التكامل والتوازن والحفاظ على المتطلبات الحياتية والسياسية أهم المحاور

الحريات السياسية أولا أم الحق فى حياة كريمة .. الخبراء يجيبون

د.طارق فهمي و يوسف القعيد و سكينة فؤاد
د.طارق فهمي و يوسف القعيد و سكينة فؤاد

بأيهما نبدأ الاستراتيجية المصرية لحقوق الانسان؟..هل نبدأ بحقوق المأكل والملبس والمشرب والعمل وهى حقوق اقتصادية ؟.. أم نبدأ بحقوق الحريات والتى تشمل الحق فى حرية الرأى والتعبير؟..الحقيقة ان الرئيس عبد الفتاح السيسى حسم هذا الأمر تماما وقال كلمته بأنه يجب ان يتم التوازن والتكامل بين هذين الملفين حتى تحقق الاستراتيجية اهدافها المرجوة منها ..وهو الأمر الذى اجمع عليه خبراء السياسة والمفكرون فى السطور القادمة.

بداية يقول د.طارق فهمى استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ان الاستراتيجية المصرية لحقوق الانسان والتى اطلقها مؤخرا الرئيس عبد الفتاح السيسى تحمل عدة دلالات ومغزى من حيث التوقيت والهدف، فبعد حالة الاستقرار التى شهدتها مصر فى الآونة الأخيرة فى شتى المجالات كان لزاما على مصر ان تهتم بملف حقوق الانسان خاصة امام دول العالم أجمع.

واضاف د.فهمى أن اهم ما يميز الاستراتيجية المصرية لحقوق الانسان التى تحدث عنها الرئيس السيسى هى فكرة الشمولية لأنها تشمل كافة انواع الحقوق سواء تلك الخاصة بالعمل او المأكل او المشرب او حرية الرأى أو التعبير موضحا ان تلك الاستراتيجية تتمتع بعدد من الركائز والمحاور المهمة وستكون محل اهتمام داخليا وخارجيا لما تمسه من حقوق الانسان المصرى والتأكيد على تلك الحدود. وأوضح استاذ العلوم السياسية أن الاستراتيجية التى تبنتها مصر تؤكد اتباعها للمعايير الدولية والاقليمية فى ملف حقوق الانسان خاصة ان هناك من يتربص بمصر فى هذا الملف الهام ويقف لها بالمرصاد ويلعب على وتر الحريات فى حين انه ابعد ما يكون عنها، فمصر دولة ذات سيادة ودولة كبيرة تحترم حقوق شعبها ومواطنيها ويتساوون فيما بينهم فى الحقوق والواجبات من منطلق المصلحة الوطنية.. وتتفق معه فى الرأى الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد المستشارة السابقة لرئيس الجمهورية فى ان المصريين يتمتعون بكافة حقوقهم، فكل ما هو من حقوق الانسان الأساسية يشكل دعامة رئيسية لهذه الاستراتيجية التى أعلن عنها الرئيس السيسي.

وأوضحت فؤاد ان الاستراتيجية هدفها الانسان سواء كان يتعلق الأمر بمطالب الحياة أو حريات، موضحة ان كل ما يسعد الانسان ويحترم ادميته ويحقق له ما يتطلع إليه ويواجه به مشاكله ويطمئن به على يومه وغدا ويعبر به عن نفسه ويدخل ضمن الاستراتيجية المصرية لحقوق الانسان.

وأضافت: أن حق الاختلاف فى الرأى من حقوق الانسان طالما هذا الاختلاف نابع من ارضية وطنية، فالاختلاف فى الرأى من اسس الدولة الديمقراطية لأنه يساعد على تصحيح المسارات ويطرح الرؤى المختلفة.

اما المفكر الكبير يوسف القعيد فأبدى موافقته تماما على رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسى فى ضرورة التكامل بين ملف الحريات وملف المأكل والملبس والمشرب والعمل قائلا بأنه ينبغى ان يسيرا بالتوازى حتى تحقق الاستراتيجية اهدافها.

وقال القعيد: اؤمن بأن الحقوق الاقتصادية لا تنفصل تماما عن حقوق الحريات فينبغى التمازج فيما بينهما لأنه ليس وحده بالخبز يحيا الانسان بل يحيا بعدد من العوامل المتداخلة وهذا ما تشهده مصر حاليا من تحقيق البعد الاقتصادى والفكرى والاجتماعى والهوية والتنمية بشكل يثير الإعجاب خاصة فى عهد الرئيس السيسي.

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي