بسم الله

انهيار العقارات «3»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

 تحركت وزارة الإسكان لمواجهة ظاهرة ميل وانهيار العمارات. ولديها جهاز فنى للتفتيش على أعمال البناء. والذى قدم تقريرا بشأن انهيار العقار الكائن 13  شارع مرسى بدر بالعطارين بحى وسط بالإسكندرية. وأوضح الدكتور رأفت عبد العزيز شميس رئيس الجهاز أنه تبين انهيار جزئى من الواجهة وتلاحظ سقوط الغطاء الخرسانى لبعض البروزات وظهور حديد التسليح وبه صدأ وسقوط أجزاء من البروزات بواجهات العقار. وبمراجعة الجهة المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بحى وسط، أفادت بصدور قرارات تنكيس وإزالة ولم تنفذ.
هنا بيت القصيد. عندما يصدر قرار بمخالفة بناء، من المسئول عن تنفيذه؟! الحى طبعا، وهل لدى الحى قدرة على التنفيذ؟. وإذا لم يتم التنفيذ من المجرم الحقيقى فى حق المجتمع؟! هذه الأسئلة وغيرها يجب أن تهتم بها الحكومة، لأن الأمر متعلق بأرواح ناس وسمعة دولة.
أما ما يقول به رئيس جهاز التفتيش الفنى المسئول بوزارة الإسكان فهو كلام مرسل لا يغنى ولا يسمن من جوع، ولا يحل القضية عمليا. الأمر جد وليس هزلا، لا نريد إضافة نصوص فوق نصوص، بل نحتاج إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، وخطط لتنفيذ عملية متابعة ومراقبة ومحاسبة، كما تنص قواعد الحوكمة، والشفافية والنزاهة، وإعلاء المصلحة العليا للوطن والشعب. وكما قال الرئيس عبد الفتاح السيسى: «كل محافظ رئيس جمهورية فى محافظته. وكل من يسكت عن الفساد فاسد». أرجو أن تكون لدينا منظومة قوية تستطيع مواجهة الفساد المستشرى بالمحليات.
أعود إلى ما قاله جهاز التفتيش الفنى بوزارة الإسكان من أن التقرير أوصى بضرورة تشكيل لجنة هندسية من إحدى كليات الهندسة لفحص وتحديد أسباب انهيار العقار. هذا ما قاله محافظ الإسكندرية فعلا ولا داعى لتكراره.! وللإنصاف فإن أفضل ما قال الدكتور رأفت شميس رئيس جهاز التفتيش الفنى للمتابعة على أعمال البناء: إن اشتراطات البناء الجديدة عهد جديد ستدخله مصر. عهد جديد من البناء والنهضة العمرانية. وأن الاشتراطات الجديدة العلاج الحقيقى لكافة المشكلات العمرانية فى مصر. أتمنى!
دعاء: اللهم احفظ مصر وشعبها وقائدها.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي