فى الصميم

الأبواب مفتوحة للاستثمار.. مغلقة أمام «التهليب»!!

جلال عارف
جلال عارف

 خلال السنوات القليلة الماضية كان تشجيع الاستثمار الخاص «الوطنى ثم الأجنبى» هدفا مهما للسياسات الاقتصادية فى مصر. الإصلاحات التى تمت فى قوانين الاستثمار..

والتسهيلات التى قدمت للمستثمر الجاد، تكاملت مع الجهد الهائل لتحديث البنية الأساسية من كهرباء وطرق وموانئ..

الخ، كل ذلك جاء انطلاقا من سياسة تضع الاستثمار الخاص شريكا أساسيا فى صنع التنمية إلى جانب الاستثمار الحكومى.


 كل ذلك كان كفيلا بخلق البيئة الجاذبة للاستثمار الجاد، وإنهاء حالة التردد عند البعض فى دخول القطاعات الأهم فى الاستثمار وخاصة فى الصناعة والتكنولوجيا بعد سنوات من العيش فى بحبوحة الاستيراد العشوائى ومضاربات الأراضى وغير ذلك من الأنشطة التى تصنع تنمية حقيقية!


 فى ظل هذه الظروف كان حتميا أن تتوسع الدولة فى الاستثمار حيث لم يكن القطاع الخاص قادرا أو راغبا فى ضخ الاستثمارات اللازمة لخلق فرص العمل الكافية التى تحتاجها الدولة والتى تصل لمليون فرصة عمل سنويا كما أوضح رئيس الوزراء الدكتور مدبولى بالأمس.


 وكان طبيعيا أن تواصل الدولة تحمل مسئولياتها بعد ذلك فى ظل جائحة «كورونا» كما فعلت كل دول العالم، وأن تمضى فى تنفيذ المشروعات العملاقة لتعويض ما سببته «كورونا» من تراجع فى النشاط الاقتصادى.

ولم يكن القطاع الخاص الجاد والمنتج بعيدا عن ذلك، بل كان شريكا أساسيا فى هذه المشروعات وغيرها فى ظل سياسة عامة تؤكد على ضرورة توطين الصناعة ودعم كل جهد يضيف للإنتاج القومى ويطرح المنتج المصرى القادر على سد حاجة السوق الداخلية ومضاعفة الصادرات.


 رغم الظروف الدولية الصعبة..

أصبحت مصر منطقة جاذبة للاستثمار الدولى.

وانفتحت أمام الاستثمار الوطنى فرص التقدم فى كل المجالات التى تصنع التنمية الحقيقية. المستثمر الخاص الجاد يشارك ويتحمل المسئولية الوطنية.

وحدهم السماسرة وحزب «خد الفلوس واجرى» مازالوا غير قادرين أو غير راغبين أن يصححوا أوضاعهم. صعب عليهم أن يقطعوا الطريق من «التهليب» إلى التصنيع والتنمية الحقيقية!!
 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي