الاعتداء على المعلمين سيناريو متكرر بلا رادع.. والوزارة: تم تغليظ العقوبة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعادت واقعة الاستهزاء بمعلم في مدرسة بهتيم التجارية، الحديث عن الاعتداءات المتكررة على المعلمين، وممارسة أعمال البلطجة في المدارس، فمع بداية العام الدراسي وقعت العديد من حوادث الاعتداء من الطلاب وأولياء الأمور على المعلمين.

وأرجع المعلمون أسباب تكرار هذه الحوادث لعدم وجود عقوبات على الطلاب ولا أولياء الأمور إذت تعدوا على المعلمين كما أرجعوا سبب هذه الظاهرة لعدم توفر موظفين أمن بالمدارس والاعتماد على المعلمين أنفسهم في تأمين المدارس عند حدوث أي اعتداء من أولياء الأمور أو الطلاب.

ويقول أحد المعلمين بمدرسة الثورة الإعدادية بإدارة العامرية الإسكندرية: «لا يوجد أي قوانين تحمي المعلم من اعتداء الطلاب أو أولياء الأمور عليه فالعقوبة على الطالب عبارة عن توجيه إنذارين ثم فصل لمدة شهر ولو تكرر اعتدائه يتم فصل الطالب نهائيا، ولا يتم تطبيقها خوفا من أولياء الأمور الذين يقتحمون المدرسة»، مطالبا بضرورة تطبيق هذه العقوبات واللوائح الانضباطية على الطلاب المشاغبين مع إعلان اسمائهم وإنذارهم حتى يتم فصلهم نهائيا وتحويلهم للتعليم المنزلي. 

ومن الحوادث التي وقعت خلال الأيام القلائل الماضية، ما حدث بمدرسة الثورة في الإسكندرية إذ حدث اشتباك بين الطلاب، وأهالي زملائهم بعد اقتحام الأهالي للمدرسة ليتمكنوا من حجز المقاعد الموجودة بالصف الأول بالفصل أو لأن طالب ضرب ابنهم وتعدوا بالضرب على بعضهم البعض وعلى أحد المعلمين بداخل المدرسة.

وحصلت «بوابة أخبار اليوم» على فيديو يوضح واقعة اقتحام المدرسة، وعمليات اعتداء وصل إحداها للتهديد بسلاح أبيض .

اعتداءات الطلاب المتكررة

أمل جمال معلمة بإحدى مدارس الشرقية قالت: «كثيرا ما يحدث تعدي بالألفاظ وسب المعلمين من الطلاب لأنه لا يوجد عقاب فوري للطالب المتعدى أو لولي الأمر، فإذا حدثت اعتداءات على المعلمين يتم تحويل الطالب للأخصائي الاجتماعي، وبعدها يتم استدعاء ولي الأمر ثم عقد جمعية عمومية لمجلس إدارة المدرسة ثم يتم استبعاد الطالب أو نقله أو فصله.
وتابعت أمل قائلة: «سلوكيات الطلاب سيئة وذلك بسبب استخدام الانترنت ولذا يجب تقويم سلوك الطلاب خاصة مع زيادة استخدامهم للانترنت كما يجب أن يعود الاهتمام بالجانب التربوي والديني لدى الطلاب وهذا ما يجب أن تتبناه استراتيجيات التعليم الجديدة». 

التطاول مقابل الدروس الخصوصية !

أما محمود مهران معلم بإحدى مدارس الثانوية بالقاهرة فقال، إن تلك الاعتداءات على المعلمين تحدث من فترة طويلة سواء بالمدارس الحكومية أو الخاصة وأن بعض المعلمين يتساهلون في حقوقهم ليلتحق الطلاب بمراكز الدروس الخاصة بهم أو ليعطيهم.
وأرجع مهران حالة التطاول والسب للمعلمين أيضا لأنهم يتعرضون لضغوط عصبية كبيرة بداخل الفصل فهو يشرح لـ 50 طالب بالفصل لذا طبيعي أن يغضب المعلم من هذا الكم الكبير من الطلاب ولذا يجب تأهيل المعلمين للتعامل مع الطلاب في هذه الظروف كما يجب تغيير ثقافة أولياء الأمور لأنهم يشجعون أبناءهم على التعدي على مدرسيهم إذا عنف المعلم أبنائهم بالفصل .

أقرأ أيضا: لجنة للدفاع عن المعلمين الذين يتعرضون للاعتداءات بسوهاج

الأخصائي الاجتماعي

وطالب مهران بدعم دور الأخصائي الاجتماعي بالمدرسة، كما يجب أن يتم وضع عقوبات رادعة تصل للفصل النهائي للطالب لمدة سنة مع تحميل ولي الأمر غرامة إذا تعدى ابنه على معلمه وإذا تعدوا هم أنفسهم على المعلم.

وعلّق الدكتور رضا حجازي نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لشئون المعلمين، وقال إن الاعتداء على المعلم مرفوض ولن تقبله الوزارة وأنها تتواصل مع الإدارة التعليمية للمدرسة التي يحدث فيها اعتداء، لمعرفة ملابسات أي واقعة كما تتواصل مع مديري المدرسة، عند وقوع أي اعتداء يحدث على المعلمين.

وأكد الدكتور رضا حجازي؛ على أن الاعتداء على المعلم مرفوض ولن تقبله الوزارة، مشيرا إلى أنه تم تعديل القانون الخاص بتغليظ عقوبة الاعتداء على المعلم أثناء تأدية عمله.

أقرأ أيضا: انطلاق مبادرة القوافل التعليمية بمدارس أبو قرقاص لسد عجز المعلمين

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي