدريد، وندعو كافة الأطراف المعنية إلى العمل الجاد على حل القضية الفلسطينية التي لاتزال في القلب من مسببات عدم الاستقرار في جوارنا الإقليمي، الأمر الذي يتطلب سرعة استئناف المفاوضات تمهيداً للتوصل إلى تسوية نهائية تستند إلى حل الدولتين والمرجعيات الدولية المتفق عليها ومبادئ القانون الدولي وبما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود ٤ يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، والتوقف عن الإجراءات والسياسات أحادية الجانب وفي مقدمتها أنشطة الاستيطان غير الشرعية، كما تبذل مصر العديد من الخطوات لتحقيق المصالحة الفلسطينية".

وقال شكري :"إننا لانزال عند التزامنا بما اتفقنا عليه في المنتدى الماضي في ذكري اليوبيل الفضي لعملية برشلونة وضرورة إحياء فلسفتها، والعمل على إيجاد التكامل المأمول بين سلالها الثلاث، السياسية والإنمائية والثقافية ... فتحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة المتوسط يصعب تصوره بدون تعزيز التواصل الفكري والثقافي بين شعوبها باعتباره أداة رئيسية لمواجهة الظواهر السلبية المستجدة على ضفتي المتوسط من عنف وتطرف وعنصرية وكراهية للآخر. ولعلي في هذا السياق أعرب عن تقديرنا للدور المهم الذي تضطلع به مؤسسة "آناليند" للحوار بين الثقافات والتي تستضيفها مدينة الإسكندرية باعتبارها الجسر الحقيقي للعمل الثقافي المتوسطي، وعن إيماننا بقدرة المؤسسة على تعزيز العمل الإقليمي لمكافحة تلك الظواهر السلبية، متمنياً كل التوفيق للرئاسة الجديدة للمؤسسة في القيام بمهامهما، ومؤكداً استمرار دعمنا لها واعتزازنا باستضافة مقرها على أرض مصر". 

واختتم شكري كلمته قائلا:"لا يسعني ختاماً إلا أن أكرر تقديرنا للدور الذي يقوم به الاتحاد من أجل المتوسط، وأن أعرب عن تطلعنا لمزيد من تفعيل دوره في تنسيق جهودنا لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة، والتزامنا بتقديم الدعم الكامل له تحقيقاً لغاياتنا المشتركة في إطاره". 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي