بدون تردد

الخلاص من السلبيات

محمد بركات
محمد بركات

 

ونحن مازلنا فى رحاب الأيام المباركة لعيد الأضحى، الذى نأمل أن يكون خيرا وسلاما على كل المصريين وكافة البشر، وأن نشهد فيه بادرة تحرك إيجابى لنا جميعا، نتخلص فيها من جميع المظاهر والصفات السلبية، التى طرأت على الشخصية المصرية فى الآونة الأخيرة، وأدت بنا إلى ما ظهر علينا من قصور وخلل قيمى واجتماعى كبير.


ونتمنى على الله بكل الصدق والإخلاص أن يمكننا فى هذه الأيام المباركة، من أن ننفض عنا الغبار الذى علق بالشخصية المصرية الأصيلة، وأصابها بالتشوه والقصور فى نواح كثيرة.


ونأمل أن نأخذ من الرمز والمعنى العظيم للفداء والتضحية، المتمثل فى عيدنا الأضحى، دافعا للخلاص من كل صور الاهمال والتسيب والفهلوة، وغيبة الانضباط وغياب الجدية، وكل الصور والصفات والسلوكيات السلبية التى ابتلينا بها، وأصبحت لصيقة بنا فى السنوات الأخيرة وإذا كانت الضرورة تفرض علينا حتمية أن نسعى بكل الاخلاص والجدية، للإصلاح الشامل على المسارين الاقتصادى والتنموى، فإن نفس الضرورة تفرض علينا فى ذات الوقت أن نعمل بكل الاخلاص والجدية أيضا على الخلاص من كل صور ومظاهر الخلل الاجتماعى التى أصابتنا كما تفرض علينا أن نعيد بناء وإصلاح الشخصية المصرية من جديد، وذلك بالتخلص مما أصابها من اهتزاز وقصور فى القيم الأخلاقية والإنسانية والاجتماعية وفى اعتقادى أن علينا الإدراك الواعى، بأنه لا أمل فى التقدم والتطور، دون الخلاص من هذه السلبيات، ودون القضاء على كل مظاهر وعوامل الإهمال والتسيب والتقصير والفساد.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي