بسم الله

المبالغة فى الرسوم

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

لا مانع من زيادة رسوم الخدمات التى توجه للمواطن . لكن يجب مراعاة عدم المبالغة فى تكلفة الخدمة . وأن تكون بالتكلفة الفعلية ، وأن تراعى حالة المواطن المادية . لا يصح أن تكون تكلفة استخراج شهادة ميلاد ، مثلا ، بشكل عاجل لرجل أعمال بنفس  الرسوم التى يدفعها الفقير أو العامل أو الفلاح . وهذا النظام تنفذه باقتدار وزارة الداخلية فى خدمات المرور والأحوال المدنية والجوازات ، وغيرها . كما تنفذه أيضا وزارة العدل  ، فى مصلحة الشهر العقارى . هذا النظام يمثل العدل إلى حد ما . لكن هناك خدمات لا يصح أن تطبق فيها مثل هذه الخدمات . مثلا ، الإسعاف ، النجدة ، التعليم العام ، لماذا ؟! لأن الدستور نص على المساواة أمام القانون ، وأمام الخدمات الحكومية المهمة والخطيرة  . طالما أدفع الضرائب  ، وأقوم بكافة التزاماتى تجاه الدولة . من حقى أن أحصل على الخدمات العامة بتكلفتها الحقيقية .من هنا فإن المغالاة فى فرض رسوم مبالغ فيها يجب أن تتوقف . لقد أصبحت مثل الحمى فى بعض الجهات . كان رسم بنك التعمير والإسكان السنوى ٢٠ جنيها فجأة أصبح ١٠٠ جنيه . وهذه شكوى المواطنة نورة إبراهيم حسين من القاهرة ، تقول ؛  تعليقا على مقالك الأسبوع الماضى عن الخدمات ، مقال حضرتك  قلب على المواجع وحبيت أضيف إلى ما ورد فى مقالك من حصول أكثر الجهات على مصاريف ليس لها اى داع ، والمغالاة فيها بدون أى سبب غير طحن المواطن ماديا والحكاية أن لى خزينة فى البنك المتحد فرع الكوربة أول إيجار ليها كان ب ٤٥ جنيها فى السنة والآن بعد زيادة سعر الإيجار ب ١٠٠٠ جنيه . وذهبت للبنك أعمل توكيل لزوجى لتمكينه من فتح الخزنة.  وله توكيل على الحساب فوجئت بالموظفة تعطينى ورقة فلوسكاب مطبوع فيها سطران وكلمتان الإسم والتوقيع وتبلغنى بالتوجه لدفع مبلغ ١٤٥ جنيها ثمن التوكيل يعنى ثمن ورقة بجنيه أو أقل مائة وخمسة وأربعين جنيها طبعا اتحرق دمى ولغيت طلبى طبعا ده غير سحب مصاريف كتير طول السنة من الحساب تحت مسمى مصاريف بنكية ومحدش عارف أى ضوابط تحمينا من كل هذا الاستغلال . 
 دعاء : ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء
 

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي