رجل بلا قلب.. امرأة تبحث عن حقها

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تعرف حنان أن المعركة التى كانت ضد طليقها شرسة للغاية وانها استخدمت فيها كل الطرق الشرعية التى تقودها إلى النصر فى تلك المعركة بعدما حرمها هى وبناتها من النفقة لمدة ثلاثة أعوام ليس ذلك فحسب بل حاول أن يصنع صورة سيئة فى ذهن بناته بأنني إمرأءة سيئة لا تعرف فى الحياة سوى جمع اﻷموال بشتى الطرق والوسائل المختلفة.

بهذه الكلمات وقفت الام امام محكمة الاسرة قائلة:

قضيتى أيها القاضي أننى بنت أصول طلقت من زوجي بناء على طلبه بعد أن أخبرني أنه لا يطيق العيش معي تحت مظلة بيت واحد وأننى في نظره إمرأة بلا فائدة أو قيمة بعدما تركت عملي حتى أتفرغ لتربية بناتي دون عناء التفكير فى العمل، اتهمنى بأنني إمرأة غير طموحة بسبب أنني موظفة بسيطة وأنه يريد الزواج من إمرأة مرموقة لها دخل كبير حتى تنفق معه في مصاريف المنزل على الرغم من أنه ميسور الحال لكنه شخص يتمتع بالطمع في جمع المال الوفير.

انصعت له في لحظات من الضعف وعندما وافقت على غروره الذى لا يتوقف كان أول من ضحى بهم هم بناتنا وأنا لم أستطع أن أوافق على إهاناته المستمرة طلبت منه الطلاق ولكنه لم يعطنى حقوقى الشرعية من النفقة، حاولت العودة إلى عملى لكن دون جدوى، استدنت من كل الناس أهلى وإخوتي البنات حتى من جيراني لكي أستطيع أن أكمل مسيرة بناتي فى التعليم وقد حدث ماكنت أتخيله خرج زوجي من البيت حتى يصطاد فريسة أخرى بوسامته وكلامه المعسول وتزوج من امراة أكبر منه عمرا لكونها صاحبة مال ونفوذ، انتقل للعيش معها فى بيتها كاد الجنون يصيبني من عدم قدرتي على توفير أدنى عيشة لبناتى من متطلبات الحياة نزلت مهرولة فى الشوارع أتحدث مع نفسي حتى أكاد أن أجن ويذهب عقلي سدى وأصبحت أسأل نفسى أين حقي وحق بناتي وأين عدل السماء فيما يحدث لنا.

سيدى القاضى لا أريد أن يضيع حق بناتى.. أسرعت الى أهله لكن دون جدوى، أنكروا معرفتهم بزواجه من ثانية وتحدثوا فقط في رغبته للسفر للخارج للعمل، تدهورت حالتي إلى أقصى درجة حتى أصبحت مثل إمرأة عجوز وانا لم أصل الى الثلاثينات من العمر، مرت اﻷيام بمرارة قاحلة وأنا لا حول لى ولا قوة، تملك منى الضعف والهوان وأصبحت جسدا بلا قلب ينبض بالحياة، فعلت المستحيل حتى توصلت إلى مكان منزله الجديد بعدما تعرفت على حارس العقار وعرفت منه مواعيد دخوله وخروجه من المنزل حتى قابلته وجها لوجه وكأنه عفريت فر هاربا.

محكمة أول درجة لم تنصفنى وارجو ان أجد الانصاف في عدالتكم.. قضت محكمة استئناف أسرة المنصورة برئاسة المستشار خيري فاضل وعضوية المستشارين عمرو أبو سحلى ونزال فخرى وأمانة سر طه مصطفى بإلزام الاب بسداد نفقة الزوجة والبنات.

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي