حكايات| ماري أليس ليفينجستون.. أول سيدة تُعدم بـ«الكرسي الكهربائي»

الكرسي الهربائي
الكرسي الهربائي

 

لم يكن معتادا وقع جرائم القتل الغريبة في الطبقات الأرستقراطية؛ حيث كانت تلتصق دائما بالطبقتين الفقيرة والمتوسطة، وتحديدا خلال القرنين الماضيين.

لكن ماري أليس ليفينجستون فعلتها وليس هذا فحسب بل استطاعت أن تدخل التاريخ كأول سيدة تعدم بواسطة الكرسي الكهربائي. 

اقرأ أيضا  حكايات| أبو صندوق بلاستيك.. «البباوي» يتحدى الإعاقة ببيع التسالي 

بدأت القصة عندما أعلن المؤلف الارستقراطي جيمس دي ليفينجستون عن مقتل ابنة أخيه إيفيلينا ليفينجستون بليس في يوم ٣٠ أغسطس ١٨٩٥، والمفاجأة الذي فجرها جيمس هي أن ابنتها ماري هي التي أقدمت على قتلها بواسطة السم.

                                                                 

وبالفعل قامت السلطات في نيويورك - حيث كانت تعيش القتيلة - بتشريح الجثة لتجد في بطنها كمية كبيرة من سم الزرنيخ، الذي جعلها تموت بعد يوم واحد من تناوله، وانتشرت تلك القصة حتى أصبحت قضية رأي عام في الولايات المتحدة الأمريكية بأكملها وذلك في عام 1859. 

كانت ماري أليس ليفينجستون «القاتلة» أم لثلاثة أطفال غير شرعيين بالإضافة إلى أنها كانت حامل بطفل رابع عند وفاه والدتها إيفيلينا.

عانت والدة ماري كثيرا من أسلوب حياة ابنتها، لأنها كانت متعددة العلاقات، وأسلوب حياتها غير لائق بعائله أرستقراطية، فحرمتها من ميراث أبيها الذي يبلغ حوالي 80 ألف دولار، وامتنع زوج أمها عن إعالتها هي وأولادها.  

هنا فكرت ماري أن تنتقم من والدتها، فبعد علمها بأن أمها وزوج أمها قد تخليا عنها، قامت بإعطاء ابنتها الصغيرة جرايسي البالغة من العمر 10 سنوات طبق به حساء البطلينوس الذي تفضل إيفيلينا «جدة الطفلة ووالدة ماري» تناوله في المساء.

مرضت إيفيلينا بعد تناول الحساء، وظنت أنه كان ملوثا وغير نظيف، فطلبت الطبيب الذي أكد لها أنها مصابة بالتسمم الغذائي، وأعطى لها دواء للعلاج، وطلب منها أن تقوم بعمل تحليل كيميائي، وكان من المتوقع أن تظهر نتائجه في اليوم التالي.   

ولكن في اليوم التالي، فوجئ الجميع بوفاة إيفيلينا، وكشف التحليل الكيميائي بإن إيفيلينا تناولت كمية كبيرة من سم الزرنيخ. 


ويقول جيمس دي ليفينجستون: «سرعان ما طلبت الشرطة للقبض على ماري، وبالفعل تم القبض عليها وهي في جنازة والدتها التي قتلتها». وحكم عليها بالإعدام لتكون أول سيدة تعدم بواسطة الكرسي الكهربائي عام 1896.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي