حكايات الحوادث| حكاية المعلمة الحسناء و٣ أعواد كبريت

عود كبريت
عود كبريت

دخل الأب الذي اعتاد اصطحاب ابنته إلى المدرسة لمقابلة الناظرة التي اشتكت له من إهمال ابنته في دروسها، فتعهد أن يتولى أمرها بنفسه حيث الأم مريضة وملازمة الفراش.

وأثناء مغادرته حجرة الناظرة، تسمرت قدماه حيث وقعت عيناه على فتاة جمالها يدير الرءوس، وسحرها لايقاوم، وظل منبهرا لهذه الفتنة التي تجسدت في عينيها وقوامها.

ترك المدرسة، وصورتها لم تفارق خياله، ووقع في حبها من أول نظرة، ظل يتردد على المدرسة بحجة توصيل ابنته، واعادتها، بعدما اكتشف بأن الفتاة التي أسره جمالها، واستحوذت على كيانه، فهي معلمة بالمدرسة، وعلم بأنها تعيش مع  أسرتها بعد أن طلقها زوجها، سعي لمقابلتها والحديث معها بحجة مشكلة ابنته، وبدون تردد قال لها: لن ألف وأدور، أنا رجل عملي،  وقد صعقني جمالك من أول مرة وقعت عيناي عليكي، وأتمنى أنا تكوني زوجتي، وباختصار أنا أعمل في التجارة وامتلك محلات لبيع الأقمشة، وفضلت العمل الحر بعد أن حصلت على بكالوريوس التجارة. 

اقرا ايضا|حكايات الحوادث| حكاية الست فاطمة التي أبكت القاضي في الجلسة!

أذهلتها المفاجأة، وطلبت منه أن يمهلها بعض من الوقت للرد عليه، وفي قرارة نفسها سعادة غامرة، فأي فتاة ترفض شابا، وسيما، ثريا، ناجحا.

وتقدم لأسرتها، التي فرحت بهذا الشاب (اللقطة)، الذي هبط عليهم من السماء، وقدم لها الشبكة عبارة عن خاتم سوليتير، وأخذ يتردد على المنزل ويغدق عليهم بالهدايا، ويصحبها للسهرات الفاخرة، وقام بتأثيث شقة الزوجية على أعلى مستوى، بعد أن عقد قرانها عليها. 

وذات يوم كان في بيت زوجته، وأخرج علبة سجائر، وسحب ٣ أعواد كبريت، وأشعل سيجارته، علت وجه الأب الدهشة قائلا له: ليه يابني الإسراف ده، كفاية عود واحد، حد يولع السيجارة ب٣ أعواد كبريت.

اقتضب وجه العريس الثري، ورد قائلا: وإيه يعني هي علبة الكبريت كلها بكام، ورد الأب أنا مش قصدي ثمن علبة الكبريت، هاتلك ولاعة أحسن، اشتاط العريس غيظا معتقدا كلمات والد عروسه إهانة له، وصرخ غاضبا، وانصرف.

مرت ٣ سنوات فشلت خلالها كل محاولات الأسرة في العثور عليه، وترك الجمل بما حمل، فلم تجد المعلمة الحسناء غير محكمة الأسرة، وتقدمت برفع دعوى تطليق منه، الأضرار التي لحقت بها، حيث تركها لا هي زوجة، ولا هي مطلقة، ورفض إتمام زفافها إليه.

وحكمت المحكمة بتعويض ٣٠ ألف جنيه كنفقة متعة.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي