بدون تردد

ما جرى بعد ٢٠٠١ (٢)

محمد بركات
محمد بركات

المتأمل لمجريات الأمور وتطورات الأحداث بطول العالم وعرضه ، وفى منطقتنا العربية والشرق أوسطية على وجه الخصوص، خلال السنوات الماضية بعد زلزال الحادى عشر من سبتمبر ٢٠٠١، يجد صعوبة كبيرة فى الفصل بين هذه الأحداث وتلك الوقائع، وما جرى فى ذلك الحادث الرهيب. والمتابع للموقف فيما جرى بالمنطقة خلال العشرين عاماً الماضية، يدرك الارتباط الوثيق بين هذا الزلزال وما تعرضت له المنطقة كلها من كوارث ونكبات. فعلى أرض الواقع لا يستطيع أحد أن ينكر أو يتجاهل على الإطلاق، الصلة الوثيقة بين أحداث الحادى عشر من سبتمبر وما تعرض له العراق من غزو واحتلال ودمار، وما جرى بعد ذلك من تفكيك وتدمير لدول عربية عديدة، تنفيذاً لمخطط مرسوم لفك وإعادة تركيب المنطقة كلها. ولتنفيذ ذلك.. كان من الضرورى وفقا للمخطط الموضوع، أن تجتاح المنطقة العربية كلها زوابع وعواصف ما أطلق عليه اسم الربيع العربى والربيع منه براء، حيث انه كان اقرب إلى الاعصار المدمر منه إلى أى شىء آخر. 

وفى هذا الإطار تم اشعال النار فى سوريا لتفكيكها وتدميرها ثم فى ليبيا واليمن،..، وجرت المحاولات لجر مصر واسقاطها فى اتون الإرهاب والتطرف، باعتبارها مركز الثقل وجوهرة التاج، وفى سقوطها سقوط للمنطقة كلها وبدون سقوطها يصعب السيطرة على المنطقة كلها.

كان الهدف ولا يزال هو السعي بكل السبل لإسقاط مصر فى موجة اعصار ٢٠١١،..، كضرورة لتفكيك واسقاط المنطقة كلها، وإعادة رسم للخريطة العربية والشرق أوسطية، فى إطار ما أطلق عليه الشرق الأوسط الجديد،..، ولكن إرادة الله ويقظة الشعب وشجاعة الجيش ووعيه حال دون ذلك.
 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي