نهار

مهرجان الخناقة!!

عبلة الرويني
عبلة الرويني

الجنازة حارة، والموضوع لا يستحق كل هذا الخلط والتراشق والتجاوز!! .... خناقة أغانى المهرجانات(ليست حول شرعية وجودها) .. لكن الخلاف حول مستوى الأصوات،والأداء، ونوعية الموضوعات المقدمة!! ... قامت نقابة الموسيقيين بمنع ١٩مؤدى مهرجانات من الغناء!!...طبعا النقابة ليست سلطة منع، ولا سلطة لأحد على منع الغناء(شرط أن يكون غناء)!!....أيضا الـ ١٩ مطربا الذين حددتهم النقابة، ليسوا أعضاء فى نقابة الموسيقيين، ولا علاقة للنقابة بهم....سلطة النقابة فقط فى منح أو منع تصاريح الغناء فى الحفلات العامة داخل مصر (شكل من أشكال المنع بالتأكيد )!!..ورغم أن مسئولية النقابة (وكل نقابة) هى حماية المهنة والارتقاء بها..فإن الارتقاء بالموسيقى،لا يعنى التعريف بالسلب، ولا يتحقق بالمنع، ومطاردة المخالفين، ولا ملاحقة الخارجين ... بقدر ما تعنى المسئولية، مساحات أكبر من الحرية .. توسيع دوائر الفن الحقيقي، والارتقاء بالذوق العام ...

فى حملة مطاردة مطربى المهرجانات، كثير من التخبط واختلاط المعانى والقيم  والمصالح .. على حين تطارد نقابة الموسيقيين مطربى المهرجانات الهابطة (كزبرة، شطة، بيكا، شاكوش، طيخة، أبوالروس، حنجرة، موزة، شواحة، فيفتي)!!....لا تقوى على الاقتراب من غناء محمد رمضان (رغم أن أسبابهم واحدة)!!...يقول هانى شاكر نقيب الموسيقيين بوضوح،محمد رمضان»حماية»!

وفى الجنازة الحارة، يحرص البعض على الحضور والمزاحمة ، لالتقاط الصورة...هذا ما فعله رجل الأعمال نجيب ساويرس، حين أقحم نفسه فى الخناقة .. لم يكتف بالمجاهرة بذوقه فى محبة المهرجانات وغناء محمد رمضان(وهو حر تماما)..لكنه دون مبرر، بادر بالسخرية من نقيب الموسيقيين هانى شاكر، من صوته وغنائه وتاريخه الفني...رأى لا  يؤكد ذائقة ، قدر ما يعبر عن رغبة فى الخناقة.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي