إنها مصر

منتخب مصر

كرم جبر
كرم جبر

أهم من الأهداف الثلاثة، أننا شاهدنا فريقاً محترماً، يتسم بالجدية والروح العالية، ويستحق شرف تمثيل مصر، ويبشر بعودة الأمجاد والانتصارات، وتلتف حوله الجماهير بحماس وفخر.


لأول مرة منذ سنوات نشعر بالرضا، وتختفى الألوان وتنصهر جميعاً فى علم مصر واسم مصر، ولو استمر الأداء بنفس المستوى، سيكون المستقبل أفضل بإذن الله.


استطاع المدير الفنى كيروش أن يفرض سيطرته على النجوم، وقال عبارة رائعة بعد المباراة، فالمنتخب مثل البيت، من بداخله يجب أن يحافظ على وجوده، ومن بالخارج عليه أن يبذل الجهد ليكون له مكان.


وقال كيروش أيضاً أن اللاعب الوحيد الذى يستحق الإشادة هو «منتخب مصر»، وهو صادق فيما يقول، لأن المباراة أسفرت عن نجوم كثيرين من حارس المرمى حتى خط الهجوم.


الاقتناع بالمدير الفنى أولى خطوات النجاح، فهو اسم كبير، ويبدو أنه صاحب شخصية قوية، لا يعرف الابتسام ولا الهزل، ولا تهمه الأسماء، ولا يخاف من الشعبية، ولا يعنيه إلا أن يحافظ على اسمه وسمعته الدولية.


سر التفوق هو الانضباط وعدم الخروج عن النص، فلم نر لاعباً يلعب لنفسه، ولم نر سلوكاً غريباً، وكان الجميع فى منتهى الحرص والجدية.
والدروس المستفادة كثيرة:


لا يهتم المدير الفنى بألوان الفانلات ولا يخضع للضغوط، ولا يلعب بالتوازنات ولا يخاف النقد والنقاد، وينفذ ما يراه صحيحاً ويخدم أفكاره.


يختار اللاعب الجاهز بدنياً وفنياً، ويحسن توظيف اللاعبين وفق الخطة التى ينفذها، ويحترم اللاعبون أدوارهم فى الملعب ولا يخرجون عليها.


يحسن إدارة المباراة من خارج الملعب، ولا يقوم بتغيير اللاعبين بشكل عشوائي، وإنما كل لاعب له من يستكمل دوره فى المباراة والجميع ينصهر فى قالب واحد.


تثبيت التشكيل وليس تغيير نصف الفريق من مباراة لأخرى، وأدى ذلك إلى حفظ الأداء وتقارب اللاعبين وانسجامهم.


والمسألة فى النهاية قدرات وإمكانيات وخبرات، وليست مجرد فهلوة ومجاملات وعشوائية، ولا السماح لمن هم خارج الخطوط بإدارة الفريق.


وعن المستقبل تنعقد الآمال بالوصول إلى كأس العالم فى قطر، واستعادة الروح القوية والإحساس بشرف تمثيل مصر، والابتعاد عن الشللية والضغوط واللعب بالعواطف والمشاعر.


المباراة فيها نجم واحد هو «منتخب مصر»، والشعبية لاسم مصر والدفاع عن شرف تمثيلها.
<<<


سبحان الله


فى المساء أمطار وبرق ورعد، وبعد ساعات شمس مشرقة ودرجات حرارة مرتفعة.. جنون الطقس.

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي