فى الصميم

تونس قادرة على تجاوز التحديات

جلال عارف
جلال عارف

كل الفرقاء فى تونس الشقيقة يجمعون على أن تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية قد بلغ مداه، مع الشلل الذى أصاب النظام وعطل فعالياته خاصة فى العامين الأخيرين، ومع ائتلاف حاكم قادته حركة النهضة وأوصل تونس إلى حافة الهاوية!


الآن وبعد القرارات الاستثنائية التى أصدرها الرئيس قيس سعيد تدخل تونس الشقيقة فى سباق مع الزمن لإنجاز المهام العديدة للمرحلة الاستثنائية وأولها وقف التدهور الخطير فى الظروف المعيشية والتصدى لوباء «كورونا»، بإنقاذ القطاع الصحى من الانهيار الكامل، ثم تمهيد الطريق للإصلاح الشامل المطلوب لتصحيح المسار.


لاشك أن الرأى العام التونسى ينتظر تشكيل حكومة جديدة من الكفاءات للقيام بمهام المرحلة الاستثنائية، كما ينتظر البدء فورا بفتح ملفات الفساد والكشف عن «اللصوص الذين يحتمون بالنصوص» كما أسماهم الرئيس التونسى، والكشف أيضا عن المسئولين عن الاغتيالات السياسية التى طالت رموزا وطنية ناضلت ضد التخلف والفساد وتجار الدين ودعاة التخلف.


ويضاف إلى كل ذلك ما تفرضه التجربة من إصلاحات للنظام السياسى ولقوانين الانتخاب لكى تكون أى انتخابات قادمة طريقا لتمثيل حقيقى للشعب بعيدا عن الفساد واستغلال النفوذ والتجارة بالدين.


المهام صعبة والوقت ضيق «شهر واحد يمكن تمديده بشروط»، ومن هنا تبدو تونس فى سباق مع الزمن. وتبدو الحاجة إلى قرارات سريعة وحاسمة فى القضايا الأساسية، وإلى برنامج عمل يترجم الإرادة الشعبية التى انحازت للثورة والدولة ضد خفافيش الظلام، ويفتح الباب للإصلاح العاجل والشامل، ويخلق الظروف الملائمة لإنجاز مهام المرحلة الاستثنائية بنجاح.


التحديات كبيرة، لكن الثقة أكبر بقدرة تونس الشقيقة على تجاوزها.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي