جولة بمحطة معالجة مياه «الجبل الأصفر».. مشروع يضع مصر على القمة

معالجة مياه الجبل الأصفر
معالجة مياه الجبل الأصفر

 

◄  أكبر محطة معالجة مياه في الشرق الأوسط
معالجة  3 ملايين متر مكعب من مياه الصرف يومياً.. وإنتاج % من الطاقة اللازمة لتشغيل المحطة
أحمد صبحي: ري 443,5 فدان بالمياه المعالجة ثانوياً لزراعة الزيتون والليمون والمانجو والبرتقال
عبد الوهاب حلمي: 3 مراحل للمشروع.. ونستخدم الغاز الناتج من الحمأة لإدارة الماكينات


قطعت الدولة أشواطاً كبيرة في المشاريع القومية التي تخدم المواطنين وتحسن من أوضاعهم الاجتماعية، ويعتبر مشروع إنشاء محطة المعالجة العملاقة بالجبل الأصفر بمراحله الثلاث، من أهم المشروعات في مجال معالجة مياه الصرف الصحي، حيث استمر العمل بمرحلة الإنشاءات المدنية والتركيبات الإلكتروميكانيكية، 42 شهراً، لـِ يخدم أكثر من نصف سكان القاهرة، وإنتاج طاقة كهربائية تصل إلى % من إجمالي الطاقة المطلوبة لتشغيل المعدات بالمحطة. ويستوعب معظم تصرفات الضفة الشرقية للنيل من مياه الصرف الصحي والتي تقدر بحوالي 2.5 مليون متر مكعب يومياً وتتم معالجتها لتكون صالحة لأغراض الري لحوالي 50 ألف فدان، وكذلك معالجة المخلفات الصلبة «الحمأة» لاستخدامها كسماد عضوي.

في البداية يقول المهندس عبد الوهاب حلمي المدير التنفيذي للمحطة أن محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل تخدم  مليون مواطن بالضفة الشرقية بالقاهرة الكبرى و إنه تم تقسيم المشروع إلى ثلاث مراحل، تقوم كل مرحلة باستقبال ومعالجة حوالي مليون متر مكعب يومياً، إضافة إلى مشروع تعظيم الاستفادة من المرحلة الأولى الذي يستقبل حوالي 300 ألف متر مكعب من التصرفات الزائدة عن طاقة معالجة محطة تنقية البركة وتصرفات مدينة العبور، منوهاً بأن المحطة حمت القاهرة من الأمطار التي شهدتها مصر في مارس 2020، حيث استقبلت المحطة 4 ملايين متر مكعب من مياه صرف الأمطار.

اقرأ أيضا| تحقيق فائض فى الميزان التجارى البترولى بنحو 2.3 مليار جنيه

ويوضح حلمي أنه تتم الاستفادة من مياه معالجة الصرف الصحي من خلال  إستراتيجية لإعادة تدوير المياه عن طريق ربطها بمشروع محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر ليتم استخدامها في الزراعة بأراضي سيناء، فبالرغم من أن نوع المعالجة ثنائية ولكن بنفس جودة المعالجة الثلاثية.

 ويشير حلمي إلى المرحلة الأولى من المشروع والتي تتم بها معالجة حوالي مليون ومائتي ألف متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي، وكذلك معالجة الحمأة الناتجة منها بأحدث الأساليب العلمية، وتقع منشآت المرحلة الأولى على مساحة 450 فدانًا وتبلغ تكلفتها 1.3 مليار جنيه. وتستغل المحطة الغاز الناتج من تخمير الحمأة في تشغيل المولدات الكهربائية لينتج أكثر من نصف الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل المشروع  بمقدار 11 ألف ميجاوات ساعة في الشهر، حيث يتواجد عدد 15 محطة محولات كهربائية بها عدد 55 محولًا بقدرات مختلفة، و 3 مولدات كهربائية للطوارئ قدرة كل منها 2.32 ميجا وات و10 مولدات مزدوجة التغذية قدراتها 23.2 ميجاوات تعمل بالغاز المنتج من تخمير الحمأة.
وأضاف أنه تتم معالجة مياه الصرف طبقاً للمواصفات العالمية، حيث تخرج المياه المعالجة من المحطة بأعلى درجات التنقية حوالي 10 مللي جرامات لكل لتر بالنسبة لكل من الأكسجين الحيوي، والمواد الصلبة العالقة، ويتم تجفيف الحمأة آلياً لتخرج بنسبة جفاف حوالي 23% صالحة للاستخدام الآمن في أغراض التسميد.

ويوضح مدير محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر أن الجزء الأول من المرحلة الثانية من المحطة يقوم باستقبال ومعالجة حوالي نصف مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً قد تزيد إلى 650 ألف متر مكعب يومياً.
ويشرح المهندس أحمد صبحي، مدير تشغيل المحطة، مراحل المعالجة والتي تبدأ بـ معالجة المياه  للتخلص من المواد الصلبة من خلال استقبال مياه الصرف القادمة من محطة رفع القلج في غرفة الاستقبال والتوزيع، وهي مصممة لتستوعب حوالي 3 ملايين متر مكعب عند استكمال المرحلتين الثانية والثالثة للمشروع، وتحتوي هذه المرحلة على طلمبات لرفع المياه إلى ارتفاع 9.6 متر من خلال قنوات مكشوفة إلى محطات حجز الشوائب والرواسب الرملية، ثم تدخل المياه إلى أحواض الترسيب الابتدائي لكسح الحمأة المترسبة إلى محطات رفع الحمأة الابتدائية، ثم تخرج المياه إلى أحواض التهوية لإمداد البكتيريا بالأكسجين اللازم، ويمكث الخليط في هذه الأحواض لفترة، ثم يتم خلطها مع الحمأة المنشطة المعادة من أحواض الترسيب النهائي، ثم تنحدر المياه إلى أحواض المعالجة بالكلور لإضافته بمعدل 15 مللي جرام للتر، لتخرج المياه بعد ذلك إلى المصرف الذي يستقبل المياه بعد معالجتها بالكلور للاستعمال في أغراض الزراعة.
وأكمل صبحي أن المرحلة الثانية تتمثل في معالجة الحمأة، حيث يتم تجميع الحمأة المترسبة في أحواض الترسيب الابتدائي في بيارات محطات رفع الحمأة الابتدائية ليتم ضخها إلى غرفة الخلط ليتم خلطها مع الحمأة المنشطة الزائدة، ثم تخرج بعد ذلك إلى غرفة التخفيف ويضاف إليها المياه المعقمة بالكلور للحصول على أحسن نسبة ترسيب في أحواض تركيز الحمأة، ليتم ضخها فيما بعد إلى غرفة توزيع الحمأة ثم خزانات التخمير لرفع نسبة التركيز من 4% إلى 6 %. وتصل كمية الحمأة المجففة حوالي 1000 طن يومياً يتم نشرها بمنطقة تشوين الحمأة لتتعرض لأشعة الشمس لمدة 6 شهور لتمام جفاف الحمأة والتخلص من الميكروبات الموجودة بها للاستفادة منها كسماد عضوي مطابق للمواصفات القياسية، حيث يتم إنتاج حوالي 300 متر مكعب يومياً. وينتج من عملية تخمير الحمأة غاز ثنائي يستعمل في تشغيل محطة مولدات كهرباء وتغطي الطاقة الفعلية المتولدة حوالي 50 ـ 60% من الطاقة اللازمة لتشغيل المحطة. وتبلغ المساحة الإجمالية للمناطق المزروعة التابعة لمحطة الجبل الأصفر 443.5 فدان مقسمة على أربع مراحل، يتم ريها باستخدام مياه الصرف المعالجة ثانوياً الخارجة من محطة معالجة الجبل الأصفر وتحتوي على محاصيل متنوعة كالزيتون والليمون والمانجو والبرتقال.

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي