أهملنا النقل العام.. فوصلنا إلى «التوكتوك»!!

جلال عارف
جلال عارف

هناك جهود كبيرة لتطوير النقل العام وتجديده ما بين مترو الأنفاق والأتوبيسات العامة وغيرها.. آخر ما طرح هو الأوتوبيسات السريعة التى ستخصص لها حارات على الطريق الدائرى لتغطى أكثر من مائة كيلو متر حول القاهرة الكبرى.

إهمال النقل العام على مدى سنوات طويلة كان سببا رئيسيا فى تردى حالته وفى وقوع شوارع القاهرة فى أسر امبراطورية الميكروباص ثم مأساة التوكتوك وما أثارته من فوضى مرورية بعد أن نقلت عشوائيتها الى قلب القاهرة.

ما يجرى من مشروعات مهمة لتوسيع الطرق وما يصدر من قرارات لإعادة تنظيم حركة المرور والقضاء على فوضى الشارع «وآخرها القرار الخاص بحظر استيراد مكونات التوكتوك» لابد أن تقود إلى النقطة الأساسية وهى عودة النقل العام الجماعى ليكون أساس الحركة فى شوارع القاهرة وغيرها من المدن الكبرى.

كل إنفاق من الدولة فى هذا السبيل هو فى حقيقته حفاظ على المال العام وحدّ من هذا السلوك العبثى الذى يضطر فيه المواطنون إلى تحمل عبء السيارة الخاصة أو بلاء الميكروباص أو التوكتوك فى غياب وسيلة المواصلات العامة الآدمية والمناسبة ماديا للجميع.

الأوتوبيس المناسب يعنى توفير خمسين سيارة خاصة، أو عدة ميكروباصات تعبث بقواعد المرور وبسلامة الركاب. ويعنى الحد من استهلاك الوقود وفواتيره الباهظة، والإقلال من تلوث الهواء الذى أصبح خطرا حقيقيا علينا وعلى العالم كله.. خاصة مع مترو أنفاق لا علاقة له بالتلوث، ومع سيارات نقل عام تستخدم الغاز الآن والكهرباء غدا.

كل إنفاق على النقل العام هو خطوة على الطريق الصحيح. وكل دعم لكى تكون نفقات الانتقال فى متناول الجميع هو ـ فى حقيقته ـ ترشيد لإنفاق الدولة، وقضاء على إهدار الوقت والجهد وعذاب الزحام، وإنقاذ ضرورى من فوضى المرور وبلاوى الميكروباص والتوكتوك!!

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي