بدون تردد

سوريا.. والعرب

محمد بركات
محمد بركات

لا أعتقد بوجود مبالغة، فى القول بأن مشاعر الأسى والحزن، هى التى تعتمل فى نفس كل مواطن عربى الآن وطوال السنوات العشر الماضية، وهو يتابع ويرصد الأوضاع فى سوريا الشقيقة، وما آلت اليه الأمور، فى ظل سنوات عشر من القتل والدمار والخراب.

وأحسب أن مشاعر التقصير والإحساس بالذنب، هى التى يجب أن تغلب وتسيطر على نفوس ودواخل كل الذين تورطوا بأى صورة من الصور، فى الدفع لوقوع هذه المأساة، والمساعدة فى وقوع سوريا ضحية للأعاصير المدمرة، التى اجتاحتها منذ 2011 وحتى اليوم،..، سواء بقصر النظر أو عمى البصيرة، أو فساد الطوية وغيبة الضمير والشرف الوطنى والقومى.

ويشاركهم فى ذلك بالقطع، كل هؤلاء الذين أغمضوا عيونهم قصدا أو كرها، عما رتب ودبر ضد سوريا الشقيقة، فى إطار ما كان مدبرا ومرتبا للمنطقة كلها، فى أعاصير الفوضى غير الخلاقة التى أحاطت بالعرب جميعا فى تلك الآونة الضبابية من الزمن.

والراصد أو المتابع لما جرى فى سوريا خلال تلك السنوات، يتحسر عدة مرات وليس مرة واحدة فقط،...، مرة يتحسر وينفطر  قلبه على أعداد القتلى الذين لقوا مصرعهم، فى أتون المعارك والمذابح الدامية التى جرت هناك، والبالغ عددهم ما يقارب أو يزيد عن المليون سورى.

ومرة يتحسر على ملايين المصابين، الذين فقدوا أجزاء من أجسادهم وأعضاء من أبدانهم، وسط ساحات القتال وموجات الدمار والخراب المستمر والمتتالية.. والبالغ عددهم مايزيد على الثلاثة ملايين، بينهم الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، الذين انضموا بالإكراه إلى قافلة الحالات الإنسانية المعوقة.

وثالثة يتحسر على مايقارب الستة ملايين مواطن سورى اضطروا إلى مغادرة بلادهم، فرارا من العنف والدمار وبحثا عن النجاة وتشتتوا فى بلاد الدنيا لاجئين.
وعدة مرات يتحسر على الكم الهائل من الدمار والخراب، الذى حاق بسوريا الجميلة التى كانت درة الشام، وتحولت إلى خراب يباب تحت قصف الطائرات ونيران المدافع.
نأمل أن يثوب الجميع إلى جادة الرشد والحكمة، وأن يعمل الكل على إنقاذ سوريا وعودتها إلى الحضن العربى كما كانت دائما،...، والكل هنا تعنى كل السوريين وكل العرب بالطبع.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي